Jump to Navigation


خالد عيسى

Subscribe to خالد عيسى

الكوفية !

تاج رأس الفلسطينيين بالأبيض والأسود مثل صورة قديمة تروي ذكريات كفاحهم ، بيضاء ناصعة كسلامهم المفقود شائكة بتشابك الأسود في تفاصيل نكبتهم !

الكوفية غطاء رأس الفلاحين تكفكف دموع الارض حين تتصبب عرقا على جبينهم ، وشماغ شموخ ثوارهم في ثورة الـ 36 ضد احتلال الانكليز ، وقناع وجوه ثوارهم عن عيون البوليس البريطاني ، كوفية الفلاحين التي ازاحت طربوش المدن الفلسطينية ، حين كانت تطاردها بريطانيا العظمى في شوارع المدن الفلسطينية ، فلسطين بالأجماع حين اطاحت بالطربوش التركي ، وزينت رأسها بكوفية الثوار لتحمي ثوارها من ملاحقة المحتل !

أشياء صغيرة صارت بعيدة المنال !

أصاب كل صباح بنوبة حنين لصباحات في البال ، صار من الصعب تكرارها !

قد تبدو اشياء صغيرة وربما سخيفة ، ولكنها تجعل لصباحك نكهة الفرح !

اشتاق مثلا لرائحة الحبق المزروع في ( تنكة ) بصحن دارنا في حمص ، يوم كنت تلميذا في الصف الأول نجتمع حول ( طبلية ) الفطور ! إلى الآن لم تغادر ذاكرة انفي رائحة الحبق ، ولا اعتقد أن كل عطور كريستيان ديور تنافس هذه الرائحة بعبير الجنة !

أن اصحو على صوت (بابور الكاز ) يهدر في مطبخنا كل صباح !

متعة لا يعرفها الا جيلي، يوم كانت الحياة بسيطة منزوعة التكنلوجيا وكانت أحلامنا فراشات ملونة تقفز حولنا !

كعك القدس !

صباح القدس حين يشرق بالسمسم ، فجر الفلسطيني الطازج تفوح نكهته الفلسطينية لتوقظ اسوار القدس من تاريخها وتمسح عن حجارتها الندى ، وتنهض فلسطينية في باب العامود " تنتش " كعك المدينة و " تهرهر " السمسم كما اسوارها " هرهرت " عنها الغزاة !

كعك القدس هوية المدينة وعبق تاريخها حين " يُبوّس " اجدادها الكنعانيين حين سموها " يبوس "!

هذه المستطيلة المرشوشة بالسمسم ، تهزم نكهتها كل صباح هوية احفاد هيرتزل الزرقاء ، وتلولح بكوفيتها الفلسطينية امام مخبز المصرارة وتغمس بالزيت والزعتر صباح القدس عاصمة الفلسطينيين ، وتسخر من مستوطن روسي يقضم قطعة الكرواسا ن بحراسة الجنود !!

عمر الشريف وفاتن حمامة يوم كان الحب بالأسود والأبيض !

بعد فاتن حمامة رحل أمس عمر الشريف واخذا معهما زماننا الجميل بطعم الحب الأول !

يوم كان الحب بالأسود والأبيض ، قبل أن تلونه ألوان " الديجتال " حين كانت حياتنا بسيطة منزوعة " التكنولوجيا " وسوالفنا عريضة كأحلامنا والحال ضيق !

عمر الشريف وفاتن حمامة هما ذاكرة القلب حين داهمه الحب الأول ، ورسم على دفتر المدرسة قلبين بالأحمر يخترقهما سهمان، وأخفى الحرف الأول من اسم الحبيبة عن تلاميذ الصف المرقطة وجوههم بفضول " حَب الشباب " !! واستمتع بهذا " الهبل " !

غسان كنفاني وكمال ناصر

قبر المسيحي بجوار قبر المسلم في مقبرة اسلامية يوم كانت فلسطين بخير والأمة بخير !

