الأيام المقبلة حاسمة لمستقبل العلاقات التركية الإسرائيلية

خاص لـ زمن برس
الأسبوع الأول من الشهر القادم سيكون حاسماً بالنسبة لمصير افيغدور لبيرمان والعلاقات الإسرائيلية التركية، حيث من المقرر أن تعقد جلسة المحكمة النهائية في ملف الفساد الذي يلاحق لبيرمان وفي حال تمت تبرأته كما تسود التوقعات فإنه سيعود لشغل منصب وزير الخارجية الذي بقي وديعة لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منذ الانتخابات الإسرائيلية، وفي حال تم ذلك فإن المفاوضات الإسرائيلية التركية الجارية حالياً في قنوات سرية بين الطرفين سيكون مصيرها الفشل.
وبدأت المفاوضات الإسرائيلية التركية لإعادة المياه إلى مجاريها بعد القطيعة التي تسببت بها حادثة السفينة مرمرة بين الطرفيين، في شهر آذار خلال زيارة الرئيس الاميركي باراك أوباما لـ تل أبيب حيث اتصل هاتفيا برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ثم نقل أوباما سماعة الهاتف إلى نتنياهو الذين تلا بدوره نص الاعتذار الذي كان يطالب به الأتراك.
ومنذ تلك اللحظة والطواقم الإسرائيلية التركية تجتمع لتسوية العلاقات ولم يطرأ أي تقدم، وبقيت بحسب المحلل السياسي الاسرائيلي عوديد عيران " الاتصالات تتواصل بين الأطراف، وليس ثمة أي تقدم، حجر العثرة هي المبلغ الذي تطالب به تركيا كتعويضات لاسرائيل الضحايا، والاسرائيليون يقولون لقد أخطأنا لأننا لم نحدد المبلغ في المفاوضات التي تمت بين الطرفيين قبل أن يعتذر نتنياهو لـ أردوغان."
والمفاوضات التركية الإسرائيلية التي لم تسفر عن أي ثمرة ايجابية منذ المكالمة الهاتفية بين نتنياهو وأردوغان ليس من المتوقع أن تصل إلى نتائج ايجابية قبل نهاية الشهر الجاري في حال تم ذلك وعاد لبيرمان لشعل حقيبة الخارجية الإسرائيلية فإن احتمال تسوية الأمور العالقة بين الطرفين ستكون معدومة بحسب تقديرات عدد من المحللين السياسيين الاسرائيليين، علماً أن لبيرمان هو من تسبب بأزمة العلاقات الأولى بين الطرفيين في حادثة إهانة السفير التركي في تل أبيب.
واحتدم الجدل هذا الأسبوع خلال البرنامج الإخباري الرئيسي في القناة الثانية من التلفزيون الاسرائيلي عندما دعا عوديد عيران محرر الشؤون الدولية اسرائيل إلى المسارعة في إنهاء المفاوضات مع تركيا على نحو إيجابي قبل عودة حقيبة الخارجة إلى لبيرمان، فرد عليه المحلل العسكري للقناة روني دانيال بالدعوة إلى ايقاف تلك المفاوضات مع تركيا.
وقال دانيال "تركيا تحت حكم أردوغان تتحول إلى دولة ذات أهمية أقل، وأردوغان لم يعتذر لو بكلمة واحدة، عن تسليم الأتراك لجواسيس إيرانين علموا لصالح اسرائيل، يجب أن لا تجري اسرائيل معهم أي مفاوضات، كم مرة بالإمكان البصق على دولة اسرائيل، وبعد ذلك نواصل توسل أمور جيدة من تركيا".
واستمر الجدل بين الرجلين، ورد عيران قائلاً "أنا أقترح عليك فتح كتاب الخرائط الأطلس والنظر فيه وقارن مساحة تركيا بمساحة إسرائيل، وفكر بما يجري في المنقطة وربما تغير وجهة نظرك بعد ذلك"، أنا أعرف الاطلس على نحو ليس أقل من معرفتك، ولكن الكرامة القومية قيمة يجب أن ندافع عنها".




