Jump to Navigation


خالد عيسى

Subscribe to خالد عيسى

أما تعبت من مهنة حمل السلّم بالعرض؟

حاولْ ايّها الفلسطيني المشاكس أن ترتاح وتُريح ، اما آن الأوان بعد نصف قرن من الزمان أن ( تصلي على النبي ) وتكفْ عن معاندة الريح ؟ !

توقفْ عن زراعة الأحلام في صحراء العرب، لا ينبت في الرمل سوى العوسج، ولاماء في السراب !

دعْ سفن الصحراء العربية تجتر أمجاد سيوفها ، وادخل بيت ابو سفيان ، وسبح بحمد قريش !

ومن انت لتقول للاعور اعور بعينه ؟ ! وماشأنك ان كان مسيلمة الكذاب وزيرا للاعلام ؟ ! والحجاج رئيسا لجمعية حقوق الانسان !

ولماذا تخالف نصيحة المرحومة امك ( حط راسك بين هالرووس وقول يا قطاع الرووس ) ؟

في سهرة رأس السنة!

قررّت أن أسهر أنا مع أنا..

بلا أحلام محددة..

سأحتفل بي..

سأشعل شمعة لي ولي..

سأكون لطيفا معي..

سأكلمني واسمعني..

سأدق كأسي بكأسي..

سأشرب نخبي ونخبي..

في سهرة مقننة..

سأجلس بقربي..

من بداية السهرة..

وفي الساعة الثانية عشرة!

أقبّلني !

في حضرة عام يحتضر!

في حضرة عام يحتضر، ويلفظ آخر أيام الرزنامة، ويذوي امام عينيك كسراج في الرمق الاخير من زيته، حاول ايها الغريب أن ترتب أحلامك لعام جديد يستعد للهبوط على زمانك ويزيد ازمانك سنة جديدة !

حضّر أفراحك أيّها الغريب ، وانتظر هذا الـ 2016 ، قد يصلح ما أفسده الدهر فيك في وعورة التجاعيد ، ولعله أكثر حنانا من عام سيمضي بما له وما عليه !

حاول أن تكون رجلا منزوع الخيبات، واطلق عنان بلاهتك لتوقعات ماغي فرح التي كل عام تقول لك : برجك هذا العام سيكون أفضل من العام الماضي !

"سنة عن سنة" !

إلى أن هرمّنا يا فيروز، وفتك الزمان " بعهد الولدنة " !

سنة "تنطح "سنة ، سلمتنا "لشجرة الأيام" على مفرق طريق، وتركتنا نحتفل برأس السنة التي شابت في رؤوسنا ، وأزمن الزمان في زماننا، و" وضاع الهوى وتغيرت فينا الدنيا " لنحدّق في " شجرة الأيام " ونقول لها في العام الجديد :
" يا شجرة الأيام غيرنا الهوى.. فرفط لنا الورقات وعرينا سوا "

سنة عن سنة يا سيدة صباحنا العربي يا فيروز ، ونحن نبحث عن الفرح الضائع في هذه الأمة ضياع " شادي " !

في مطار كوبنهاغن!

تلك العجوز التي تجرجر احفادها وشيخوختها في مطار كوبنهاغن ، يعتقد انها حبيبتي التي قالت لي قبل ثلاثين عاما في مقهى معلق فوق قاسيون انها ستموت لو انا سافرت وتركتها ، لم يكن يومها لدموعها نظارات طبيبة مثل تلك النظارات التي يلمع زجاجها تحت أضواء ممر المطار الاسكندنافي الوثير، ولم تكن تلك الانحناءة التي تجعل منها اكثر قصرا حين كان طولها يتمختر في شوارع دمشق بكعبها العالي بمشية طير اللقلق ، لم يكن لتلك الشيوعية حجاب يحجب شعرها الذي كانت تبعثر سواده الرياح القادمة من لبنان في الزبداني وهي تحفر على شجرة تفاح قلبا يخترقه سهم لئيم بحرف اسمها واسمي ، كان لشعرها الأسود الفاحم من الفوضى قبل عصر الفوضى ا

تجديل شعرة معاوية !

