السلطة تدرس التوجه للمحاكم والمنظمات الدولية لمواجهة الاستيطان

رام الله: هددت السلطة الفلسطينية الخميس بالتوجه للمحاكم والمحافل الدولية لوقف موجة الاستيطان الكبيرة التي صادق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين على تنفيذها في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وذلك عقب اطلاق سلطات الاحتلال سراح 26 اسيرا فلسطينيا فجر الاربعاء كدفعة ثانية من اصل 104 اسرى معتقلين منذ ما قبل اوسلو وجرى الاتفاق على اطلاق سراحهم مقابل الامتناع الفلسطيني عن التوجه للمنظمات الاممية للانضمام اليها بناء على الاعتراف بدولة فلسطين كدولة غير عضو في الامم المتحدة.
ووفقاً لما اوردته صحيفة القدس العربي فإنه وفي ظل تأكيد مصادر اسرائيلية متعددة الخميس بأن نتنياهو أعطى الضوء الاخضر لبناء حوالي 5 الاف وحدة استيطانية بالقدس الشرقية والضفة الغربية رغم تواصل المفاوضات مع الفلسطينيين، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية الخميس بأنها تدرس بجدية التوجه الفوري للمحاكم والمنظمات الدولية المختصة، ورفع الشكاوى القانونية اللازمة، من أجل وقف الاستيطان الإسرائيلي، وإدانته وفقاً للقانون الدولي، حفاظاً على عملية السلام والمفاوضات.
وأدانت الوزارة بشدة في بيان صحافي، خطط البناء الاستيطاني التي وافق عليها نتنياهو، ومحاولاته ربط الاستيطان وإقحامه بالقوة في قضية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مطالبة الدول كافة، خاصّة الولايات المتحدة الامريكية والأمم المتحدة، بعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار التي أصبحت إسرائيل دولة الاحتلال تتعايش معها، من أجل مواصلة تدمير حل الدولتين، وتقويض كل فرصة لإنجاح المفاوضات، وطالبتها بالانتقال للأعمال والإجراءات التي يكفلها القانون الدولي، والتي تضع حداً حاسماً للاستيطان بصفته جريمة حرب، وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف، الأمر الذي من شأنه أن يوفر حماية جدية لمسار المفاوضات، ويوفر مناخات إيجابية لإنجاحها.
ودعت الخارجية الفلسطينية، العالمين العربي والإسلامي، على المستويين الرسمي والشعبي إلى التحرك الفوري مع كافة الأطراف والتجمعات الإقليمية والدولية، لضمان وقف الاستيطان وتوسعه، حفاظاً على حل الدولتين، وصوناً لحقوق الشعب الفلسطيني، وحرصاً على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.





