معاريف: ثلث الإسرائيليين معرّضون للقتل بسبب نقص الملاجئ

تل أبيب:  نقلت صحيفة معاريف في عددها الصادر أمس الأربعاء عن رئيس لجنة مراقبة الدولة وعضو الكنيست عن حزب (شاس) أمنون كوهين تحذيره من أنّ تزايد الإهمال في حماية وأمن المعلومات في اسرائيل، من الممكن أن يؤدي إلى كارثة غير طبيعية، كما أعرب عن قلقه إزاء الوضع الذي وصفه بالمهمل، وقال إنّ أي خطأ في أمن المعلومات قد يسبب في نشوب حرب، على حدّ تعبيره.

وبحسب الصحيفة، فقد دعا النائب كوهين، خلال النقاش الذي دار في لجنة مراقبة الدولة في الكنيست حول تقرير “مراقب الدولة”، يوسف شابيرا، والذي كشف عن الكثير من العيوب الخاصة بأمن المعلومات للتأكد من تصحيح العيوب في حراسة المعلومات التي تمّ الكشف عنها خلال تقرير “مراقب الدولة”، مطالبًا وزارة القضاء برئاسة تسيبي ليفني، بعمل اللازم من أجل تنفيذ الإصلاحات والمتأخرة منذ ثلاث سنوات، على حدّ قوله. أمّا ممثل “مراقب الدولة” الذي شارك هو الآخر في النقاش، فقد قال إنّ نتائج النقاش تمثل ضوءاً أحمرًا حول ضعف هيكلي خطير في أمن المعلومات وحمايتها، على حدّ وصفه. وبحسب الصحيفة العبريّة فإنّ “مراقب الدولة” قد تحدث أن من يدير البنى التحتية للانترنت لكافة الوزارات الحكومية وهي ما يطلق عليها اسم (حكومة تحت الطلب) لم يحدد مخاطر حماية المعلومات ومستواها حيال جزء من المشاريع، وأنها لم تؤدِ جزءاً من المهام أو الوظائف التي حددت له في إدارة سياسة أمن المعلومات، كما أوردت صحيفة القدس العربي.

علاوة على ذلك، لفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ الحديث يدور عن تحديد مستوى الحماية المنطقية الملزمة تجاه المكونات المختلفة لشبكات الحوسبة والاتصال، كذلك في تحديد منح الإذن بالوصول للمستخدمين حسب السياسات المتبعة وبإجراء مراقبة على النشاطات التي تجرى في المعلومات.

وتابع مراقب اسرائيل في التقرير الذي نشره قائلاً إنّه وعلى الرغم من التعليمات الملزمة التي تم تحديدها في موضوع التأهيل والترميم جراء وقوع كارثة، وعلى الرغم من وجود مواقع بديلة منذ عام 2008 بشأن هذا الموضوع، كما أنه تم تحديد كوادر التدريب المطلوب، على الرغم من ذلك كله إلا أنه لم يتم القيام بالتدريبات كما هو مطلوب.

وفي موضوع آخر جاء في تقرير “مراقب الدولة” أيضًا أنّه في شهر أيار (مايو) من العام الماضي 2012 نشر قسم حماية أمن المعلومات مسودة إجراءات تشغيلية عنوانها (نشاطات للتنفيذ في ساعة هجمات لوقف الخدمة)، واتضح أن المسودة لم يتم المصادقة عليها من قبل إدارة حماية أمن المعلومات، كما لم يتم المصادقة عليها من قبل لجنة التوجيه التابعة للحكومة.

بالإضافة إلى ذلك، لفت “مراقب الدولة” في تقريره إلى أنّ الحكومة الإسرائيليّة لم تبلور خطة إرشادية شاملة لزيادة الوعي لدى الموظفين في كل الجوانب المتعلقة بحماية أمن المعلومات ولا تتم إبلاغها بخصوص الموظفين الجدد في موقع الحكومة، وأن الكثير منهم لا يتلقون الإرشادات اللازمة.

