Jump to Navigation


لقاء خاص: البطش: إسرائيل تسعى للتصعيد ضد غزة والسلطة تتحلل

خالد البطش

سناء كمال- مقابلة خاصة

زمن برس، فلسطين: قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن إسرائيل تسعى لنقل المعركة إلى قطاع غزة من أجل لفت الأنظار عما يحدث بالقدس وأراضي الضفة الغربية، منوهاً إلى" أن مشهد المقاومة الشعبية يرهق الإسرائيليين خاصة وأن الاحتلال لا يستطيع أن يقصف ويستخدم طائراته الحربية لمجابهة الغضب الشعبي بالضفة.

وأوضح البطش خلال مقابلة خاصة مع زمن برس أنه" لا تهدئة مع الاحتلال، فلا يقبلها المستوى النفسي ولا العقلي خاصة بعد الجريمة التي ارتكبت بحق الطفل محمد أبو خضير، الذي أحرقه المستوطنون حياً"، مشيراً" إلى" أن الشعب الفلسطيني في حالة دفاع عن النفس ومن حقه استخدام كافة الوسائل لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر بحقه".

وتطرق البطش إلى العديد من القضايا ومجريات الأمور منها موقف حركته من دور السلطة تجاه الأحداث، وإمكانية عقد تهدئة وشروطها والوسيط المخول بها، وكذلك عن إحتمالية التصعيد ضد غزة
وإليكم المقابلة كاملة:-

1-  بداية ما موقفكم من التهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في ظل أحداث القدس والضفة الغربية ومحاولة إسرائيل جر الصراع إلى غزة؟

أولا كل عام وأنتم بخير وتحياتي لشبابا وأبناء أمتنا وقراء هذه الصحيفة أولا،  في ظل العدوان الاسرائيلي وحرق الطفل محمد أبو خضير بعد سكب البنزين عليه فإنه من غير الممكن حتى على المستوى النفسي أن نقبل الحديث عن تهدئة في ظل مرحلة من العدوان والاجتياح في القدس المحتلة، طالما أن هذا العدوان الإسرائلي موجود يستدعي أن يكون هناك رد ومجابهة الاحتلال الإسرائيلي، طالما أن هناك مبادرة من الاعتداءات فيجب أن يكون هنالك حالة من الدفاع عن النفس، لأننا شعب تحت الاحتلال شعب يعاني حصار غزة ويعاني أيضا فقدان حقوق بسبب هؤلاء المستوطنين بالتالي الموقف هو موقف مقاومة، ويجب أن نفهم الجميع أنه عندما تصبح هناك لغة البنادق في الشارع وفي الهواء وهي تسلط على رقاب شعبنا  في القدس والضفة ورام الله والخليل وغزة، فإن الحديث فقط سيكون عن مجابهة، نحن لدينا الحق المطلوب للدفاع عن انفسنا كفلسطينيين لأننا شعب تحت الاحتلال، اذا أوقف العدو جرائمه يمكن الحديث عن تهدئة لكن دون ذلك فإننا كفلسطينيين لدينا الحق المشروع للدفاع عن أنفسنا.

2-  أنت تتحدث عن مشروعية الدفاع عن النفس، ولكن حتى الآن لم تعلن أي من فصيلي المقاومة الأكبر (الجهاد الإسلامي وحماس)  عن عمليات إطلاق صواريخ باتجاه مستوطنات الاحتلال ومعظم الصواريخ المطلقة هي من قبل مجموعات مسلحة غير هذين الفصيلين، فأين هو الدفاع عن النفس في هذه الحالة؟

أولا هناك فرق بين أن تطلق وأن تعلن، سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي لم تعلن وكذلك كتائب القسام لم تعلن، وهناك فرق أختي الفاضلة بين الإعلان عن العمل والقيام بالعمل، يجب أن نكون واضحين ودقيقين.
3-  بغض النظر عن عدم إعلانكم عن إطلاق صواريخ ولكن أنتم تؤيدون إطلاق الصواريخ؟
بالتأكيد بالتالي شباب المقاومة في الميدان يقومون بواجبهم ويؤدون  ما عليهم، ويحمون الشعب ويردعون العدو ولكن ما قلت لك هناك فرق بين الفعل والإعلان عن العمل نفسه.

