"تمرد غزة" تسلم الجامعة العربية مبادرة لإنهاء الانقسام

القاهرة: سلمت حركة تمرد على الظلم في غزة أمس الجامعة العربية مبادرة لإنهاء الانقسام. وتضمنت المبادرة التي وجهتها الحركة للأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ضرورة تغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني وحقه الدستوري والشرعي بالتعبير عن الرأي وممارسة حرياته الشخصية والوطنية، مشيرة إلى أن هذه الحقوق غيبت بفعل الانقلاب الذي نتج عن الانقسام وما تبعه من ممارسات قامت بها حركة حماس لترسيخ هذا الانقسام.

وقالت المبادرة إنه "نتيجة لتعنت "حركة حماس" طيلة سنوات الانقسام في التهرب من استحقاقات المصالحة، والثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الفلسطيني بالدم ضحايا لهذا الانقسام وسنوات من الحصار والانشغال بالوضع الداخلي على حساب القضية الوطنية ضدالاحتلال.. فان سياسة حماس القمعية والهمجية تجاه أبناء قطاع غزة إنما هو تحقيقا لمصالح حزبية ضيقة للتفرد بحكم القطاع وسلخه عن باقي الوطن." حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وأضافت المبادرة "أن الشعب الفلسطيني لا يقبل الذل والمهانة مهما كان مصدرها .. وبناء على ذلك قررنا التمرد على ظلم حماس في غزة، وأعلنا أن يوم 11 تشرين ثان/ نوفمبر الجاري يوما وطنيا فلسطينيا لمحاربة الانقسام والتمرد على الظلم لتحمل المسؤولية أمام التاريخ، ووفاء منا لدماء شهدائنا البررة، وأسرانا البواسل، وجرحانا الأبطال، ومن أجل عزة فلسطين وقدسيتها ومقدساتها".

وحملت المبادرة المسؤولية وبكل شفافية وصدق لأي طرف لا يتجاوب مع هذه المبادرة ولا يسعى لإنجاحها كائنا من كان، وقالت "نحن لا نبحث عن المواجهة مع حماس وإن كنا أهل لها.. وعلى حماس الرضوخ لمطالب الشعب الفلسطيني".

وأضافت المبادرة "أننا نتحدث عن حقنا الدستوري في انتخاب السلطة التنفيذية والتشريعية وترتيب بيتنا الفلسطيني الداخلي، ولا يحق لأي كان أن يصادر حقنا او يعطله لأجل مصالحه الذاتية’. وأعلنت الحركة عن مبادرتها ، مشيرة إلى أنها تمثل محاولة اخيرة للوصول الى أهدافها المتمثلة بانهاء الانقسام والاحتكام لصندوق الاقتراع بدلا من صندوق الرصاص والممارسات البوليسية ومصادرة الحريات وأنها تضع جميع مكونات الشعب الفلسطيني عند مسؤولياتها ‘وهذا موقف مسؤول امام الله والوطن والتاريخ".

وأشارت الحركة إلى أنها ستقوم بتجميد مبادرتها على ظلم حماس في حال حصولها على وثيقة وقبل غروب شمس يوم الثامن من تشرين ثان/ نوفمبر الجاري توافق فيها حماس على إجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية، على أن يشهد عليها كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها حركة فتح، وحركة الجهاد الإسلامي والشخصيات الاعتبارية والدينية والسياسية والاقتصادية التي عملت للحصول على هذه الوثيقة ولم تتخل عن مسؤولياتها.

وأكدت الحركة ضرورة أن "تسهل حركة حماس وعلى الفور عمل لجنة الانتخابات العليا للتحضير لها دون أي عائق وأن يتم اجراء الانتخابات في سقف زمني اقصاه ثلاثة أشهر يبدأ العد التنازلي لها اعتبارا من الثامن من الشهر الجاري ، محذرة من أنه لن يتم تمديد هذه المدة الزمنية تحت أي ظرف. وأكدت الحركة ضرورة أن تكون الانتخابات تحت رقابة دولية واسلامية وعربية لضمان نزاهتها وستشكل حركة تمرد في جميع محطات الانتخاب لجان رقابة".

وأشارت الحركة إلى "أنها ستقوم بتسليم هذه المبادرة الى كل الفصائل رسميا وحسب مرجعياتها، وسيعلن في بيان رسمي صادر عنها عن اسماء القيادات والشخصيات التي استلمتها رسميا، وفي حال لم يتم التجاوب مع هذه المبادرة ستقوم حركة تمرد بالاعلان وبكل شفافية امام جماهير الشعب الفلسطيني عن الجهة المسؤولة عن عدم انجاحها مع تحميلها كل تبعات تمردها على الظلم والانقسام".

حرره: 
م . ع