Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


خالد عيسى

كنت سأحبك ولكني نسيت!

ضبطتُ دقات قلبي على توقيت عينيكِ،

ورتبتُ ما يعتقد أنها لهفتي على حدود شامة معذبة في ضواحي شفتيك،

ورسمت خطة للطريق تؤدي اليكِ،

كتبت بقلم كحلك على مرآتي موعدي مع عينيك بين قوسين!

وغفوت وأنا احضن لهفة مشاكسة، وحلمت بحب ينتظرني في مقهى على رصيف ما، يشربُ دهشتي!

في الصباح نظرتُ في المرآة، رأيتُ دمعة تسيل من ما رسمته لعينيك، مسحتها عن غبش المرآة !

ونسيت أن أحبك !

قلْ لقلبك: انطم واسكت!

لا حب في بلاد العرب وحدها الصحراء تعوي في قلوب العرب !

وأدت قريش جميع حبيباتنا ولم تترك لنا سوى حمالة الحطب !

كذابون هم عشاق العرب، لا قيس متيم بليلى، وعروة يتآمر على عفراء، وبثينة خانت جميل مع ابي لهب!

لا نساء في بلاد العرب ، شطبت قريش تاء التأنيث ، وفرضت على نون النسوة بيت الطاعة ، ودخلت بيت ابو سفيان وقضي الامر !

في أمة تكون فيها المرأة عورة يصبح الحب الأعور الدجال يقص جدائل النساء، ويطارد خصلة شعر سقطت سهوا من تحت الحجاب، ويطوف على الجواري، ويهجر الزوجات في المضاجع، ويجمع النساء كما يجمع طوابع البريد في ملك يمينه!

ادخل برجلك اليمين إلى "الفيس بوك" وقل: يا رب اللايك!

توكلْ على الله وادخلْ الفيس بوك برجلك اليمين ، "وامش الحيط الحيط وقل ياربي اللايك" !

وترحمْ على ايام كان للحيطان اذان تتنصت على خوفك ، من كلمة تقولها تصل الى اذن ضابط المخابرات !

صار الآن لحيطان الفيس بوك ليس فقط آذان بل لسان يثرثر بما هب ودب من "البوستات" يوميا، وضربت حيطان الفيس بوك عرض الحائط بما كان من حيطة وحذر وخوف من اذن ضابط ايقاع انفاس الشعب في المخابرات العربية !

في هذا العالم الافتراضي انت تفرض ما تريد وتقول ما يخطر في بالك بمجرد " بعبصة " سريعة من اصابعك على لوحة الكيبورد توصلك الى " بوست " تفرضه على الملايين من الافتراضين مثل حضرة جنابك !

أنا وبنات أفكاري العوانس!

واحدة على الأقل من بنات أفكاري على حلّ شعرها!

تقفز أمامي بشورت الجينز، و" تطقطق " لوقاري بالعلكة وتنفخها "بالون" و "تفقعه" في وجه موقفي السياسي!

هي الوحيدة من بين بنات افكاري العوانس، التي تشذ عن القاعدة، وتعلن تمردها، وتدخن سيجارتها، وتنفث دخانها في وجه وجهات نظري، وتنتظر افكاري لتنام  وتتسلل من شباك الحمام إلى أقرب ديسكو، ترقص التانغو وتعود مخمورة في الصباح تروي مغامراتها لأخواتها العوانس اللواتي يطرزن أحلام اليقظة على وسائدهن " الخاليات " الخائبات !

في حضرة عام يحتضر!

في حضرة عام يحتضر، ويلفظ آخر أيام الرزنامة ويذوي أمام عينيك كسراج في الرمق الاخير من زيته حاول أيها الغريب أن ترتب أحلامك لعام جديد يستعد للهبوط على زمانك ويزيد ازمانك سنة جديدة !

حضّر افراحك أيّها الغريب وانتظر هذا الـ 2016 ، قد يصلح ما افسده الدهر فيك في وعورة التجاعيد، ولعله أكثر حنانا من عام سيمضي بما له وما عليه!

حاول أن تكون رجلا منزوع الخيبات، وأطلق عنان بلاهتك لتوقعات ماغي فرح التي كل عام تقول لك: برجك هذا العام سيكون أفضل من العام الماضي!

موت الغرباء!

