اسرائيل تنظم انتخابات بلدية في ظل فضائح فساد في السلطات المحلية

تل أبيب: يدلي الإسرائيليون اليوم الثلاثاء بأصواتهم لاختيار رؤساء بلدياتهم وأعضاء مجالسهم البلدية وسط توقعات بإقبال ضعيف على صناديق الاقتراع لاعتبار السلطات المحلية تعاني من الفساد على نطاق واسع.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السابعة صباحا وحتى العاشرة ليلا بالتوقيت المحلي في 191 بلدية على أن تجري جولة ثانية في 5 من تشرين الثاني/نوفمبر القادم في حال لم يحصل أي من المرشحين لمنصب رئيس بلدية على 40% من الأصوات.
ونسبة المشاركة في الانتخابات البلدية ضعيفة بشكل عام في إسرائيل حيث لم تتخط 51,85% خلال الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2008 حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقد تنخفض نسبة المشاركة بشكل اكبر هذا العام بسبب فضائح الفساد المتكررة في البلديات.
وبينما يتوالى كشف معلومات في محاكمة رئيس بلدية الاحتلال في القدس السابق أيهود أولمرت المتهم بالفساد في فضحية مالية وسياسية متعلقة بمشروع عقاري ضخم، القي القبض على عدد من رؤساء البلديات في قضايا تتعلق باستغلال النفوذ هذا العام.
وذكر استطلاع للرأي نشر الأسبوع الماضي في صحيفة هآرتس إن ثلثي الإسرائيليين (63%) يعتقدون بان السلطات المحلية فاسدة بينما يعتقد 19% فقط انها غير فاسدة.
وأشار الاستطلاع أيضا إلى أن 57% فقط من المستطلعين أعربوا عن نيتهم المشاركة في الانتخابات.
ولا تعكس الانتخابات البلدية الميول السياسية على المستوى الوطني بل يعتمد التصويت على شخصيات المرشحين. ويتم في العادة إعادة انتخاب رؤساء البلديات المنتهية ولايتهم مثلما كان الحال لثلثي البلديات في عام 2008.
ولكن في المدن التي تشهد توترا بين المتدينين والعلمانيين مثل القدس قد تكون النتائج متقاربة.
وستصدر استطلاعات الرأي في القدس رئيس البلدية المنتهية ولايته نير بركات (54 عاما) وهو رجل اعمال جمع ثروته من التكنولوجيا ويحظى بدعم العلمانيين وبعض الجماعات الدينية.
ومنافسه الأول موشيه ليون من حزب الليكود (يمين) الذي كان المدير السابق لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو مرشح المتدينين واليمين القومي.
ويحظى ليون أيضا بدعم من حزب شاس الديني لليهود الشرقيين السفارديم وزعيم حزب "اسرائيل بيتنا" القومي المتطرف افيغدور ليبرمان، بالإضافة إلى العديد من أركان الحكومة الإسرائيلية ومن بينهم وزير الداخلية جدعون ساعر ووزير الاستخبارات يوفال شتاينتز بينما امتنع نتنياهو عن الإفصاح عن مرشحه المفضل.
وتقول وسائل الإعلام انه على الرغم من تقدم بركات ببضع نقاط في الاستطلاع، فان ليون قد يحقق مفاجأة بسبب وجود العديد من المترددين خاصة من بين اليهود المتدينين الذين يشاركون بشكل كبير في الانتخابات البلدية.
وأما سكان القدس الذين يشكلون الثلث فإنهم يقاطعون الانتخابات البلدية للتعبير عن رفضهم لاحتلال إسرائيل القدس وضمها عام 1967.
وفي تل أبيب يبدو فوز رئيس البلدية المنتهية ولايته رون حولدائي مضمونا بعد ان شغل المنصب لخمسة عشر عاما ولما حققه من نجاحات اقتصادية وتطوير للمراكز الثقافية.
ويتقدم حولدائي بفارق كبير على اقرب منافسيه الطيار السابق والنائب من حزب ميريتس (يسار) نيتسان هورويتز المنخرط في الدفاع عن البيئة وحقوق المثليين جنسيا.
وفيما يتعلق بالاقلية العربية داخل اسرائيل، تشير معطيات من مجموعات نسوية عربية الى ان عدد النساء العربيات المرشحات لعضوية المجالس المحلية يبلغ 173 امراة في 46 مجلسا بلديا ومن بينهم العديدات اللواتي حصلن على اماكن متقدمة في اللوائح.
ومن اصل 1912 مرشحا لعضوية المجالس البلدية هنالك 173 امرأة عربية مقابل 149 امرأة عربية في الانتخابات السابقة عام 2008، وبعدما انتخبت ست نساء عربيات في 2008 من المتوقع بحسب مجموعة من الجمعيات النسائية العربية ان يصل هذا العدد الى 15 هذه السنة.
وفي الناصرة فان النائبة في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) حنين زعبي من حزب التجمع (بلد) هي المرأة الوحيدة التي ترشحت لرئاسة بلدية مدينة فلسطينية في اسرائيل. ولكن الاستطلاعات تشير الى تقدم منافسها الرئيسي رئيس البلدية المنتهية ولايته رامز جرايسي عليها.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية منعت زعبي اواخر العام الماضي من المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني/يناير 2013 بسبب مشاركتها في اسطول تركي حاول كسر الحصار عن قطاع غزة في ايار/مايو 2010، الا ان المحكمة العليا الاسرائيلية رفضت ذلك القرار