من جانبها وفي محاولة على ردها على تقرير “مراقب الدولة” قالت المسؤولة عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحكومة كارميلا أنبيردت، كما نقلت عنها معاريف إنّ الإجراءات اختلفت واليوم يتم متابعة شاملة، لقد كان هناك عملاً مضنياً، مشيرةً إلى أنّ مجال حماية أمن المعلومات في إسرائيل متغير في كافة الأوقات وهو مجال في غاية الأهمية لذلك نعمل على مدار الساعة، ولدينا مسؤولية دائمة، على حد قولها. في السياق ذاته، أفادت الصحيفة العبريّة أنّ “مراقب الدولة” أبلغ النائب عن حزب (الحركة) نحمان شاي، بأنّه سيقوم بفحص حماية الجبهة الداخلية مرّة أخرى، وجاء هذا الرد، كما قالت الصحيفة، بعد أنْ توجّه النائب شاي، الذي شغل سابقًا منصب الناطق العسكريّ في جيش الاحتلال، والذي جاء فيه إنّ الوضع الذي تقوم فيه الحكومة الإسرائيليّة بعدم المحافظة على أمن سكان اسرائيل لأسباب ماليّ ليس مقبولاً بالمرّة، وأضاف شاي إنّه يتحتّم على الحكومة الإسرائيليّة أنْ تستغل الهدوء الأمنيّ وأنْ تقوم بتوزيع الكمامات الواقية فورًا على جميع مواطني إسرائيل، لافتًا إلى أنّه من غير المعقول أنْ نجلس مكتوفي الأيدي بانتظار الكارثة القادمة، على حدّ تعبيره.

وفي سياق متصّل، كشف تحقيق أجرته الصحيفة عن صورة مرعبة للاستعدادات الإسرائيلية على صعيد الجبهة الداخلية لمواجهة أي هجوم محتمل على إسرائيل، خاصة مع زيادة حدة التوترات في الشرق الأوسط. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنّ التقصير ليس حسب المواصفات والمعايير فحسب، وإنما في الوسائل واللامبالاة والإهمال ونقص الملاجئ المحصنة تحت الأرض والكمامات الواقية من الغازات الكيماوية والبيولوجية. ونقلت الصحيفة عن إيتان عرقوبى مدير مشروع الكمامات في بريد إسرائيل قوله: تم حتى اليوم توزيع نحو 4 ملايين كمامة، وسيتم توزيع نصف مليون أخرى حتى نهاية عام 2013، وبعد ذلك سننتظر بأن تسمح وزارة الأمن بميزانية لنحو 3 ملايين كمامة وهى غير متوفرة حتى اللحظة، على حدّ قوله.

وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ هذه الأرقام تكشف عن صورة صعبة بموجبها فإننا سنجد 40% من الإسرائيليين بدون كمامات واقية في حال مواجهة ظروف طارئة، موضحة أنه بالإضافة إلى النقص في الكمامات الواقية من الأسلحة الكيميائيّة والبيولوجية والنووية، فإن الملاجئ كذلك يوجد فيها فجوات خطيرة، فنحو ثلث الإسرائيليين لا توجد لهم أماكن محمية تحت الأرض أو ملجأ عمومي يمكن أن يلجأوا إليه في حالة الهجوم الصاروخي، وسيضطرون البقاء معلقين تحت رحمة السماء، على حد تعبيرها.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنّ هناك ملاجئ متوفرة للإسرائيليين، ولكنها ليست حسب المواصفات المطلوبة للدفاع.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنّ هذه اللامبالاة إلى جانب العيوب والنقص في وسائل الحماية تترجم أيضًا بالأرقام، حيث عبّر نحو 56% من الإسرائيليين عن اعتقادهم بأن الجبهة الداخلية غير جاهزة لأي هجوم.

 

حرره: 
ا.ش