4-  هل تتوقع تصعيد إسرائيلي واسع النطاق على قطاع غزة قريبا؟

كل المؤشرات الموجودة على أرض الواقع تشير إلى استعداد إسرائيلي واضح ومنظم للتصعيد ضد قطاع غزة ، إسرائيل تسعى لنقل المعركة من الضفة الغربية والقدس وعرعرا والناصرة ورام الله الى فضاء غزة على اعتبار ان الاشتباك الذي تعيشه القدس والضفة الغربية من مجابهة مستمرة مع الاحتلال في مدن الضفة والقدس هذا المشهد لا يمكن  لإسرائيل ان تقوم بقصف بالاف 16 أو البوارج الحربية أو الدبابات أكثر ما يمكن أن تستخدمه إسرائيل لمواجهتها هي الغاز والمطاط والهراوات وبالتالي هذا المشهد يتعب إسرائيل ويتعب الجندي الإسرائيلي ولا يعطيه الأفضلية في المواجهة لكت عندما تنتقل المعركة لغزة يصبح للجندي الإسرائيلي استخدام الطائرات وغيرها، لذلك تسعى اليوم لنقل المعركة لغزة حتى تستعيد قوة وهيبة الردع خاصة بعد حادثة اختطاف المستوطنين الثلاثة وبعد صورتها السيئة في القدس بعدما أحرقت الطفل محمد أبو خضير حيا بعدما سكبوا عليه البنزين وأسقوه إياه، ونحن نفهم أهداف إسرائيل لنقل المعركة جيدا ولكننا في ذات الوقت نحن غير قادرين على أن نقف مكتوفي الأيدي لذلك تقوم المقاومة على الدفاع عن شعبها وانتقاما لمقتل الطفل أبو خضير ولكن في كل الحالات، يسعى العدو لتجهيز العدوان ضد غزة وهذه المرة بدأها بخطوات استباقية، حيث بالعادة يبدأ بالقصف الجوي ثم بعدما تبدأ المعركة يستدعي المشاة،  هذه المرة استدعاهم قبل أن تبدأ الحملة ضد غزة نعم نحن نستشعر عدوان إسرائيلي على غزة.

5-  تحدثتم في أكثر من مؤتمر صحفي أنه في حال شنت إسرائيل حرب ضد قطاع غزة ستجد المفاجات من فصائل المقاومة، هل بإمكانك أن تتحدث عن بعض هذه المفاجآت؟

أنا لست مخولاً بالحديث عن هذا الموضوع، فهو متروك للجناح  العسكري في الجهاد الإسلامي وحماس وأبو علي مصطفى ولجان المقاومة الشعبية هم المخولون بالحديث عن ذلك، لكن مما لا شك فيه طالما أننا في مواجهة مع العدو فإن فصائل وقوة المقاومة لها الحق المطلق للدفاع عن نفسه من حقنا ان نجهز انفسنا ونستعد وان نراكم قوة كي نستطيع الدفاع عن أنفسنا، أنتي تتحدثي عن صراع عمره 64 عاماً، وبالتالي الفلسطينيين راكموا الخبرة وراكموا انجازات وكذلك قدرات، هذه القدرات تجلت في حرب ال8 أيام بقصف تل أبيب، والمرة المقبلة لا أعرف كيف سيبدوا هل سيبدوا بتل أبيب من قبلها، الله أعلم لكن في نهاية المطاف لنا الحق المطلق عندما تقصف بيوتنا ومرافقنا وتعطل الحياة من حق المقاومة أن تعامل العدو بالمثل بما تمتلك من قوة عسكرية على الأرض.

6-  أين الدور المصري لتثبيت تهدئة خاصة وان الحديث يدور حول تدخل مصر لتثبيتها بين الفلسطينيين وإسرائيل؟ وهل هنالك اتصالات مباشرة مع الجهاد الإسلامي لتثبيتها كما حدث في تصعيد إسرائيلي سابق على القطاع؟

