Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


غزة كـ "مختبر" لصناعة الأسلحة الإسرائيلية

بقلم:

أظهر مؤشر جديد لإحدى الشركات العالمية المتخصصة في الشؤون العسكرية أن إسرائيل تُعتبر "دولة عظمى سادسة"، بعد الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في كل ما يتعلق بتصدير الأسلحة إلى العالم، وأنها ماضية قدمًا نحو احتلال المرتبة الأولى في مجال تصدير الطائرات من دون طيّار، متقدمة بذلك حتى على الولايات المتحدة.
ويسري على مجال صناعة الأسلحة في إسرائيل، شأنه شأن مجالات أمنية كثيرة أخرى، مبدأ الغموض، الذي سبق لأحد علماء الاجتماع الإسرائيليين أن أشار إلى مبلغ ولع المسؤولين به، منذ أن اعتمدوه في ما يتعلق بالسياسة النووية، وسرعان ما شاع في جميع الحقول، بما في ذلك حقل السياسة العامة.
ولا تقف صناعة الأسلحة في صلب الجدل الإسرائيلي العام، رغم وجود مركز ثقل كبير لها في شتى مناحي الاقتصاد والحياة.
في ضوء ذلك، يكتسب فيلم وثائقي إسرائيلي جديد باسم "المختبر" أنجزه المخرج يوتام فيلدمان أخيرًا، وتناول فيه موضوع صناعة الأسلحة، قيمة مضافة نظرًا إلى كونه قد سلط الضوء على مسألة لا يستقيم فهم إسرائيل من دونها، ولا سيما في ما يرتبط بمتغيري القوة والمعنى، اللذين يعتبرهما كثير من المفكرين بمثابة متغيرين أساسيين في النظام الدولي المعاصر.
يشير الفيلم إلى كيفية تحوّل ضباط سابقين في الجيش الإسرائيلي مستشارين وتجار أسلحة، يعملون على تطوير وبيع معدات عسكرية ونظريات قتالية، أضحت سلعة مطلوبة في أنحاء العالم، ومصدر رزق لمئات آلاف الإسرائيليين، وإلى ازدياد الصادرات الأمنية الإسرائيلية من عام إلى آخر حتى غدت رافدًا مهما لاقتصاد الدولة.
غير أن أهم ما يبرزه يتمثل في أن "نجاح" إسرائيل في هذا المضمار لا بُد من أن يكون معتمدًا على "مختبر" يتيح إمكان اختبار هذه الاختراعات والابتكارات في ميدان ملموس، وعلى بني بشر حقيقيين.
وبالتالي تمّ اختيار قطاع غزة ليكون بمثابة "مختبر" كهذا.
ولعل في هذا ما يفسر سيرورة- يؤكد فيلدمان أنه لم ينتبه لها سوى قلائل من خارج الجيش- استحالت فيها الحرب من حدث غير مألوف، دراماتيكي وغير متوقع، في حياة إسرائيل، إلى عملية دورية مصاحبة لها، بحيث أضحت الدولة من حين إلى آخر إما في خضم حرب على غزة، وإما في فترة انتظار للحرب المقبلة.
وهذا ما يثبته واقع شنّ ستة حروب على القطاع منذ الانفصال عنه عام 2005 حتى الآن، حرصت إسرائيل على إطلاق اسم "عمليات عسكرية" عليها للتخفيف من وطأتها.

المصدر: 
النهار

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play