موظفو مؤسسة البحر في غزة يطالبون الرئيس بصرف الرواتب المقطوعة

غزة- تقرير/ خالد أبو الروس
قال موظفو مؤسسة البحر التابعة للسلطة الفلسطينية إنهم لن يغادروا مكتب كتلة فتح البرلمانية إلا بعد تحقيق مطالب 113 موظف مقطوع راتبه من وزارة المالية .
الموظفون يبقونَ في المكتب على مدار 24 ساعة، وموزعين على ثلاثة أقسام، وسط تحذيرات من خطوات تصعيدية سيتخذها المعتصمون في حال أن وزارة المالية لم تستجب للمطالب التي يرفعوها.
المتحدث الرسمي باسم موظفي مؤسسة البحر غالب علوان بين" أن المؤسسة أنشئت بقرار رئاسي من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وذلك في عام 1997م"، وبحسبه: فإن "المادة 19 من القانون تنص بشكل واضح على أنه لا يجوز إلغاء أو تصفية المؤسسة إلا بقرار رئاسي"
وعد علوان قطع الرواتب من الحكومة في رام الله تجاوزاً لصلاحيات الرئيس محمود عباس" داعياً" المسؤولين بالإسراع الفوري بإعادة صرف رواتب موظفي المؤسسة".
ويرفع المضربون لافتاتٍ توضح" أن الاستمرار في قطع الراتب ضاعف من معاناة عشرات الأسر، وتسبب بحالات وفاة بأمراض مختلفة لثلاثة من الموظفين العاملين -كما يقولون-. غيرَ أن قصصاً إنسانيةً تبرز بشكل ملفت للنظر، لعل الشاب "محمد نطط" إحداها حيث تسبب قطع الراتب في إحداث تأثيرات دفعته للسكن في إحدى المخازن الغير صالحة للسكن بجانب 6 من أطفاله.
"نطط" صاحب البشرة السمراء وقد بدت عليه علامات الغضب والإرهاق في آن واحد، يقول : إن المخزن يتبع لوزارة الاسكان، و من المتوقع في أي لحظة أن تطلب الوزارة منه الرحيل، مشدداً على أنه لا يملك المال لكي يصرف على أطفاله الذين بحاجة ماسة للحليب، والطعام، والملبس.
في هذه الأثناء؛ يقترب مصطفى شعشاعة أحد الموظفين المقطوعة راتبه ؛ يقول: "نحن لا نريد سوى أمرين اثنين؛ الأول صرف الرواتب بشكل منتظم، والثاني صرف المستحقات منذ قطعها في الحادي عشر من يناير 2008".
و بلهجة ممزوجة بالحزن يضيف: "أن هناك 3 موظفين مصابون بمرض السرطان، وآخرين بحاجة لتسديد الديون وتكاليف السكن".
الأمر ذاته لا يختلف بالنسبة للمواطنة كاملة كحيل- التي تعيل 3 من الأطفال أكبرهم لم يتجاوز بعد 5 سنوات - ، وهي إحدى المعتصمات بجانب 15 قدمن للاعتصام برفقة زملائهن في العمل الذي توقف في تاريخ الحادي عشر/أغسطس 2008، وذلك في أعقاب سيطرة حركة حماس على زمام الأمور في غزة.
عينان زرقاوان لا تغادرهما دموع الحزن على ما آلت إليه أوضاعها المعيشية بعد أن اقترضت من البنك لانجاز مشروع بناء منزلها، وفي الوقت الذي شرعت ببنائه حتى تفاجئت بقرار رفض وزارة المالية صرف راتبها دون إبداء الأسباب، وهذا هو حال الموظفة كحيل.
وعلى الرغم من أن "زوجها يعمل محاسباً في صحيفة الحياة المحلية، إلا أن تأثيرات الانقطاع ضاعف من أزمتها لاسيما وأن نصف راتب زوجها يذهب تسديداً للقرض" .
إقالة وزير المالية
أزمة صرف الرواتب غير مقتصرة على موظفي مؤسسة البحر فقط ، ولكن هناك سيناريو آخر لها ، ضحاياه هذه المرة هم أهالى شهداء حرب 2008-2009 .
حيث زار وفد من كتلة فتح البرلمانية ، أمس الأربعاء (30-10) اعتصام أهالي شهداء حرب 2008-2009، والتي تعد الأولى من نوعها بعد 4 أيام من إغلاق مكتب كل من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح انتصار الوزير "أم جهاد"، ومكتب مؤسسة رعاية اسر الشهداء 2008-2009 التابعة لمنظمة التحرير
وخلال الزيارة دارت نقاشات متبادلة بين الموظفين والوفد؛ حيث" أكد عضو المجلس التشريعي عن كتلة حركة فتح البرلمانية محمد حجازي أن الزيارة تأتي للتباحث مع أهالي الشهداء، من أجل رفع أبرز المطالب للرئيس عباس لإلزام السلطة التنفيذية بالواجبات التي حثت عليها قوانين منظمة التحرير".
أما المتحدث الرسمي باسم أهالي الشهداء علاء البراوي طالب بضرورة إقالة وزير المالية من منصبه فوراً، لأنه لم يلتزم بموعد صرف الرواتب لأكثر من 1200 شهيد فلسطيني، كما قال.
وتمنى البراوي أن تفضي زيارة وفد حركة فتح لانجازات حقيقة على صعيد تحقيق اختراقات في جدار الأزمة المتصاعد يوماً بعد آخر، مجدداً دعوته للرئيس محمود عباس لصرف رواتب أسر شهداء حرب 288-2009 على قطاع غزة (معركة الفرقان).
ويذكر أن 4 من أهالي الشهداء بدأوا في إضراب مفتوح عن الطعام، وسط تلويح بأن تتسع رقعة الاضراب خلال الأيام القريبة القادمة.