أولا يجب أن نذكر ان مصر حاضرة في ملفات الصراع ولم تغب عن دور دعم القضية الفلسطينيية منذ عشرات السنين وان في غيبت عهد مبارك ولكنها عادت بعد 25 يناير وهي حاضرة، الآن، وبالنسبة للجهود التي تبذل، نحن نسمع عن اتصالات مع بعض الاطراف الفلسطينية وامس كان اتصال مع الجانب الصهيوني ونحن نعتمد عليها بعد الله في كثير من القضايا وهي لن تسمح للعدو للتغول على الشعب، فهي لن تكون مصر لو سمحت للاحتلال بالتكسير وقتل الشعب، هي موجودة وحاضرة ونثني على دورها، ولكن نطالب بمزيد من التحركات ومن الجامعة العربية لدعم الشعب الفلسطيني الذي يعيش حالة من العدوان والحصار وانقطاع الموارد الانسانية وقلة في التعزيزات العسكرية، أنظري إلى حجم الدعم الذي تقدمه للمنظمات المعارضة في سوريا العراق لبنان أو ليبيا مقابل دعمها للمقاومة في فلسطين، لا يوجد مقارنة بالمطلق بينها وبين تقديمها للمقاومة لا تذكر، الدول العربية الرسمية لا تقدم الدعم الرسمي ولكن دولاً إسلامية تقدم الدعم العسكري.

8-  سمعنا عن اتصالات بين مصر وحماس هل تؤكد ذلك؟
حماس أبلغتنا كحركة جهاد إسلامي ولكن حتى اللحظة هذه الجهود لم تسفر عن نتائج ولم نتلق نتائج عنها، بالتالي في الواقع، لأمور كما هي عليه في الارض تصعيد إسرائيلي وردود مقاومة من جهة أخرى

9-  لكن في تصعيد سابق حين تدخلت مصر من أجل إيقاف الصواريخ كان هنالك اتصال مباشر بين مصر والجهاد الإسلامي بشكل مباشرة، وكانت التوقعات في التصعيد الأخير أيضا أن تكون اتصالات المصريين مع الجهاد بشكل مباشر، هل ذلك بسبب على خلافها مع حماس؟

مرة أخرى التركيز هو على الضفة الغربية والقدس ويجب أن يبقى كذلك، الوضع في غزة لم يصل حالة الاشتباك الحاد كما كان في الماضي، إسرائيل تحاول أن تجر الناس والمقاومة ترد كواجب وأيضا لها تقدير، ولكن حتى التصعيد في مستوى منخفض وليس كل أصابع اليد للمقاومة تتحرك، ولكن هناك وتيرة منخفضة بيننا وبين الاسرائيليين قصف مقابل قصف ، نريد أن تبقى الكاميرا على القدس وجثمان الطفل أبو خضير وأن يبقى الحراك الشعبي في الضفة الغربية، وأن تتم إعادة تشكيل اللجان الشعبية، لان اسرائيل مكبلة هناك أما إذا اتجهت لغزة ستستخدم معداتها العسكرية التي تريدها، ونحن نريد أن تبقى العين على القدس لكي نظهر الإجرام الإسرائيلي، ولكن إذا ما تعدت إسرائيل حدودها في غزة لا يمكن لأحد أن يتوقع ما سيحدث.

10-     كيف تقيم دور السلطة الفلسطينية تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية خاصة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة؟
والله السلطة يا أخت الغائب الحاضر ظلمت نفسها وظلمت شعبها وضعت نفسها في موضع لا ينبغي لأحد أن يوضع مكانه، للأسف أولئك أشقائنا ولكنهم وضعوا نفسهم في صندوق لا هم مع المقاومة والشعب ولا هم مع الاحتلال أيضا، وكأنهم لا علاقة لهم بأحد، وهو خطأ ترتكبه السلطة، الاصل ان تتخذ قرار بمنع التنسيق الأمني أن تتخذ قرار بحماية المجاهدين أن تتخذ قرار التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إسرائيل عندما اختطف جنودهم أخذتهم إلى بان كي مون، السلطة لم تفعل ذلك لم تأخذ عائلة الطفل أبو خضير بعد أن أسقوه المستوطنون البنزين وأحرقوه حيا، السلطة حتى اللحظة تجامل أمريكا وإسرائيل على حساب شعبنا وهو أمر مستغرب من السلطة، إذا استمرت بهذه الطريقة هي ستندثر بالضفة فهي في حالة تحلل تلقائي، فماذا تفعل هي بالضفة عندما تدخل الدبابات إلى البلدات الفلسطينية بالضفة، الجندي الفلسطيني يضع نفسه جانبا، وما إن تنسحب تلك الدبابات يعود ليسجن الناس ويكون صاحب قرار، أي عمل لسلطة تخلت عن دورها وحشرت نفسها في دور سيء وزاوية خطأ.
أنا أدعو الرئيس أبو مازن ونحن نثق بأبناء شعبنا بالسلطة ما زال أبو جندل حاضرا وما زال الكثير من رجالاتها الأبطال حاضرين في ذاكرتنا، الآن فرصة لأبو مازن لدعم الحركات الشعبية، دائما تنادوا بالمقاومة الشعبية في الضفة الغربية إذن فليحموها ولكن لا تتحمل مسؤولياتها تجاه هذه المقاومة الشعبية، وأدعوه لاجتماع عاجل من أجل اتخاذ قرار يكفل الحماية للفلسطينيين.

