طهران اعتذرت عن استقبال مشعل

رام الله: صرح مصدر مسؤول في حركة حماس أمس الاربعاء بأن طهران اعتذرت عن استقبال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة في الوقت الحالي ‘ولم ترفض الزيارة’، موضحا بان الجهات الرسمية الإيرانية فضلت إرجاء الزيارة لوقت لاحق جراء انشغالات المسؤولين الإيرانيين في هذه الفترة على حد قوله.

ونفى المصدر المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن يكون اعتذار طهران عن استقبال مشعل في الوقت الحالي يفسر بأنه رفض للزيارة التي سبق وأن أعلن عنها من قبل حماس، كما أوردت القدس العربي.

وشدد المصدر على أن الاعتذار الإيراني عن استقبال مشعل في هذه المرحلة لا يعني رفضا للزيارة، بحجة أن إيران تمنت على الحركة ارجاء الزيارة لوقت لاحق، ما يعني بان الزيارة المرتقبة لمشعل لطهران ما زالت قائمة ولم تلغ.

وكانت حركة حماس أعلنت الاسبوع الماضي بان وفدا من الحركة برئاسة مشعل سيتوجه لطهران في اطار تعزيز علاقات الحركة وتواصلها مع إيران ودحض الانباء التي تحدثت عن وجود ازمة بين الطرفين جراء الازمة السورية وموقف حماس غير الداعم للرئيس السوري بشار الأسد.

وأكد المصدر بأن وفدا من الحركة وصل لطهران مؤخرا لبحث العلاقات الثنائية وترتيب زيارة مشعل إلا أنه تم الاعتذار عن اتمام الزيارة حاليا، واتفق على ارجائها لوقت لاحق دون تحديد موعد لتلك الزيارة المرتقبة.

هذا وكشف القيادي في حركة حماس والمستشار السابق لرئيس الحكومة بغزة، أحمد يوسف، الاربعاء عن زيارة سرية قام بها وفد من حركته إلى طهران بهدف تخفيف حدة الخلافات في العلاقات المشتركة.

وقال يوسف في تصريحات لوكالة أنباء ‘آسيا’ ان ‘هناك أعضاء من المكتب السياسي للحركة ذهبوا في زيارة سرية إلى طهران والتقوا بالمسؤولين الإيرانيين وحاولوا أن يصلوا إلى نهج تصالحي في قضية إدارة علاقاتهم الإستراتيجية لاسيما في ملف التعامل مع إسرائيل’.

وأشار يوسف إلى انه كان من المتوقع أن يقوم رئيس الكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بزيارة إلى طهران إلا أنها لم تتم بسبب انشغال الجمهورية الإسلامية بالملف السوري وبناء علاقتها مع المجتمع الدولي (أمريكا والاتحاد الأوروبي)، ومضيفا ‘يمكن لحركة حماس ورئيس مكتبها السياسي الانتظار لبعض الوقت حتى تنفرج بعض الملفات الخاصة في العلاقات الإيرانية الأمريكية الأوروبية، وتتم الزيارة بعد ذلك’.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين حماس وسوريا، أكد يوسف أن حركته قررت قطع علاقتها بدمشق بسبب استمرار حالة القتل التي ينتهجها النظام تجاه شعبه، على حد قوله، ومضيفا ‘سوريا لا تناسبنا، والبلد الذي لديه رئيس يوظف أجهزته الأمنية وجيشه لقتل شعبه من أجل البقاء في كرسي السلطة، فهو نظام لا يلزم حماس، ولهذا السبب نحن تركنا سوريا واحترمنا فهمنا لمبادئنا وعقائدنا وقيمنا والسلوك السياسي الذي ننتهجه’، ومتابعا ‘نسعى الآن للملمة علاقتنا مع إيران وحزب الله اللبناني، كذلك الحال بالنسبة لجمهورية مصر العربية وجهنا لها رسائل إيجابية على امل أن تغير القاهرة طريقتها في التعامل معنا

حرره: 
ا.ش