الحصار يهدد مشاريع البناء الدولية في غزة

غزة: يتهدد خطر التوقف مشاريع دولية تشرف على تشييدها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بسبب توقف إسرائيل عن إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، منذ أسبوعين، عقب قرار عقابي اتخذته الحكومة الإسرائيلية ضد السكان، على خلفية اكتشاف نفق أسفل الحدود حفره نشطاء حماس لتنفيذ هجمات قوية.
ومن المحتمل أن توقف العديد من ورش العمل التي تشرف على تشييد مبان تابعة لـ"الأونروا" في أي وقت، مع نفاد كميات مواد البناء المخزنة بشكل قليل جدا في غزة، وهو ما سيؤدي وقتها إلى تسريح أعداد كبيرة من العمال.
وتشمل هذه المشاريع وحدات سكينة تنشئها "الأونروا"، ومدارس ومشاريع أخرى، وقال المستشار الإعلامي للمنظمة الدولية عدنان أبو حسنة، أن استمرار إسرائيل في منع إدخال مواد البناء لقطاع غزة، ينذر بتوقف كافة مشاريع الوكالة في غضون أيام.
وأوضح أبو حسنة أن المشاريع هذه لم تتوقف بعد، وأن العمل فيها جاري، دون أن يتم تسريح العمال، لكنه أنذر بتوقفها حال استمر الوضع على ما هو عليه، وقال "إن مواد البناء الموجودة بالتأكيد ستنفد، وبالتالي سنضطر لوقف هذه المشاريع في غضون أيام".
وأشار أبو حسنة الى أن "الأونروا" تجري اتصالات مستمرة مع الجانب الإسرائيلي من أجل استئناف دخول مواد البناء ، وخصوصًا لمشاريع هيئته الدولية، وأنهم ينتظرون ردا من الجاني الإسرائيلي، وعبر عن أمله في حل المشكلة في وقت قريب، بحسب ما جاء في صحيفة "القدس العربي".
يذكر أن سلطات الاحتلال قررت يوم 13 من الشهر الجاري، بوقف إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، عقب كشفها نفقا شيده نشطاء الجناح المسلح لحركة حماس، عند منطقة حدودية تقع إلى الشرق من جنوب قطاع غزة، حيث امتد النفق المجهز بشكل جيد إلى داخل حدود إسرائيل، وكان النشطاء ينوون استخدامه في "هجمات استراتيجية ضد إسرائيل، بينها خطف جنود".
وكانت إسرائيل أوقفت إدخال هذه المواد بشكل كامل، بعد أن أدخلتها لأسبوعين لصالح المشاريع الخاصة في غزة، عقب عملية توقف دامت لست سنوات، وهي عمر الحصار المفروض على غزة، والذي شهد في آخره السماح بإدخال هذه المواد لصالح المشاريع الدولية.
ويقول النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن إسرائيل منعت دخول 600 شاحنة مواد بناء للمؤسسات الدولية والقطاع الخاص في غزة خلال الأسبوع الجاري عبر معبر كرم أبو سالم.
وأشار إلى أن هذا الأمر له مردود سلبي كبير على المشاريع المهمة التي تنفذها المؤسسات الدولية في غزة، إلى جانب ما يخلفه من وقف للعديد من مشاريع القطاع الخاص ما يعني تزايد أعداد البطالة والعاطلين عن العمل.





