المجموعة العربية تحذر من خطورة استخدام السلاح الناري ضد الأسرى

زمن برس، فلسطين: حذرت المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني، والتي تتخذ من جنيف مقراً لها، من خطورة لجوء قوات إدارة السجون الإسرائيلية لاستخدام السلاح الناري خلال اقتحامها لغرف وأقسام الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المحتجزين لديها.
وجاء ذلك في بيان للمجموعة العربية تعقيباً على قيام إدارة سجن نفحة في الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي بتسليم الأسرى هناك قراراً مكتوباً يجيز لقوات الاحتلال في السجن المذكور باستخدام السلاح الناري خلال اقتحام غرف الأسرى بحجة التفتيش. وترجمة ذلك فعليا خلال الأيام القليلة المنصرمة، وهو ما يشكل خطراً حقيقيا على حياة وصحة الأسرى، ويكشف عن نوايا خفية لدى إدارة السجون بإلحاق الأذى المتعمد بالأسرى وارتكاب المزيد من الجرائم بحقهم".
وأضافت المجموعة:" إسرائيل تلجأ إلى استخدام القوة المفرطة بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، في إطار سياسة ممنهجة وثابتة، وباتت تشكل ظاهرة يومية، وشكلت في هذا الصدد خلال السنوات الأولى لانتفاضة الأقصى قوات خاصة لهذا الغرض من كفاءات مدربة وزودتها بالهروات والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي الحارق، ونفذت تلك القوات مئات الاعتداءات والتي أدت إلى إصابة العديد من الأسرى مما يخالف قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكافة الاتفاقيات الدولية لاسيما اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بأسرى الحرب المؤرخة في 12 آب عام 1949. حيث تنص المادة 13 "يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات. ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية. وعلي الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته.
وبالمثل، يحب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلي الأخص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير. وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب."
وأضافت: فيما أن إجازة استخدام السلاح الناري بشكل قانوني يمنح أفراد تلك القوات التي تعرف بـ "نخشون" وميتسادا" و"درور" الحماية من الجزاء القانوني، وكذا الحصانة القضائية الإسرائيلية، مما يشجعها على توسيع حجم ممارساتها، والإمعان في انتهاكاتها، والاستمرار في جرائمها.
ويذكر بأن (7) أسرى استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية جراء اصابتهم بأعيرة نارية بشكل مباشر و إصابة المئات من الأسرى، وكان أولهم الشهيد اسعد الشوا الذي استشهد في معتقل النقب بتاريخ 16-8-1988، فيما لم يكن آخرهم الشهيد محمد الأشقر الذي استشهد بتاريخ 22-10-2007 في معتقل النقب ايضا ، غذ أكد معهد أبو ديس الطبي أن سبب وفاة الأسير رائد الجعبري بتاريخ 9-9-2014 كانت جراء النف والقوة المفرطة التي مورست ضده في زنازين سجن ايشل قبل نقله الى مستشفى سوروكا حيث استشهد هناك.
من جهته أكد رئيس المجموعة محمد يحي شامية على ضرورة تضافر كل الجهود الحقوقية عربياً ودولياً لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق السجناء الفلسطينيين، واعتبر بان هنالك صمت دولي غير مبرر وغير مقبول تجاه الانتهاكات الإسرائيلية مما أعطاها الغطاء لممارسة مزيدا من التصعيد بحق السجناء ومزيدا من التجاوزات للقانون الدولي الإنساني.
ودعت المجموعة العربية المنظمات الدولية ذات الاختصاص بقضايا الأسرى وحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لمنع استخدام السلاح الناري في التعامل مع الأسرى العزل، ووضع حد للإستهتار الإسرائيلي بحياة الأسرى العزّل المحتجزين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.