هكذا عملت "مجموعة النبي شموئيل" الارهابية بالقدس "نظرة من الداخل"

خاص زمن برس
القدس: أعلنت شرطة الاحتلال في القدس مؤخراً، أنها تمكنت من اعتقال إحدى مجموعات "جباية الثمين" الارهابية تطلق على نفسها اسم "مجموعة النبي شموئيل"، مكونة من 14 عضوا.
شرطة الاحتلال قالت إن المجموعة ضالعة في تنفيذ عدد من هجمات "جباية الثمن" في منطقة القدس، التي استهدفت عددا من الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم الدينية، مضيفة انه تم تقديم لوائح اتهام بحق احد عشر عضوا من المجموعة.
من جانبه، قال احد أعضاء " مجموعة النبي شموئيل" الإرهابية التي نشطت بالقدس للصحفي الإسرائيلي، اليشع كيمون، إن اعضاء مجموعته يتجنبون استخدام الهواتف الخليوية خشية تعرضها للتنصت من قبل الشرطة الإسرائيلية او جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك"، وفيما يتعلق بالاتصالات ذات الطبيعية الشخصية قال إنه يتم التواصل بين اعضاء المجموعة عبر استخدام الهواتف المنزلية.
وبحسب الإرهابي الذي تحدث مع الصحفي الإسرائيلي فإن مجموعته في الغالب لا تخطط بشكل مسبق للهجماتها ولكن يتم التجمع بطريقة تلقائية والتجوال على شكل مجموعة وفي حال سنحت الفرصة لهم ينفذون هجمات.
بينما يتم التخطيط لتنفيذ هجمات انتقامية مسبقة بعد اخلاء وحدات استيطانية، كما اورد أحد اعضاء المجموعة للصحفي.
وأضاف، ان الهجمات المسبقة تاتي بعد اجتماع في ساعات متاخرة من الليل، حيث يكون بجوزتنا هروات وسكاكين وفوانيس وغاز مسيل للدموع، موضحا ان هذه الادوات يتم شراؤها من العرب في القدس الشرقية لرخص ثمنها، وفقا لاقواله.
وفيما يتعلق بآلية حرق السيارات في القدس، قال إرهابي من المجموعة للصحفي :"إن إحراق سيارة لا يتطلب الكثير من الجهد فيتوجب احضار مادة الاسيتون شديدة الاشتعال وسكبها تحت وفوق السيارة ثم اشعال النار والهرب.. ونحن كانا نحرص على البقاء ضمن مجموعة أثناء عملية الهرب حتى لا يتم إلقاء القبض على احدنا ويعترف اثناء التحقيق معه على المجموعة".
ووفقا للوائح الاتهام التي قدمت نهاية الأسبوع الماضي بحق "مجموعة النبي شمؤئيل" فان أعضائها تعمدوا الحاق الضرر بممتلكات الفلسطينيين ورشق السيارات التي تقلهم بالحجارة، اضافة الى ثقب مركباتهم.
(1).jpg)
وكانت القناة العاشرة من التلفزيون الإسرائيلي، كشفت في تحقيق تلفزيوني بثته أن الوحدة اليهودية بالمخابرات الإسرائيلية "الشاباك" أعدت وثيقة خاصة مكونة من تسعة وعشرين صفحة تفصّل نشأة ظاهرة "جباية الثمن" وتطورها على مدار السنوات، والأخطار الكامنة منها.
وتشير الوثيقة إلى أن غالبية هجمات "جباية الثمن" تتم بطريقة عسكرية ويتم تخطيطها بدقة، مع التركيز على الحيطة والسرية.
ويخضع نشطاء "جباية الثمن" كما بينت القناة العاشرة بالصوت والصورة لدورات تدريبية تدار بطريقة تشبه ما يتم داخل تنظيم عسكري على يد مدربين محترفين.
وفي القدس ازدادت اعتداءات "جباية الثمن" الارهابية على الفلسطينيين من تسعة اعتداءات عام 2010 إلى 28 اعتداء في 2011، وقفز العدد إلى 56 اعتداء في عام 2012 .
وتفيد معطيات سبق وأن نشرتها صحيفة يديعوت احرنوت الاسرائيلية، أنه خلال العام 2012 وقع نحو 200 عمل إرهابي من نوع "جباية الثمن" في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ومنذ بداية العام الحالي عدد هذه الأعمال تجاوز العدد المذكور.
ووجدت الشرطة الإسرائيلية نفسها مضطرة إلى ملاحقة هذه المجموعات بعد الاهتمام العالمي بالانباء التي كانت تتمحور حول الهجمات المتكررة على كنائس وشعارات مسيئة للسيد المسيح عليه السلام تقوم هذه المجموعات بخطها في شوارع القدس بشكل دوري.




