Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


لماذا أطلقت النار على غسان الشكعة؟

بقلم:

سؤالان جريئان يقفزان في شوارع الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعجز السلطة عن تقديم أي جواب لهما، في الوقت الذي يتناقل الناس الإجابة دون حسيب أو رقيب.

السؤال الأول: هل يمكن القول بأن إطلاق النار على عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غسان الشكعة يمثل انفلاتاً أمنياً، وبداية مرحلة تصفيات سياسية داخلية، تستهدف السيطرة على القرار الفلسطيني، ولاسيما أن المعلومات المتواترة عن الضفة الغربية تفيد بوجود مجموعات كثيرة، تقوم بشراء السلاح بكميات كبيرة، وتقوم بتخزينه استعاداً لمرحلة قادمة، أسهمت السياسة الفلسطينية الراهنة في إعداد الأرضية المناسبة لانتشارها؟.

السؤال الثاني: لماذا تطلق النار على غسان الشكعة رئيس بلدية نابلس السابق بعد أيام معدودة من استقباله رئيس الوزراء الأردني السابق عبد السلام المجالي، وبعد التصريحات الصريحة والعلنية عن الكنفدرالية مع الأردن؟ وهل كان هذا اللقاء، وحديث الكونفدرالية أخطر على القضية الفلسطينية من ترؤس السيد غسان الشكعة وفداً فلسطينيا رسمياً، وذهابه للتعزية بوفاة جنرال إسرائيلي، شارك في عشرات المعارك العدوانية ضد الشعب الفلسطيني؟

مهما تكن خلفية إطلاق النار على قيادي كبير في المنظمة، وفي مدينة  نابلس، فإن حدث إطلاق النار بحد ذاته على شخصية سياسية بهذا المستوى القيادي يؤكد على وجود انقسام في المواقف السياسية داخل حركة فتح نفسها، ووجود انقسام داخل مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، هذا الانقسام الذي سيرتد سلباً على تطلعات بعض المتنافسين، الذين تزعزع دورهم القيادي جراء ارتفاع منسوب الغضب الشعبي، والشعور بالمرارة من الممارسات التي نفذتها الأجهزة الأمنية ضد الانتفاضة، وهذا فعل شنيع لن يمر دون ردة فعل شعبية عنيفة.

إن إطلاق النار على عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يعد بمثابة إطلاق نار على مجمل السياسة الفلسطينية، وإن جرأة المطلقين للنار مستمدة من إسناد تنظيمي، ومن مجموعات ترتب نفسها، وتعد جيشها لمرحلة قادمة، وسيكون للطلقات التي أصابت بيت الشكعة ما بعدها من تطورات، تذكر الجميع بأن التصفيات الداخلية التي عجزت عنها حركة حماس، وترتعب من سيرتها، هي أمر بسيط داخل الخندق الواحد، وهذا ما أكدته التجارب الفلسطينية على مدار سنوات عمل المنظمة التي استطاعت أن تفرض نفسها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني من خلال المسدس الذي اخترقت رصاصات رأس كل معارض.

وللتذكير، فقد أطلقت منظمة التحرير الفلسطينية النار على رأس ظافر المصري رئيس بلدية نابلس سنة 1986 وأردته قتيلاً، بتهمة الخيانة، لأنه تحدث فقط عن إمكانية إجراء لقاءات تفاوضية مع الإسرائيليين.

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play