Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


خالد عيسى

ويعاني الفلسطيني أيضًا نوبات حنين للمنافي!

واذا كان وطن الفلسطيني في الشتات وطنا شفويا يرويه الأجداد للأحفاد وينمو في المخيلة ، فإن المنافي واقع يلمس باليد، والأماكن تتحول إلى مخلوقات بشرية حين تعاشرها، هي الأوعية التي تنمو في وعينا، وينطق جمادها حين تتحدث عن حدوثنا بها، وحمولة قلب الفلسطيني من العواصم ما يفيض أحيانا عن حاجة الغربة لقاعة ترانزيت لا تؤدي إلى طائرة للوطن !

للفلسطيني من المنافي ما يكفي ليوزعها على شعوب من اللاجئين، ورغم أن الغرباء عادة يشتاقون إلى بيوتهم أكثر من شوقهم للفنادق، يكسر الفلسطيني القاعدة ويصاب بنوبات حنين لمنافي ومخيمات وعواصم ومدن وزع عليها شتاته بين وطن شفوي ومنفى في متناول اليد !

هذا الفيس بوك كاتلني يا عمّة!

وانت شلون عمتي وبي ما افتهمتي ؟

وقبل ان يظن احدكم اني " فايق ورايق " وادندن هذه الاغنية العراقية الشهيرة في هذا الصباح الاسكندنافي الغائم المنزوع الزرقة، فإن كل ظنكم إثم ليس فقط بعضه ، وسواء "بي افتهمت " عمتي او عمرها لا " تفتهم " فإن هذا الفيس بوك " كاتلني " واصبح هذا العالم الافتراضي يفرض علي بعض المخلوقات التي تعكر صفاء هذا العالم، وتجعل منه من وسيلة للتواصل الاجتماعي إلى وسيلة للتطاول الاجتماعي !

لماذا تموت قبل أن أحبك ؟

ـ انا آسف حبيبتي كنت مضطرا..
طرق الموت بابي ، لاعين سحرية في الباب لأنظر واتأكد ، فتورطت وفتحت و مت !

حاولت أن أموت قليلا ، ولكنك تعرفين الموت لا يفاوض ، هو المطلق الطليق اليدين !

يستفزه الحل الوسط ، هو المؤجل الذي إن حضر لا يؤجل عمل اليوم إلى الغد !

هو المريع السريع يقوم بعمله بأسرع بأضعاف من عملية الولادة !

قلت له : لو تسمح لي يا سيد الموت أن اتصل بها وأقول لها أن لا تقلق لأني سأموت !

ومن قال إن للموت فم ليتكلم ؟!

هو الصامت العابس القانص القناص ينقض على روح فريسته بيدين تتقن الفناء ،

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني !

صباح الخير يا ايوب الفلسطيني ! صباح التضامن يامشحّر ! هذا العالم كله اليوم يتضامن مع ( خازوقك) التاريخي ! ماذا تريد اكثر من هذا ؟ !

توكل على الله واحمل وثيقة سفرك الفلسطينية ، وروح اتفرج على العالم كيف ترك كل اشغاله ، وتفرغ لك ليأخذك بالاحضان ويقول لك : بسيطة طول بالك !

انفذ بريشك من مخيم اليرموك بعد ان تشكر البلد المضيف على حسن الضيافة واعتذر للجيش الحر وللجيش ( المش ) حر عن موتك في شوارع المخيم واشكرهم على ( التضامن ) واهرب الى الحدود اللبانية السورية !

هناك في ( المصنع ) سيتضامن معك الضابط اللبناني ويأخذ وثيقة سفرك الفلسطينية بالاحضان ! ( ويبوس مالديك من واوا )

من هذا اللئيم الذي اخترع الحب؟!

وكيف خطرت على باله المترف هذه الفكرة المجنونة ؟! لنصاب في وباء هذه الدهشة الخرساء التي تثرثر فينا ، وتقلب حياتنا رأسا على عقب بسبب شعور غامض لا يغمض له جفن وهو يتجول في داخلنا ، ويتدخل في كل صغيرة وكبيرة في راحة روحنا ، ويمنحنا هذا الوجع اللذيذ الذي يوجعنا الشفاء منه !