11- هنالك تقديرات باندلاع الانتفاضة الثالثة والتي بدأت شرارتها هذه الأيام ولكنها ستكون أولا ضد السلطة ومن ثم إسرائيل كما يقول بعض المحللين، ما رأيك بذلك؟

هذا كلام وارد لكن أتمنى أن تكون ضد إسرائيل وألا ننشغل بالخلافات الداخلية، ولكن على السلطة ألا تكون حائلا بين الجماهير وإسرائيل تحت ذرائع خوفهم على الشباب، بكل الأحوال هي لا تحمي الشباب، بالليل يأتي اليهود يعتقلون الشباب وهم ينظرون، لذلك هناك غضب شعبي بالضفة الغربية تجاه السلطة، وعليها ان تدرك ذلك جيدا أن تبادر بمبادرات تحميها والا تتخلى عن مسؤولياتهم، ولكن يبدو أنهم تعودوا على التخلي عن دورهم وعدم تحريك ساكن تجاه الأحداث.

12-  الرئيس محمود عباس ندد حين اختطف المستوطنين ولكن هل تعتقد بأن موقفه من جريمة قتل الفتل أبو خضير كان كافياً.؟هذه أحد السلبيات التي يعيشها إنه  يحاول أن يقنع المجتمع الدولي أنه يريد السلام والأخير لن يقتنع ولا ايضا اسرائيل لن تصدقه لذلك أنا أنصح الرئيس أن يلتفت إلى تعزيز الموقف الداخلي واتمام المصالحة الفلسطينية وكافة بنودها وأن يعطي الشعب فرصة يعبر عن إرادته.

13-    داخليا : الجهاد الإسلامي كيف تقيم عمل حكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد لله سواء بالضفة الغربية أو حتى قطاع غزة؟

أولا إن هذه الحكومة هي حكومة توافق بالإسم، لكنها حكومة فتح وحماس شكلت بين فتح وحماس ولم تشكل بالتوافق الوطني، وهي مرجعيتها فتح وحماس، مرجعيتها عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق لذلك نحن في الجهاد الإسلامي قلنا أننا نبارك تشكيل الحكومة، ولكن دعمها مرتبط بأدائها على الأرض عندما تقوم الحكومة بكامل التزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني برفع الحصار عن قطاع غزة بعدم التمييز بين الموظفين، بحماية مقدرات الشعب تصبح بمحل احترام ولكن هذه الحكومة لم تقم بما عليها من واجبات، هذه لم تقوم بما عليها من التزامات عززت وكرست مبدأ الانقسام وساهمت في تعميقه  على الاقل بين قطاع الموظفين، كنا نتوقع أن تواجهنا أزمات خارجية مثل العدو الصهيوني الضغط الدولي ولم نتوقع خلاف على رواتب الناس، فهي عاجزة.

14-   عجزها نابع من عدم توفر تمويل خارجي أم أنه مجرد مناكفات وادعاء بالعجز؟
بتقديري عجزها بذاتها ليست داخليا ولا خارجيا، المجتمع الدولي معترف بها وكذلك الشعب ولكن يبدو أنها لا تعلم كيف تدير الامور.

 

حرره:

 

فريق عمل زمن برس

فريق عمل زمن برس مكون من عدد كبير من المتخصصين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية الحصرية في موقعنا. ويعمل فريقنا على مدار 24 ساعة في اليوم لتزويد الزوار بأحدث و أهم الأخبار العاجلة و الحصرية في الموقع، بكافة أشكال الانتاج الصحفي (المكتوب، المسموع، المصور) كي تصل المعلومة للمتابعين كما هي دون أي تدخل من أحد.
  • Website
  • Google+
  • Rss
  • Youtube
.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play