Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


خالد عيسى

"جورج حبش".. ضمير ثورتنا الغائب !

بين اللد والغياب ، الحاضر فينا دوما جورج حبش ، حكيم وجعنا الفلسطيني ، وحكمة المعارضة الفلسطينية حين تبحث عن زعيمها في حضرة الغياب ، وتقرأ سورة الفاتحة على قبر الزعيم المسيحي ، وتترحّم على زمن كانت فيه الامة بخير لا تختلف على شهيدها حين يشيّع في الكنيسة او المسجد !
في غياب الحكيم ، نتحسس أوجاعنا الفلسطينية ، ونترحّم على زعيم معارضة وطنية فلسطينية في عصرها الذهبي ، قبل ان تنمو للمعارضة الفلسطينية " لحية " تزرع الانقسام وتفتت وحدة الوطن !

في المنخفض الجوي: لا يوجد منخفض يصل إلى المنخفض الذي نحن فيه!

ورغم أننا أكثر أمة في هذا العالم ، كل تفكيرها بـ البنية التحتية " ، الا أن البنية التحتية في بلادنا " عورة " تكشف عورة حكومات بلادنا مع كل منخفض جوي نتعرض له !

ويواجه المواطن المسكين منفردا اهوال الطبيعة ، وكل ما تقدم له حكومة بلاده مذيعة جميلة تشرح له في النشرة الجوية على التلفزيون " الخازوق " الذي ينتظره حين يصل
المنخفض الجوي الى غرفة نومه !

سيكون لي مثل هذا الصباح!

أصحو على صوت ارتطام البحر بشاطئ العجمي في يافا !

اتأمل فوضى نعاسكِ ، وأضحك لمنظر شعرك المنفوش على الوسادة ، أنت تقولي عنه شعر غجري ، وأنا أقول شعر الغولة !

أفتح شباكي على يافا ، سيدة هذا الازرق يموج مخمله كأحلام اليقظة ، أحاول تجنب النظر الى تل ابيب ما استطعت الى ذلك سبيلا !

أريد تقشير برتقالة يافا من تل ابيب ليكون صباحي رائقا ..

تعبق يافا في أنفي ، ويختلط عبيرها مع نكهة معجون الاسنان بطعم النعنع !

وأنا أعدّ القهوة ، يحلو لي أن انظر إلى غفوتكِ ، وانت تحضنين كسلك مثل دبدوب الفالنتين ، يروق لي هذا الهبل

الله يسامحك !

هي العبارة الذهبية لتهذيب عليك أن تستعين به للتعامل مع عباد الله !

قل : الله يسامحك لكل من يحاول ان ( يسم بدنك) ! لا تزعل احدا ، كل الناس خير وبركة !

ومن ضربك على خدّك الايمن قل له : اتفضل هذا خدّي الايسر ، اضرب كما يحلو لك ، وابتسم وقل : الله يسامحك !

كن متسامحا و متمسحا وأنت تتفرج على نشرة الاخبار كل صباح ، قل للناطق الرسمي : الله يسامحك !

وقل للمحلل السياسي الذي يحلل ويحرم لمن يدفع له اكثر : الله يسامحك !

قل لداعية اسلامي حيته شبر ونص وأنت ترى كيف ( الدولارات ) تبيح المحظورات : الله يسامح سماحتك يا سيدي الشيخ !

ريم بنّا.. فلسطين حين تغني فينا !

وعكة صحيّة في صوت ريم بنّا ، شلل في الوتر اليساري الذي تسبب به عطب ما في العصب الموصول به .. والسبب؟ "مجــهــول" .. هكذا شرحت ريم الوضع الطبي لصوتها الذي وصفته بسلاحها الذي تشعر انها سيجرد منها !

في هذا البرد الاسكندنافي: الله يغضب عليك يا بلفور!

لولا وعدك المشؤوم، لشربت قهوتي هذا الصباح وأنا أغطس رجلاي في بحر يافا، وأحفادي " ينطون " حولي على رمل شاطئ العجمي على انغام "الدلعونا"!

