الأحمد لأبو مرزوق: حماس اختارت الانقسام

رام الله: قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مسؤول ملف الحوار الوطني عزام الأحمد، في سياق رده على تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، أن المتغيرات التي حصلت في مصر بعد ثورة 30/6، لم تؤثر على موقف الرئيس وحركة فتح فيما يتعلق بانجاز المصالحة.

وقال مخاطبا أبو مرزوق "أنت اعترفت بأنني قمت شخصيا بالاتصال معك من أجل تنفيذ آخر اتفاق تم بيننا، والمتعلق بإنجاز تشكيل حكومة التوافق الوطني، وفق إعلان الدوحة والذي كان من المفترض أن ينفذ في موعد أقصاه 14 آب الماضي، ووعدت بالاتصال بعد ثلاث أيام من اتصالي وبادرت بعد ذلك بإطلاق تصريحات تتهم الرئيس وحركة "فتح" بأنهم اختاروا المفاوضات وليس المصالحة".

وأوضح "أن هذا افتراء على الحقيقة وتشويها لها ومحاولة مكشوفة للتهرب من الاتفاقات الموقعة لأن مبدأ المفاوضات، لا يتعارض إطلاقا مع مبدأ المصالحة، وربط حماس بين كلا الأمرين ما هو إلا تهرب من استحقاقات المصالحة ورغبة منها في استمرار الانقسام وهذا ما اختارته حماس في حينه".

وفيما يتعلق بما قاله أبو مرزوق عن مبعوثين ذهبا لغزة، قال الأحمد "إن أيا منهما لم يكن مبعوثا مكلفا من قبل الرئيس محمود عباس، ووجودهم في غزة كان أمرا طبيعيا ولمهمات لها علاقة بطبيعة عملهم، والرئيس بحكم مسؤولياته لا يمانع بل ويشجع الجميع لمحاولة تقريب وجهات النظر"، مضيفا أن غازي حمد اتصل والتقى بهم ونحن نعلم جيدا أنه غير مخول من قيادة حماس.

وتابع "أن عددا من هؤلاء الإخوة نقل أفكارا من إسماعيل هنية للرئيس لكنها لم تكن تحمل أي جديد، وطلب الرئيس من أحدهم في آخر زيارة له لغزة بأنه إذا كان هنالك شيء جديد فليكتبه لي هنية، وإذا كان إيجابيا بعد 6 ساعات سيصل عزام الأحمد المخول بهذا الملف إلى غزة لإعلان الاتفاق".

وأضاف الأحمد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية، "أن حماس بدل أن تقوم بخطوات جوهرية لإنهاء الانقسام خرج علينا هنية باقتراح يدعوا فيه القوى والفصائل للمشاركة في إدارة غزة، وكأن غزة شيء وفلسطين شيء آخر، وهذا ما نرفضه وسنتصدى له لأن من شأنه إدامة الانقسام".

وفيما يتعلق بالاتهامات التي سبقت حول تأثير موقف الولايات المتحدة من ملف المصالحة، ذَكر الأحمد الجميع بموقف أميركا الرافض لتوقيعنا على اتفاقية المصالحة (اتفاقية القاهرة) عام 2009، لكننا ذهبنا ووقعنا رغم ذلك، وأن الطرف الذي لم يوقع في حينه هي حماس وأخرت توقيعها حتى عام 2011، وبعد التوقيع على إعلان الدوحة بين الرئيس وخالد مشعل بادرت قيادات من حماس ومنهم أبو مرزوق وهنية ليعلنوا عن رفضهم لهذا الإعلان.

وفيما يتعلق بخطاب هنية، جدد الأحمد "إننا لسنا بحاجة لحوارات جديدة بل المطلوب أن تمتلك حماس الإرادة لإنهاء الانقسام وتنفيذ ما اتفقنا عليه حرفيا من خلال تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس محمود عباس، ومن كفاءات وطنية مستقلة وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وأي حديث آخر هو عبث وتقليد للطريقة الإسرائيلية في المفاوضات (مفاوضات من أجل المفاوضات)، ويبدو أن البعض في الساحة الفلسطينية يريد أن يكون الحوار من أجل الحوار".

حرره: 
ز.م