Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


تأملات في المشهد الإقليمي والوطني ..داعش والغرب.. "ولعبة بلياردو"

بقلم:

يصف مفكر فرنسي حلف الغرب ضد داعش بأنّه ليس الا "رفع عتب"، حلف اعلامي أو حملة علاقات عامة غير جاده. فالآف الطلعات الجوية هي بلا نتائج تذكر.. بل على العكس تماما فما أن يعلن عن غارات  أميركية أو فرنسية، حتى نسمع أن داعش قد تمددت واحتلت مساحات إضافيه على الارض في كل من سوريا أو العراق ..!. مع أننا نذكر انهم وخلال معاركهم على العراق، تمكنوا من تدمير أغلب مراكزه الحسّاسة بل وقتلوا  الألوف وبزمن قياسي !.
قد يقول قائل بأنهّ كان للعراق أنذاك مؤسسات ومعسكرات، واضحة للعيان، سهل اصطيادها، ونقول بالمقابل داعش ليست شبحا غير مرئي؟ بل هي وكما يصفها خافيير سولانا "ّكيان اقليمي يعمل كدوله على الارض السورية والعراقيه" وبالتالي فأن لها مراكزها العسكرية والاداريه الواضحه للعيان.
لذا يبدو أن استهداف داعش لامر تنقصه الجدية، أو لنقل أنه استهداف يتسم بنعومة  تخفي أن وراء الاكمة ما وراءها.. !
أخشى بأن الغرب يُلعب  معنا، هذه المره  مباراة  بلياردو "ذات الكرات الثلاث"، فاذا كانت الكره "أ" معروفة ومعلنه وهي داعش، فما هي يا ترى هوية الكرة "ب"  المطلوب اسقاطها في الشبك؟!.
أوليس لذلك علاقة بحديث السيد مسعود البرزاني في الاعلام حين قال" أن جغرافية المنطقة وتقسيماتها في المستقبل القريب لن تكون كما رسمها السيدان "سايكس وبيكو". فهل الكرة "ب" المستهدفة تكمن باعادة فك وتركيب بلادنا على أسس مذهبية وعرقية!؟  .سؤال سيجيب عليه مسار الاحداث قريباً.
الغرب وفلسطين
شكرا للسويد التي حركت المياه الراكدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والشكر "بحذر" للبرلمان البريطاني الذي صوّت "رمزيا" لجهة قيام دولة فلسطينية.
خشيتي أنّ إحياء الحديث عن الدولة الفلسطينية في هذا الوقت بالذات يتشابه مع ذلك الحديث الذي أطلقة الغرب عن نيته احلال السلام وانهاء الاحتلال الاسرائيلي وذلك حين كانوا يتحضرون لضرب العراق عام 1990. فكان أن تم ضرب العراق ولكن لم يأتي السلام  وبقي الاحتلال.. وتوغل !. ونتذكر التزام الرئيس بوش عشية غزو العراق بأن الدولة الفلسطينية سوف تقوم قبل عام 2005... وكان أن تم غزو العراق واحتلاله، لكن وعد قيام الدولة الفلسطينية لازال محفوظا في سجلات الانتظار!. 
فهل الغرب اليوم يخطط لاستخدام نفس "الشمّاعة" واحياء أمل كاذب في نفوسنا بقرب قيام الدولة الفلسطينية، كسبيل لتسهيل مهمته لانجاز أمر لا نعرفه؟ مع اننا نعرف ومن تجاربنا المرة مع الغرب بأنه أمر لا يقل ضراوة ولا اضرار عن غزو العراق واحتلاله.
فلسطين .. مرة اخرى
اذا كان الغرب جادا في القضاء على الارهاب وعلى حواضنه ومسببّاته، واذا كنا كعرب نتفق في ذلك، فان المنطق يقضي تناول الارهاب وكحزمة واحده ، فداعش ارهاب، قاتل، مدمر وصاحب عقيدة مريضة، لكن اسرائيل كذلك تمارس ارهاب دولة تقتل بلا حساب وتدمر بلا هواده وضد شعب اعزل صاحب حق.
نريد صوتاً عربياً يضع كل بيض الارهاب في سلة واحدة. ومع اننا لانتوقع في يوم ان يقوم الغرب بقصف اسرائيل ولكن  علينا كعرب واجب السعي لأن يتم الضغط عليها لتعترف بحق الفلسطينيين بالحياه، والذي هو حق لم يعد احد في العالم ينكره بما في ذلك  اميركا.
في الداخل الاردني
صحيح اننا لا نخشى على بلادنا من تهديد قد يأتينا من خارج الحدود، فلدينا بحمدالله قوات مسلحة وأجهزة أمنية باسلة، يقظة ذات عقيدة وطنية وعروبية واسلامية لا غبار عليها، كفيلة بالتعامل وباقتدار مع أي عدوان قد يأتي من الخارج، لكن الخوف أيها السادة من الداخل. فدراسة للباحث "حسن هنية"  لابد وأن تضئ في عقولنا كل الاشارات الحمراء، تقول بأن لداعش داخل الاردن حوالي 7000 بين منتمى ومؤيد، من كل فئات وطبقات المجتمع.  وان الخطاب الديني المتشدد يتمدد في طول وعرض الجغرافيا والديمغرافيا الاردنية، على حساب الخطاب الوطني وحتى على حساب الخطاب الاسلامي المعتدل. ولذلك اسبابه، ذلك اننا في الاردن في هذه الايام نعيش حالة من "حوار الطرشان" كل يغني على ليلاه، وأغلبنا لا يعرف من هي "ليلاه" بل ولم يلتق بها من قبل ! ، فالثقة شبه معدومة بين أطراف المعادلة الوطنية، وكان لنا ب "ذهب هرقلة" المزعوم أكبر شاهد على ذلك، بل وان الفقر يتمدد ويحتل مساحات اضافية مثل تمدد داعش في سوريا والعراق، والبطالة في صفوف الشباب ضاربة أطنابها، وهيبة الدولة  واحترام القانون آخر ما نفكر به، وحديثنا عن الاصلاح  ومحاربة الفساد لا يتوقف، لكنه يسير بسرعات متواضعة رغم وضوح رؤيا الاصلاح التي جسدها جلالة الملك باوراقه النقاشية الخمس  والتي وان وجدت آليات للتحقق، فانها تحاكي توجهات الملك التي تتلاقى ورغبات الاردنيين...ولكن هيهات ...
------
في الداخل ايها السادة، نحتاج الى اعادة هيكلة فكرية وأدائية، والى اشراك واسع لكل الكفاءات الاردنية في مواقعها المختلفة، وفق تحشيد برنامجي من شأنه تحصين بنائنا الداخلي على كل الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ليكون رديفا  لقواتنا المسلحة واجهزةنا الامنية واطلاعها بواجبها، مستندة الى ظهر قوي متمثل بجبهة داخلية قوية.
وبعد، نحتاج الى وعاء يضم كل القدرات والافكار لانجاز العناوين التي لا يختلف عليها اثنان، وان نؤجل نقاط الاختلاف الى حين، حتى تخرج المنطقة من عنق الزجاجة، وحتي نسلم بالاردن ونحفظه كما حفظه من قبل جيل الآباء والأجداد.
 

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play