الغصين: أزمة الكهرباء سياسية بامتياز وأطراف عربية وفلسطينية تتحمل المسؤولية

غزة- خالد أبو الروس
غزة: طالبت الحكومة المقالة في غزة برفع الحصار، والسماح بتدفق الوقود بشكل رسمي، داعية مصر للمساهمة في السماح بشراء الوقود وتقوية المحطات المغذية للكهرباء في قطاع غزة، وإدخال الوقود القطري المحتجز منذ أشهر.
و جاءت المطالبات خلال مؤتمر صحفي عقدته المقالة في غزة لتوضيح "تداعيات أزمة الكهرباء، وأسبابها، وأبعادها الميدانية والسياسية".
ودعا المتحدث الرسمي باسم المقالة إيهاب الغصين السلطة في رام الله إلى "رفع الضرائب المفروضة على الوقود المخصص لمحطة التوليد وتوفيره بسعر الاستيراد وهو 2.2 شيكل، كما شدد على ضرورة حصول غزة على المنح والهبات التي تصل للسلطة، لاسيما وأن بعضها يأتي خصيصاً دعماً لغزة بسبب وضعها الإنساني الناتج عن الحصار والاحتلال".
وحمل الغصين الاحتلال المسؤولية عن قطاع غزة، "كونها الجهة التي تحاصر غزة، ومفروض عليها بموجب القانون الدولي الإنساني أن توفر الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء".
وفيما يتعلق بتصريحات السلطة الفلسطينية التي تؤكد أنها تدفع ثمن الكهرباء القادم من الاحتلال، وأنها تغطي التحويلات الطبية وثمن الأدوية المدخلة للمستشفيات، أكد الغصين هذه "ادعاءات لا أساس لها من الصحة".
وأوضح الغصين "أن حكومة رام الله تحصل على أموال كثيرة من قطاع غزة، أبرزها خصم مبلغ 170 شيكل تخصم من عشرات آلاف الموظفين الساكنين في قطاع غزة والتي يصل مبلغها لثمانية ملايين شيكل شهرياً لا يدفع منها شيء لشركة الكهرباء".
وقال "حكومة رام الله تحصل ضرائب على البضائع ولوقود الذي يصل للقطاع الخاص تصل إلى 85-105% والتي تساوي مبالغها مئات الملايين من الدولارات سنويا، إضافةً إلى العديد من المشاريع التي تأتي من الدول المختلفة"، متسائلاً أين تذهب الأموال ؟
مصر وتركيا
وقال الغصين إن حكومته نجحت في "الاتفاق مع الأشقاء في تركيا بمنحة قدرها مليون و250 ألف دولار لوقود البلديات والمشافي، كما تُجري اتصالات مع دولة قطر لإيجاد حلول لأزمة الكهرباء، موضحاً أن هناك تقدم في المحادثات وأفكار مميزة سيُعلن عنها بالتفصيل حال الانتهاء منها".
وأكد الغصين في أن المقالة "تواصلت مع مصر منذ بداية العام لتزويد كمية الكهرباء من 17 ميجا وات إلى أن وصلت إلى 27 ميجاوات وهذا ما حدث بالفعل، مشيراً أن الحكومة اتفقت مع بنك التنمية الإسلامي على تطوير محطة الوحشي في سيناء كي تزود القطاع بـ 40 ميجا وات جديدة وتم الدعوة لتقديم عروض عبر الصحف ، وفي ما يبدو أن التطورات السياسية في مصر وعزل الرئيس المصري محمد مرسي لم تحدث أية إختراقات في ذلك"
ونظراً لفشل هذه الجهود حاولت الحكومة بحسب الغصين شراء الوقود المصري بطرق رسمية، لكن المسئولين المصريين لم يوافقوا، مضيفاً أنه "جرى التواصل مع دول وشركات كبرى لضمان تدفق الوقود إلى قطاع غزة لكن القيود السياسية والجغرافية حالت دون ذلك".
ودار في الآونة الأخيرة الحديث عن مشروع الربط الثماني ( شبكة الكهرباء العربية) وخاصة بعد موافقة البنك الإسلامي للتنمية على تمويله، وفي هذا الصدد أكد الغصين أن تم الاتفاق مع وزير الكهرباء المصري على أن يصدر رسالة للبنك الإسلامي للتنمية للبدء في مشاريع الربط، كما ناقشت الجهات الحكومية مع البنك آليات لتمويل تأهيل شبكة الكهرباء.
مشاريع بديلة
وقال الغصين إن حكومته بحثت عدة مشاريع بديلة مثل الطاقة الشمسية مع عدد من الدول والشركات ووضعت الكثير من المخططات والتصميمات، لكنه لم يفصح أن العوامل والأسباب التي حالت دون إتمام هذه المشاريع.
وذكر أن الخطوط حكومته أجرت عدة محاولات "لإعادة تأهيل خط 161 من جانب الاحتلال على أساس أن يضمن إمداد القطاع بنحو 150 ميجا وات، وهذا المشروع تم طرحه ومناقشته مع السلطة في رام الله للتنسيق المشترك".
وأكّد الغصين أن الحصار حال دون ضخ 12 مليون لتر من الوقود القطري الموجود في مصر، والذي يكفي القطاع لثلاثة أشهر متتالية.
وتابع هناك أسباب أخرى ساهمت في تصاعد الأزمة وهي " ارتفاع أسعار الوقود بشكل متزايد أثر في القدرة الشرائية، والضرائب المرتفعة المفروضة من السلطة في رام الله على الوقود الخاص بشركة الكهرباء، والزج لملف الكهرباء في أتون الخلاف السياسي، ومحاولة استخدامه كورقة ضغط على الحكومة، وإغلاق الأنفاق الحدودية مع مصر".
وأشار الغصين إلى أن "زيادة العدد السكاني بشكل مضطرد، وإضافة أحياء جديدة مثل المشاريع القطرية والسعودية والإماراتية والطفرة الإنشائية المتزايدة في العمارات الخاصة ساهمت في تضاعف أزمة الكهرباء في غزة".





