أضواء على نفقات الأحزاب الإسرائيلية وعلاقاتها بالبنوك

خاص لـ زمن برس
رام الله: أظهرت معطيات مستقاة من التقارير المالية للأحزاب الإسرائيلية عن علاقة غير سوية بين تلك الأحزاب والبنوك التي تقرض بعضها مبالغ ضخمة، مما يؤدي إلى حالة من الالتزام من جانب الأحزاب لهذه البنوك، وهذا الالتزام يجب أن يثير القلق لدى كل اسرائيلي فأعضاء الكنيست من المفترض أن يملثوا مصالح الجمهور في مواجهة البنوك، ولكن من المتعذر أن يتم ذلك بفعالية في ظل اعتماد الأحزاب على هذه البنوك التي بإمكانها الامتناع عن تقديم القروض لتلك الاحزاب.
ويقرض بنك العمال حزب العمل بـ سبعة عشرة مليون ومئة ألف شيكل بسعر فائدة مُسير يصل إلى اثنين ونصف بالمئة. ويقرض بنك العمال حزب الليكود عشرة ملايين شيكل بشروط مشابهة
وبنك دسكونت يقرض حزب العمل مبلغ ستمئة وثلاثة وعشرين ألف شيكل ويقرض الليكود حوالي مليون ومئة ألف شيكل.
وتشير التقارير المالية للأحزاب إلى أن جزءاً كبيراً من أموالها أنفقت على المكياج والخدمات الإعلامية، فمثلاً التقرير المالي لحزب "هناك مستقبل" يشير إلى أنه في الشهور الأولى من نشاطه أنفق تسعمةٍ وواحد وخميس ألف شيكل، على تمويل حملات إعلامية واستطلاعات، وجهاز يسهل قراءة الخطابات أمام الكاميرا بـ 23 الف شيكل وتكاليف مكياج بـ اثني عشر ألفاً وثمان مئة شيكل .و باستثناء حزب "يوجد مستقبل" ليس ثمة حزب في إسرئيل لا يعاني من عجز في ميزانتيه.
أما التقرير المالي لحزب الليكود فيشير إلى عجز في الميزانية يصل إلى سبعة ونصف مليون شكيل، وأنفق الليكود مئتين وأربعة آلاف شيكل لتمويل استطلاعات، أيضا دفع الليكود ستة آلاف شيكل لتمويل إعلان نعي وفاة والد رئيس الحكومة نتيناهو.
التقرير المالي لحزب الليكود الذي قدمه محاسب الحزب للمراقب العام الاسرائيلي يشير إلى عجز الميزانية يصل إلى سبعة ملايين شيكل.
ويصل العجز في ميزانية حزب العمل الذي يأتي نتيجة تراكم عقد من التبذير إلى ثلاثين مليون شيكل، وحزب العمل دفع هذا العام ثلاثة ملايين شيكل ناجمة عن فوائد للبنوك.
ووفقاً للقانون الذي سنته الكنيست عام 1973، والمسمَى بقانون تمويل الأحزاب، يحق للأحزاب الاسرائيلية تلقي مبالغ من المال من المتبرعين الأفراد، وفقاً لشروط وقيود معينة، منها أن يكونوا هؤلاء من أصحاب حق التصويت في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، فيما يحظر القانون على الأحزاب الاسرائيلية تلقي التبرعات من الشركات والهيئات التجارية المختلفة في البلاد وخارجها.
وبما أن اعتماد الأحزاب على المتبرعين الكبار من رجال الأعمال بشكل مطلق، قد يعرضها لضغوط منهم، عندما تكون في مراكز السلطة، فقد نص قانون تمويل الأحزاب على منح كل كتلة ممثلة في الكنيست، مبلغاً معيناً من المال من ميزانية الدولة، لتمويل نشاطاتها وحملاتها الانتخابية.
وحسبما ورد في قانون تمويل الأحزاب، يحق لكل كتلة برلمانية استلام مبلغاً لتمويل حملتها الانتخابية وفقاً لنسبة تمثيلها في الكنيست. كما يحق لكل كتلة، تلقي مبلغ شهري بنسبة 5 % من المبلغ المخصص لتمويل حملتها الانتخابية، لتغطية نفقاتها الجارية.
ومن جهة أخرى فرض القانون قيوداً على الكتل البرلمانية، فيما يتعلق بحجم المبالغ المسموح لها بإنفاقها، سواء في اطار حملتها الانتخابية، أو في نطاق نفقاتها العادية.




