الخارجية تطلق حملة لمقاطعة المستوطنات في الضفة الغربية والقدس

رام الله: قال محمد اشتيه، الخبير الاقتصادي والمسؤول البارز في السلطة الفلسطينية والمفاوض في محادثات السلام مع إسرائيل، لصحيفة (فايننشال تايمز)، اليوم الجمعة، إن "وزارة الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية بدأت إرسال خطابات قبل نحو شهر إلى 50 بلداً هي موطن لـ 504 شركات تمارس نشاطات تجارية في المستوطنات الإسرائيلية، لمطالبتها بسحب استثماراتها أو تجميد أنشطتها".
وأضاف اشتيه أن "من واجب السلطة الفلسطينية إبلاغ شركات القطاع الخاص بأنها تستثمر في شيء غير قانوني، وكتبنا رسائل إلى كل بلد لديه استثمارات وطنية في المستوطنات الإسرائيلية أو الدول التي لديها شركات إسرائيلية تستثمر في المستوطنات" حسب ما نقلته وكالة يونايتد برس انترناشونال.
وأشارت الصحيفة إلى أن الشركات المستهدفة تشمل شركة الخدمات الأمنية البريطانية الخاصة (جي 4 إس) التي تزوّد جيش الاحتلال بمعدات الكشف على نقاط التفتيش وتدير أنظمة الأمن في سجن عوفر بالضفة الغربية، وشركة (فيوليا) الفرنسية للبيئة والبنى التحتية.
وقال اشتيه إن "الشركات الاسرائيلية المرتبطة بالمستوطنات والعاملة في الخارج، مثل مصرف هبوعليم ومصرف لينومي، ستكون مستهدفة أيضاً من حملة المقاطعة، وأجرينا اتصالات بهذا الخصوص مع حكومات بلدان في أوروبا وأميركا اللاتينية وجنوب أفريقيا واستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، كما ستركز الحملة أيضاً على بعض المستثمرين العرب"، لكنه امتنع عن ذكر أسمائهم.
وأشار إلى أن الفلسطينيين "سيدعون أيضاً الحكومات الأجنبية إلى تحديد المستوطنين الذين يحملون جنسياتها إلى جانب الجنسية الإسرائيلية".
وأضاف شتية "إذا كان لديك مستوطنون يحملون الجنسية المزدوجة، فيتعيّن على البلد الذي يحملون جنسيته الثانية إبلاغهم بأن وجودهم في المستوطنات غير قانوني، ونقوم بإثارة هذه القضية كنقطة حديث مع الدول الأجنبية".
وتقول حكومة إسرائيل، وحسب الصحيفة، إن المستوطنات توفّر فرص عمل كبيرة للفلسطينيين، وشن حملة ضدها يخرق وعود تجنب الأعمال الاستفزازية أثناء مواصلة محادثات السلام.




