قادة فصائل بالمنظمة: خطاب هنية لم يأت بجديد ومخيب للآمال

رام الله: قال عدد من قادة فصائل منظمة التحرير إن خطاب رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية لم يأت بجديد على صعيد إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.

وفي تصريحٍ لإذاعة موطني قال امين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول" إن خطاب هنية تكرار ممل لمواقف حماس، وأن الحملة الاعلامية التي قامت بها حماس قبل الخطاب كانت اكبر بكثير من مضمونه  الذي لم يكن يهدف سوى لاخراج حماس من عزلتها العربية والدولية، وإخراجها من مأزقها بسبب تدخلها المتواصل في الشؤون العربية الداخلية والشؤون المصرية بشكل خاص، والذي دفع اهلنا في قطاع غزة ثمنا باهظا له".

وأضاف مقبول:" هنية لم يكن واضحاً بما يخص المصالحة، وإنه كعادة قيادات حماس كان يدس السم بالعسل، فخطابه تضمن لهجة عدائية ضد القيادة الوطنية الشرعية و الرئيس محمود عباس اكثرمن كونه خطابا تصالحيا، مشيراً أن حركة فتح والرئيس ابو مازن لم يألوا جهداً لانهاء الانقسام، في مقابل إصرار حماس على التهرب انطلاقا من رهانات خاطئة على تطورات اقليمية  قد تخدم مسعاها ، وتقديم نفسها كبديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الشرعية" على حد تعبيره.

من جهته، قال امين عام جبهة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل ابو يوسف" إن خطاب هنية هو تكرار لإسطوانة حماس المشروخة وأن قادة حماس لطالما ردوا بطريقة سلبية ومخيبة للأمال على دعوات الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير المتكررة لانهاء الانقسام المدمر لتحقيق المصالحة".

واضاف" ان خطاب هنية لم يتضمن اي أليات جديدة لتحقيق المصالحة، وأنه جاء اقل بكثير من الحملة المضخمة التي قامت بها حماس قبل الخطاب، وأن ما سمعناه يعكس قراءة خاطئة للواقع وعدم رغبة من حماس لإنهاء الانقسام".

وعلى الصعيد نفسه قال امين عام جبهة التحرير العربية الفلسطينية جميل شحادة:"  كنا ننتظر من هنية ان يتقدم بمبادرة واضحة تنهي الانقسام، لكننا صدمنا عندما سمعنا هنية وهو يعيدنا الى دائرة الحوار الوطني المفرغة من أي مضمون".

وأكد شحادة أن خطاب هنية تنقصه الشجاعة، وان غياب العديد من قيادات حماس عن الخطاب يدلل على عمق الخلافات داخل هذه الحركة .

وبدوره قال امين عام جبهة التحرير العربية ركاد سالم" ان الخطاب لم يأت بأي شيء جديد وأنما هو تكرار لمواقف حماس السابقة التي تصر على التمسك بالانقسام والتهرب من استحقاق المصالحة".

وأضاف سالم"  أن المطلوب هو التنفيذ الفوري لما تم الاتفاق عليه فلسطينيا وليس اعادتنا الى نقطة الصفر من خلال الدعوة لحوار وطني جديد يقفز عن اتفاق المصالحة".

وأعرب سالم" عن استهجانه لتذرع حماس المستمر بأن امريكا  هي من يعطل المصالحة، بالرغم ان الرئيس أبو مازن وقيادة منظمة التحرير قد أكدوا اصرارهم على تحقيق المصالحة والتي يعتبرنها أولوية بالنسبة لهم" .

وعلى الصعيد نفسه قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض:" نحن في الحزب لم نكن نتوقع شيئا جديدا من هنية، ولهذا لم نذهب لحضور الخطاب، مضيفا ان الخطاب جاء تكرار وإعادة انتاج لمواقف حماس السابقة، وهو لم يقدم أية حلول للخروج من واقع الانقسام".

