بالفيديو: قنابل الموت حاضنات للورود في بلعين

ميساء الأحمد -خاص زمن برس

رام الله: لم تنس الحاجة صبحية أبو رحمة من قرية بلعين غرب مدينة رام الله ولدها الشهيد باسم أبو رحمة، الذي استشهد عام 2009 أثناء مشاركته في المسيرات الاحتجاجية الأسبوعية ضد جدار الفصل العنصري.

تذكره أبو رحمة يوميا عند ذهابها إلى ساقية أشتال الورود التي زرعتها في مكان استشهاده، مستخدمة فوارغ قنابل الغاز التي يطلقها الاحتلال أسبوعيا على القرية، وتقول أبو رحمة: “زرعت الورود لأن باسم كان كالوردة في القرية، يحب الورود كثيرا، ويدعوني دائما لزراعتها بجانب البيت”.

وتروي أبو رحمة قصة استشهاد ولدها وتقول: “خرج يوم الجمعة بعد الصلاة للمشاركة في المسيرة الأسبوعية، ووصلني خبر إصابته إلا أنني معتادة على هذا; ففي كل أسبوع يجرح باسم ويصح”، وتكمل: “عند ذهابي للمشفى تفآجأت بالجميع يبكي حرقة على باسم وعلمت أنه استشهد جراء قنبلة غاز أطلقت عليه”.

ويذكر بأن المسيرات الاحتجاجية ضد جدار الفصل العنصري تنطلق أسبوعيا من قبل أهالي القرى المحاذية للجدار والمتضامنين معهم، واستطاعت هذه المسيرات بطريقة سلمية استعادة عدد من الأراضي المصادرة من قبل الاحتلال، إلا أن ممارسات الاحتلال القمعية أسفرت عن استشهاد كثير من الشباب وإصابة غيرهم.

وتقول أبو رحمة إن أهالي القرية وأطفالها تأذوا كثيرا من تلك القنابل التي تملأ هواء القرية أسبوعيا، وهي قنابل محرمة دوليا، وتسبب أمراضا وإعاقات لمن يستنشق رائحتها.

ووضع تذكار بسيط في الأرض المزروعة  مكان استشهاد باسم أبو رحمة بجانب شجرة الزيتون التي حرقت وقت استشهاده في ذات القنبلة، وحيث تقول أبو رحمة: “ما زالت الشجرة المحروقة مكانها، لكننا وضعنا بجانبها فرع زيتون صغير، لنثبت للعالم بأننا شعب يحب الحياة ولن نستسلم”.

وتستقي أبو رحمة الأزهار يوميا وتزرع أشتالا أخرى، وعن شعورها تصف قائلة: “أزرع الورود يوميا بجانب باسم، وعندما أسقيه أشعر بأنه بجانبي يسقي ويتحدث معي، وقلبي يزداد حرقة يوما بعد يوم على فقدانه”.

وتؤكد أبو رحمة بأن فكرة زراعة الورود في فوارغ قنابل الغاز الاسرائيلية هي إثبات واضح على أن الشعب الفلسطيني شعب يريد أن يعيش حياة طبيعية داخل أرضه، وما الفكرة إلا دليل على أن هذا الشعب حول قنابل الموت إلى حاضنات للحياة.

شاهد الفيديو...

حرره: 
م.م