الحب بعد الستين !

حين يصبح عمرك 10 ستات يمشطن شعرهن في شيب وقارك ، ويقلمن ما كان يوما نعومة " اظافرك "، ويرقصن رقصة الدراويش في عقر دار زهدك، ويربطن جدائلهن في عقم الجدل بين شباب الحُب و " حَب الشباب " في وعورة التجاعيد التي تجعل الوصول الى قلبك محفوفا بالمخاطر مثل مغامرات ابن بطوطة !
الحب بعد الستين انت فيه عضو مراقب !

لكم حرية الخيار بين الضحك والبكاء!

من القصص المبكية المضحكة في مطار تونس قصة ام فلسطينية طاعنة في السن ارادت زيارة ابنها المقيم في تونس يوم كانت تونس تستضيف منظمة التحرير الفلسطينية بعد الغزو الإسرائيلي للبنان عام 82 !

وصلت الام الفلسطينية مطار تونس بعد معاناة طويلة بسبب وثيقة سفرها الفلسطينية التي اعادها مطار روما الى بيروت لأنها لا تحمل تأشيرة سفر الى تونس ،

المطارات!

بوابات العواصم و أناقة صالون ضيوفها، نكهة النظرة الاولى حين تحط على مدرجاتها وانت تتنفس الصعداء بعد هبوط آمن حين تلامس عجلات طائرتك ارضها ، وتفك حزام خوفك ، وتمد خرطومها الى فم طائرتك " لتشفطك " الى قاعاتها الأنيقة ، لتعيش دهشة النظرة الاولى لعاصمة تستقبلك بابتسامة مضيفة ارضية اتقنت مستحضرات لانكوم مكياجها ، لتشير لك بأصبعها بطلاء الاظافر الاحمر الى خارطة طريقها بين قاعات الترانزيت وابواب دخولها !

رسالة حب فلسطينية لتونس!

تحت الياسمينة بالليل.. رسالة حب فلسطينية لتونس !

لأنها تونس قلب فلسطين الأخضر ، اخر أحضان الفلسطينيين بين " المنزه " ورام الله ، بين حمام الشط و المقاطعة ، حبيبة الفلسطينيين التي لا يقول الحبيب للحبيب : شكرا ، دموع محمود درويش على كتفها في الوداع الأخير وقلوبنا التي تركناها تحت الياسمينة في الليل ورحلنا !

هي تونس التي هرعت في بنزرت عن بكرة ابيها لتستقبل سفن الفلسطينيين من بيروت وتعلق على صدورنا مشموم الفل ، وتمسك بيدنا وتأخذنا الى قرطاج مثلما فعلت مع " عليسه " الأميرة الفينيقية الهاربة من أهلها في صور !

هي لا تحبك !

هي تحب الحب فيك !

انت ما افترض خيال انوثتها فيك ، ويقظة احلام يقظتها على يديك، تبحث فيك عن ما يحرك تاء تأنيثها الساكنة، ويلهم نون نسوتها مالا يُنسى فيك !

انت حبيبها قبل ان تكون ، كانت صورتك تحت وسادتها ، وكانت ابتسامتك بين اسنان مشط شعرها ، تمشط ذهنها عن ما يفترض فيك!

أنت ارق قميص نومها وهي تغزل حرير جسدها بين يديك ، انت دهشتها الخرساء التي تثرثر فيها ، وانت قلم كحلها حين يرسم نظرة عينيك !

وقلم الروج حين يوشوش شفتيها عن قبلة في شفتيك، انت فرح ربطة شعرها حين تربط مصيرها بربطة عنقك ويتألق فستانها في دهشة عينيك ،

ويفوح عطرها من عرق جبينك..

Pages

 

Subscribe to خالد عيسى
.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play