لولاك يا خواجة بلفور، سأكون مثل كل شعوب الأرض، لي مسقط رأس لا يسقط مني، ولي بلاد تحتضن ميلادي، و"يتشعبط" على زيتونيها أولاد أولادي، وأنمو مثل الزعتر والطيون والخبيزة في قريتي "الشجرة " القرية الجليلية في منتصف الطريق بين الناصرة وطبريا !

ماذا يفعل فلاح فلسطيني من قرية في الجليل مثلي هنا في السويد ، هذه البلاد الاسكندنافية الباردة ؟

كيف ينمو الزعتر البري على شواطئ البلطيق وهل يمكن "للفيكنج " أن يرقص الدلعونا ؟

سألقن غيابكِ درسا في آداب الحضور !

سأدرب لهفتي على صباحات مؤجلة، تعدُّ مراسم الاحتفال، وترتب من نفاذ الصبر فناجين قهوتك، وسجائر المالبورو بنكهة النعنع.

والى أن تحدثين، سيظلّ صباح تلو صباح ، يعلن عن عطل تمّ في شروقه ، بسبب اضراب العصافير عن الغناء في غيابكِ !

سألقن غيابكِ درسا في آداب الحضور، وأستجوب ما يعتقد أنه ظلكِ يجرجر غيابك في روب الحمام، أو أنقب بين اسنان مشطكِ عن شعرة معاوية بيني وبينكِ، شعرة واحدة تكفي للاستشعار عن بعد بما كان من حضورك،

سأطلق العنان لشياطين مخيلتي، لعلها تفلح في تحضير أرواح حضورك، وسأحتفي بطيفكِ يتمختر بالفيزون بين المطبخ والصالون وهو يقرقش ( الشيبس ) !

سامحني أيّها الصباح !

أيّها الصباح تفضلْ اجلسْ ، لنرتب الخيبات حسب الترتيب الأبجدي ، ضقت ذرعا بفوضى الخيبات ، المرميّة كالزجاجات الفارغة في زرقة صباحي ، لعل في أناقة الخيبات ما يخفف من خيباتها ، ولننقذ الذاكرة من خيبتها من عناء البحث عن خيبات مستعملة في فوضى الأحلام والأمنيات ، التي تشرب ماء سرابها في صحراء العرب !

حاول معي أيّها الصباح جدولة الخيبات في التصنيف الأنيق، لنبدأ هكذا : خيبات عاطفية ، خيبات وطنية ، خيبات قومية ، خيبات حزبية ، خيبات فكرية ، خيبات ثقافية ، خيبات صحية ........... الخ !

وطن سقط منه مسقط الرأس !

استيقظ حفيدي في نصف الليل باكيا، والسبب هرب منه الأرنب في الحلم، بصعوبة أقنعت حفيدي المشاكس أن يعود للنوم، ليعود إليه الأرنب في الحلم !

حفيدي الذي يغفو الآن في ليل مدينة سويدية في جنوب السويد مغمض العينين بحثا عن أرنب هارب في الحلم، قد يصحو صباحا بلا أرنب يعود اليه، وحفيدي الذي يحمل الجنسية السويدية، تعوّد أن يسألني دوما : اذا أنا فلسطيني ليش أنا سويدي كمان ؟

شكرًا فيس بوك!

شكرا للتكنلوجيا، تمنحني حق العودة ولو عبر ( السكايب ) ، شكرا (لـ الفايبر ) ينقلني بكبسة زر الى يافا ، شكرا ( للمسنجر ) يدعوني الى عشاء في مطعم تشرين بالناصرة ! 

شكرا لصديقات وأصدقاء في الفيس بوك من فلسطين، جعلوني بعد 67 عاما من فلسطيني الشتات الى فلسطيني ( التشات ) !

سنعود يوما إلى حينا خبرني: الفيس بوك !

في الفيس بوك ينقر عصفور من عصافير الجليل صفحتي ويزقزق لي: "لايك " بعد أن قطعوا لسان العندليب بموجب قراري مجلس الامن 242 و 338 ،

أنا عائد الى حيفا بالفيس بوك ! وأعمل " شير " لمطعم سمك على شاطئ عكا، وأعزم صديقا من مخيم برج البراجنة على أكلة سمك !

Pages

 

Subscribe to خالد عيسى
.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play