في الثامن من تموز "يوليو" 1972، أقدمت المخابرات الصهيونية على اغتيال غسان كنفاني في بيروت. وكان موعد صدور أول عدد لفلسطين الثورة بعد استشهاده، قريباً من الثالث عشر من الشهر. وهو اليوم الذي يصادف ذكرى مرور سنة على استشهاد أبي علي إياد.

ويومها خرجت المجلة بصورة كبيرة على الغلاف للشهيد أبي علي. وفي مكان ما كانت ثمة صورة صغيرة جداً للشهيد غسان كنفاني، يومها جن جنون كمال ناصر، وشتم العاملين في المجلة عموماً.

عندي مشكلة شخصية اسمها أفيخاي أدرعي !

هذا المخلوق يرفع ضغطي ، ليس فقط لأنه عدوي والمتحدث الرسمي لجيش يغتصب ارضي ، هذا الادرعي يسبب لي مشكلة صحية كلما رأيته على قناة الجزيرة ( يتنطط ) كديك منفوش الريش بلسان عربي ( مطعوج ) يقطر سما !

هذا الشيء العبري الذي يتحدث العربية يملك كل مواصفات الاستفزاز الذي يجعلني أفكر كلما رأيته أن آخذه بالأحضان وأنا البس الحزام الناسف !

غزة المنسيّة !

خاصرة فلسطين الموجوعة بين الرمل والبحر ، اسيرة فلسطينية منسيّة في سجنها بين معبرين ، معبر العدو ومعبر الشقيق ، حلم رابين ان يصحو وقد ابتلعها البحر ، وخيبة جرافة شارون وهي تجرف المستوطنات عن ارضها وترحل !

أنا إسماعيل يا أبي !

ابحثُ عن كبش يفديني من سكين الذبح العربي من المحيط الى الخليج ! ابحثُ عن قوم غير قومي لا يأكلون لحمي في الذبح الحلال ويمسحون دمي عن خناجرهم بلحاهم ويصرخون فوق جثتي : تكبير !

انا اسماعيل الفلسطيني يذبحني عدوي امام بني قومي ويقبّلون يد عدوي ، ويغلقون معابرهم في وجهي ، و تكتظ مساجدهم بالمصليين ويدعون بالنصر لعدوي، في زمان صار من الصعب يا ابي تمييز الامام من الحاخام !

انا اسماعيل السوري يا ابي يذبحون اطفالي امام عيوني ويمسحون خناجرهم بثيابهم المدرسية ويصرخون : تكبير

سألتك حبيبي لوين رايحين ؟!

سألتك حبيبي لوين رايحين ؟!

اعذرينا يا فيروز ان قلنا لك : رايحين نحو الهاوية !

لم يعد في صباحنا العربي رفاهية الصحو على صوتك يشرب قهوته في روحنا ، ويفض بكارة يومنا " بطير الوروار " ، ويجمع شملنا" نسمة هوا " على " مفرق الوادي "

لم يعد في صباحنا العربي الا امة ضائعة ضياع شادي تبحث في السماء عن حياتها على الأرض ، وعلى ارض الله الواسعة تضيق بها طوائفها ومذاهبها التي تقطع رؤوس بعضها بعضا تحت شعار : الله اكبر !

امة تتقن " الاكتفان " الذاتي في هذا الانتحار الجماعي الذي يلتف على خصرها بأناقة الحزام الناسف، وترى حريتها في حورياتها التي تنتظرها على ابواب الجنة !

رسالة حب فلسطينية لتونس !

لأنها تونس قلب فلسطين الأخضر ، اخر احضان الفلسطينيين بين " المنزه " ورام الله ، بين حمام الشط و المقاطعة ، حبيبة الفلسطينيين التي لا يقول الحبيب للحبيب : شكرا ، دموع محمود درويش على كتفها في الوداع الأخير وقلوبنا التي تركناها تحت الياسمينة في الليل ورحلنا !

هي تونس التي هرعت في بنزرت عن بكرة ابيها لتستقبل سفن الفلسطينيين من بيروت وتعلق على صدورنا مشموم الفل ، وتمسك بيدنا وتأخذنا الى قرطاج مثلما فعلت مع " عليسه " الأميرة الفينيقية الهاربة من اهلها في صور !

Pages



.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play