في المستشفى السويدي الأشقر مات عبد المعين بلا ترجمة، لا يحتاج الموت إلى مترجم ليقبض على أرواح الغرباء ويمضي!

هل مات الغريب بلغته الأم ؟ أم مات بلغة المنفى السويدية الشقراء؟ هل مات من اليمين إلى اليسار كما يكتب لغته العربية ؟

أم من اليسار إلى اليمين كما تعلم السويدية في مدارس تعليم اللاجئين ؟

موت الغرباء يضيف لغموض الموت غموضا جديدا، مثل تلك الممرضة الشقراء التي تغمض عيني هذا الفلسطيني اغماضتها الأخيرة وتمضي !

موت عبد المعين موت الغريب في غربة مزمنة لا تموت، سألني أكثر من مرّة عن إمكانية أن يدفن في فلسطين ؟

ماذا تريد من الكتابة في الفيس بوك ؟!

كل صباح اسأل سيادتي السؤال اليومي: ماذا تريد من الكتابة في الفيس بوك ؟!

ولكن حضرة سيادتي تلف وتدور وتراوغ وتناور ولا تشفي غليل سؤالي !

واحيانا اترحم على القذافي حين استعيد كلمته الشهيرة : من انتم ؟ !

وانا اطرح على نفسي : من انت ؟ ! لتتفذلك في الفيس بوك على عباد الله الصالحين وغير الصالحين وحضرتك نازل فيهم سلخ بوستات على الطالع والنازل !

ماذا تريد من الفيس بوك ؟ اعترف ولا توجع رأسي اقول لي هذا من فترة طويلة ، ولكني اكذب علي ولا اقول ما يرضى فضيلة فضولي !

أن تكون فلسطينيًا!

هو أن تصحو صباحا في أوطان الآخرين ووطنك فيك!

وتشرب قهوتك وانت تحاول عبثا تزويج ظرف الزمان مع ظرف المكان، لعلّ هذا الـ هُنا ينجب لك هُناك وبين هنا وهناك انت فلسطيني يمارس هذه " الفذلكة " الصباحية لاستدراج وطن إلى غربتك، يشرب معك النسكافيه هذا الصباح، ويدخن سجائرك، وينفث دخانها في الجليل،وطن بكامل زرقته في صباحك الرمادي الملبد بالحنين، وطن بالقمباز الفلسطيني يجلس في صالون بيتك الاسكندنافي يسخر من النسكافيه التي لا تقبل اضافة الهال!

أرملة اسمها: غزة!

خاصرة البلاد وربطة زنار خصرها !

بين البحر و الرمل ارملتنا الفلسطينية غزة ، لا البحر ابتلعها ، ولا هي شربت البحر، هي القطاع التي يقطع بها الجميع، ويختلف الجميع حولها ولا تختلف مع احد!

تأخذ بيدها اولادها وتقدمهم لعمليات الفصائل " الاستشهادية " وتزغرد في جنازات التشيع وتعود الى رمل ترملها وحيدة، وتتقاتل الرايات الخضراء والصفراء والحمراء حولها وهي لا راية لها !

وبين لحية ومسبحة تمشي غزة جائعة حافية ولا احد يهتم الا بحجابها ، وتحلف بلحية خالد مشعل التي يشع منها نور الايمان وهي بلا كهرباء وتُحفر الانفاق من تحتها ولا احد يمسح دموع انتظارها على معبر رفح !

يحدق الغريبُ بالغريبِ وينهمرُ من العينين زعتر!

من أنت يا أنت ؟ !

يسأل البحر نوارسه، وتزبد موجة في دهشة ازرقها، وترتطم بتلعثم تلعثم فيك، وتحدق في هذا الاشقر حولك وتقول: انا لستُ انت !

أنا من هُناك ايها الـ هُنا لسوء تفاهم بين ظرف الزمان وظرف المكان، ولتكف عن ترجمة المنفى الى وطن، ترجمة الوطن الى لغة ثانية تلغيه ايها الاشقر المترف !

عبثا افتعال وطن في اوطان الاخرين !

ولا تأخذ الروح راحتها وهي تعبر عن روحها بترجمة ركيكة من اليسار إلى اليمين !

خذ وطنك من وجهي واتركني بحالي ارجوك !

Pages

 

Subscribe to خالد عيسى
.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play