Jump to Navigation


د.إبراهيم أبراش

Subscribe to د.إبراهيم أبراش

القانون لا يقل أهمية عن الدين

الأنظمة السياسية ودساتيرها وقوانينها كما الأحزاب وبرامجها وإيديولوجياتها ،كلها كيانات اجتماعية سياسية ،تخضع للسياسة وقوانينها وللبشر وطبيعتهم المتنوعة والمتقلبة ،ولموازين القوى وتغير الظروف والأحوال وطنياً ودولياً ،وهذا ما يميزها عن الديانات المقدسة المُنزلة من السماء والأقانيم المستمدَة من مخيال جمعي قاهر ،وبالتالي فالحكم على الأنظمة والكيانات السياسية ينطلق من مدى تفاعلها مع المجتمع والتجاوب مع احتياجاته بدءاً من حاجات الناس العاديين من مأكل ومشرب ومسكن إلى بناء المؤسسات الاجتماعية الكبرى ومؤسسات الدولة حسب خصوصية كل مجتمع والتحديات التي يواجهها ، وحماية الحريات الدينية للمواطني

فزاعة حماس ودحلان وقطع الرواتب

إن كانت القاعدة العريضة من حركة فتح بل ومن الشعب الفلسطيني معنية باستنهاض حركة فتح وتعمل على ذلك، فإن جماعات مصالح تناصب العداء لهذا التوجه وتعمل كل ما من شانه تشويه الحركة وإعاقة استنهاضها، وهي في ذلك لا تتورع عن استعمال عدة وسائل – سبق الإشارة لها في المقال السابق – ومنها فزاعة التآمر على حركة فتح والرئيس وما يترتب عليها من طرد من الحركة وقطع للرواتب.

ثورة 30 يونيو التصحيحية تخلط الأوراق عربيا وفلسطينيا

ما جرى في مصر منذ 30 يونيو وأدى لنهاية حكم الإخوان المسلمين، ليس مجرد حراك شعبي عادي أو تمردا على الرئيس مرسي أو انقلاب عسكري، وأي كان المسمى فإنه حدث سيعيد خلط الأوراق في مصر وفي المنطقة، كما سيترك تداعيات على القضية الفلسطينية وخصوصا مع تكرار قول حركة حماس بأنها امتداد أو فرع للأصل وهي جماعة الإخوان المسلمين في مصر، بل وتخليها عن المقاومة وتوقيعها لهدنة مع إسرائيل في مراهنة منها على حكم الإخوان في مصر وعلى دولة الخلافة الإسلامية القادمة!، مما سيطرح سؤالا حول مستقبل حركة حماس وسلطتها في قطاع غزة بعد سقوط الأصل – حكم الإخوان-؟.

"سلام اقتصادي" أم تطبيع مجاني وعودة لمفاوضات عبثية؟

عندما تعود واشنطن وتل أبيب للحديث عن (السلام الاقتصادي) فكأنهما تفترضان الجهل والغباء في الشعب الفلسطيني والعربي، أو تعتقدان أن الشعب الفلسطيني مجرد شعب لقيط أو جموع جائعة كل ما يريد هو المأكل والمشرب. وتنسى إسرائيل وواشنطن أن الشعب الفلسطيني قام بثورته الوطنية منتصف الستينات، ثم انتفاضتين مجيدتين دون حاجة لجهات مانحة أو اعتمادا على رواتب سلطة، الشعب الفلسطيني ثار وما زال في مرحلة ثورة من أجل الحرية والاستقلال وليس من أجل راتب أو وكالات غوث جديدة.

مصالحة فلسطينية قادمة برعاية أمريكية

الحوارات الحقيقية حول المصالحة ليست تلك التي تجري تحت الأضواء في القاهرة والدوحة بين حركتي فتح وحماس، بل تلك التي تجري بالخفاء بين واشنطن من جانب وكل من فتح وحماس على حده، مفاوضات لمصالحة ستكون جزءا من عملية التسوية. حوارات فتح وحماس المعلنة مجرد مهزلة وخداع للناس لان كلا المتحاورين يعلمان أن المصالحة اكبر من قدرتهم على إنجازها وأن المصالحة الفلسطينية الفصائلية لم تعد شانا فلسطينيا خالصا، بل باتت جزءا من عملية التسوية وجزءا من عملية إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد.

غزة لا تمنح صكوك غفران لأحد.. القرضاوي نموذجا

كما اشتهر الفلسطينيون بالنضال والجهاد، فقد اشتهروا بالكرم وحب أشقائهم العرب والمسلمين والانفتاح على كل الشعوب والحضارات، سواء بسبب طبيعتهم وأخلاقهم أو بسبب ظروفهم السياسية والاجتماعية وخصوصا الشتات الذي فرض عليهم التواجد في كل بلاد العالم وخصوصا في البلاد العربية، أيضا بسبب الهوية والانتماء حيث الفلسطينيون عرب أقحاح يعتزون بانتمائهم القومي ومسلمون يعتزون بدينهم كما يعتزون بوطنيتهم، فالوطنية والقومية والإسلام تشكل مكونات الهوية والثقافة الفلسطينية.



.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play