عدتُ الى دمشق بعد غياب قسري عنها دام اكثر من ثلاثين عاما ، رجعتُ الى المدينة التي هربتُ منها ببطاقة هوية مزورة الى بيروت في منتصف السبعينيات لاجئا فلسطينيا شابا ، ورجعتُ الى مطارها بعد هذه السنوات الطويلة فلسطينيا كهلا بجواز سفر سويدي !

في مطار دمشق ادركت ان قلب العروبة النابض هو قلبي الذي كان ينبض خوفا وضابط الجوازات يوزع نظراته بين جواز سفري السويدي ، وملامح وجهي ، وختم الدخول يمارس تردده بين يديه ، رغم اني حصلت على موافقة من السفارة السورية في استكهولم بالدخول الآمن ، لا ادري كم مضى من الوقت قبل ان " يطج " ضابط الجوازات ختمه الميمون على جواز سفري لأدخل الشام مقطوع الانفاس !

أيّها العام الجديد تمهّل قليلاً!

لكي ارتدي روحي واستقبلك..

ايها القادم من نزيف الزمان..

كن لطيفا معي..

دعني اسألك :
زمانك لي ؟ ام زماني لك ؟

يا عامي الجديد!

تعال اجلس بقربي..

خذ كأسا من نبيذ..

اشربني واشربك..

واعود واسألك :
انت لي ؟ ام انا لك ؟

يا عامي الجديد

قلبك من جليد

ما اظلمك !

تقتات عمري و ادللك !

يا عمرنا..ما ابخلك!

الشيخ وشجرة عيد الميلاد !

زارني أمس في بيتي إمام الجامع في مديني جنوب السويد !

حين دخل إلى الصالون ورأى شجرة عيد الميلاد، اكفهر وجهه الذي كان يشع منه نور الايمان ، حين رحبت به على باب البيت

قبل ان يدخل الصالون ويرى الشجرة، ولكني تركته يتعوذ بالله وأنا احاول أن أجد له ابعد مكان عن الشجرة ليجلس سماحته بعيدا عن رجس شجرة عيد الميلاد، وتعرضت طبعا لمحاضرة طويلة عريضة عن اثم شجرة عيد الميلاد، وكيف اني اتشبه بالكفار والعياذ بالله لأن حفيدي احب آن يكون عندنا شجرة مزينة يفرح بها !

صُداع رأس السنة!

على شاشة جهاز تخطيط القلب ظهرت صورتكِ في شرياني الابهر تقفزين انتِ والكولسترول والنيكوتين !!

طبيبتي السويدية الشقراء " طنشت " عنكِ ونصحتني بالتوقف عن التدخين !

نتائج تحليل الدم اظهرت جسما غريبا في دمي، اختلف حوله الأطباء !

وحدي أنا كنت أعرف أن هذا الجسم الغريب هو انتِ تلعبين التنس في كريات دمي الحمراء ،وتركتهم حول التقارير الطبية يتجادلون، وأنا استعيد جديلتك بالشريط الأحمر التي لا تكف عن الجدل العقيم بين احتشام مريول المدرسة وقلة حياء تنورة التنس القصيرة !

قالت طبيبتي السويدية الشقراء: سيقتلك التدخين ! فابتسمت لها وسألتها: فقط التدخين ؟!

الأعياد!

جدل السؤال في شفاء الجواب من حيرة استفهامه ؟

هل يحتاج الفرح الى اعياد ام ان الاعياد تحتاج للفرح ؟

ومع كل عيد يعيد العيد جدل عقم الحقيقة ، وهي تحقق في يقين شكوكها عن اعياد تمنحها السماء للأرض هدنة مؤقتة لكي يلتقط هذا الطين البشري انفاسه بين حياة فوق التراب وفناء بغموض الموت تحته !

وإن كانت الأعياد تختلف في أديانها السماوية الا أنها تمارس طقوسا واحدة في فرح ارضي يصنع أعياده تحت سماء واحدة !

Pages



.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play