غزة: قادة فصائل يدعون لتوظيف الأدوات السياسية والعسكرية لتحرير الأسرى

غزة –خالد أبو الروس

تتباينت آراء الأطياف المجتمعية، والفصائل بشأن صفقة تحرير الدفعة الثانية من الأسرى القدامى بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في  إطار ما سمي بتفاهمات المفاوضات.

وعلى الرغم من الاختلاف إلا أن القاسم المشترك للفصائل الفلسطينية قد جسده اعتصام اليوم أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، بحضور الأسرى المحررين وأهالي الأسرى.

وقد بدت قضية الأسرى وفق الخطابات السياسية لممثلي الفصائل محل إجماع وطني، والإفراج عنهم بكل الوسائل المشروعة ضرورة إنسانية قبل أن تكون سياسية.

رئيس مجلس إدارة جمعية واعد للأسرى والمحررين توفق أبو نعيم دعا الفصائل الفلسطينية لتوظيف كافة الجهود سواء السياسية أو العسكرية أو الجماهيرية لتحرير المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال أبو نعيم: "الأسير المعذب يريد أن يفك أسره بالبندقية أو العملية السياسية"، موضحاً أن ملف الأسرى لا يحتمل التأجيل أو المساومة، داعياً لوحدة وطنية فلسطينية لمواجهة المؤامرة الإسرائيلية في عزل الأسرى.

بدوره؛ أكد لقيادي في حركة فتح محمد النحال" أن المفاوضات خلال 9 شهور ليست تنازلاً لإسرائيل"، مؤكداً أن" الصفقة تعد إنجازاً سياسياً، إذ أنها "أفرجت عن العشرات من الأسرى القدامى ما قبل اتفاقية أوسلو، لم تتمكن صفقة شاليط أو صفقات أخرى من الإفراج عنهم"

وبحسب النحال فإن المفاوضات ليست "مارثونية"، ولم تقدم تنازلات سياسية لإسرائيل، كما دار الحديث من الأوساط السياسية والإعلامية مؤخراً، لافتاً أن السلطة ستلزم الاحتلال باستكمال الإفراج عن دفعات الأسرى المتبقية.

وفي مقابل ذلك فإن معارضي مسار العملية السلمية مع الاحتلال يرحبون بأي جهود من شأنها الإفراج عن أسرى فلسطينيين بما فيها العملية السياسية.

وكيل وزارة الأسرى والمحررين في الحكومة المقالة ضياء المدهون رحب بعملية الإفراج عن الأسرى  ، مشدداً أن لا يكون ذلك على حساب الثوابت والحقوق الفلسطينية.

وبحسب المدهون" فإن الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو جاءت متأخرة، وكان الأصل أن تحدث الصفقة فور بدء عملية المحادثات بين الرئيس ياسر عرفات، والاحتلال عام ".

الصفقة والحقوق

عملية الإفراج عن الأسرى القدامى جاءت في إطار الجهد السياسي الذي بذله وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مطلع العام الجاري، لدفع عملية التسوية، تخللها عقبات كالاستيطان، واستمرار الاعتقالات في الضفة الغربية.

أما حركة الأحرار الفلسطينية فرحبت هي الأخرى بعملية الإفراج عن فلسطينيين، لكن في مقابل عدم دفع استحقاقات ما سمتها"ثمن الصفقة".

ودعا الناطق الإعلامي باسم الحركة ياسر خلف السلطة في رام الله للتوقف عن ما أسماه بالمتاجرة في حقوق الفلسطينيين"، قائلاً إن "الحل الأمثل هو المقاومة العسكرية ضد الاحتلال، وأسر جنود صهاينة مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين".

فيما لا تزال التخوفات تزداد من حين لآخر من أن تستمر إسرائيل في المصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، وسط تحذيرات من أن تواصل الجماعات الصهيونية المتطرفة اقتحام المسجد والأقصى، وهو أمر من شأنه أن يهدد الآمال الملقاة على المسار السياسي بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

حرره: 
م.م