وأكد العوض" أن الخطاب جاء اقل من من السقف المطلوب فلسطينيا وان ما لمسناه ان لا هم لحماس سوى الخروج من مأزقها الراهن وليس انهاء الانقسام".

من جهته قال نائب الامين العام لحزب فدا خالد الخطيب"  إن  خطاب هنية كان موجها اساسا الى عناصر حماس اكثر منه للكل الوطني الفلسطيني وان هذا دليل على ازمة حماس الداخلية ومأزقها مع محيطها الاقليمي بعد كل هذه التدخلات المتكررة لها في الشؤون الداخلية للدول العربية".

وأعرب الخطيب" عن استهجانه من اصرار حماس على تقديم نفسها بأنها دائما  على صواب والاخر هو المخطأ، مشيرا الى ان الخطاب يكشف ان حماس لم تحاول حتى اجراء تقييم واحد لتجربتها بعد انقلابها في قطاع غزة ومؤخرا بعد تورطها بالشأن الداخلي المصري".

وأضاف:" حماس اذا ما ارادت ان تظهر الجدية فما عليها سوى الذهاب مباشرة لتطبيق اتفاق المصالحة واجرار انتخابات تشريعية ورئاسية تنهي الانقسام".

وفي نفس السياق قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية طلال ابو ظريفة" إن الخطاب استمرار لمواقف حماس التقليدية ولا يتضمن اي اليه يمكن البناء عليها في تحقيق المصالحة".

وأضاف  ابو ظريفة" أن حماس على ما يبدو لم تقرأ المتغيرات الاقليمية والدولية بجدية ، وانها لا تزال تراهن على عامل الوقت لاخراجها من مأزقها الراهن، ولا تزال تستخدم الخطاب ذاته الذي يدعي الوصاية على الدين وانهم هم وحدهم من يقف الله الى جانبهم وينصرهم دون غيرهم. متسائلاً ينصرهم على من؟

أما جبهة النضال الفلسطيني وعلى لسان عضو مكتبها السياسي محمود الزق فقد اعتبرت" ان خطاب هنية  مثال للانفصال التام عن الواقع المعاش بكل تداعياته المأساوية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك بمحاولة يائسة لتجميل واقع الانقسام وتبرير المعاناة وإلصاقها كما دوما بعوامل خارجية".

وأضاف الزق:" هناك إصرارا من طرف حماس على السير قدما في مشروع "دولة غزة" بدعوتها للقوى السياسية بالمشاركة في حكومة غزة بما يعنيه هذا من تكريس للانقسام والسير قدما نحو تصعيده لحالة انفصال، بما يعنيه هذا من شطب للهوية الوطنية وضرب للكينونة الوطنية الموحدة، وفتح ثغرة واسعة لمشاريع الإلحاق والضم التي تسعى لها إسرائيل هروباً من استحقاق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

وقال: "ان الشعب الفلسطيني في سورية ومصر وقطاع غزة دفع ولا زال ثمنا باهظا للسياسات العدمية لحركة حماس بفعل مواقفها التي غلبت فيها الارتباط بحركة الإخوان المسلمين  واعتمدت مواقفهم كمرجعية ملزمة لها مما اضر وبشكل جدي بشعبنا وبقضيته الوطنية".

ومن ناحيته قال المحلل السياسي د .عبد المجيد سويلم إن" خطاب هنية لم يتضمن شيئاً جديداً اللهم بأستثناء التعابير الانشائية التي حاول هنية من خلالها التعويض عن الجدية التي كان من المفترض ان يخاطب بها الشعب الفلسطيني وينهي الانقسام".

وقال سويلم" إن مشكلة حماس في أنها تعتبر القضية الفلسطينية وسيلة وليس هدفاً وان همها وهم خطابها السياسي هو تبرير تصرفات وسلوكيات حماس التي لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى المعاناة وتلحق بقضيته  الوطنية اكبر المخاطر".

حرره: 
م.م