قناص الخليل لغز يزاداد غموضاً ..معلومات جديدة عن التحقيق

ترجمة خاصة
تل أبيب: كشفت إذاعة جيش الاحتلال أنه بالرغم من مضي عشرة أيام على الهجوم الذي نفذه "قناص الخليل" وأسفر عن مقتل جندي اسرائيلي فإن جيش الاحتلال وجهاز مخابراته "الشاباك" عجزا عن التوصل إلى طرف خيط قد يؤدي إلى التوصل إلى هوية "قناص الخليل" أو الجهة التي ينشط في صفوفها.
وتشير تقديرات جيش الاحتلال إلى أن "قناص الخليل" مهاجم منفرد، لا يعمل ضمن أي منظمة، رغم أنه قد يكون من مؤيدي حماس أو الجهاد الإسلامي، لأن المنطقة التي نفذ فيها الهجوم تعتبراً معقلا لأنصار حماس والجهاد.
واحتمال أن "قناص الخليل" مهاجم منفرد يضيف المزيد من الصعوبات أمام المخابرات الإسرائيلية خلال جمعها معلومات حوله.
وبعد الفشل في التوصل إلى أي انجاز في التحقيق بخصوص "قناص الخليل" كشف الصحفي الإسرائيلي يوحاي عوفر أن جيش الاحتلال أعاد طرح فرضية أن الجندي القتيل ربما قضى نحبه برصاص أطلقه أحد الجنود الإسرائيليين، ولكن فحص كل أسلحة الجنود الاسرائيليين المتوجدين في محيط الهجوم أثبت عدم استخدام أي جندي لسلاحه عندما وقع الهجوم.
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" وجيش الاحتلال أقاما غرفة عمليات مشتركة تشغل شبكة استخبارية واسعة في مدينة الخليل والقرى المجاورة، وتم تعزيز الحواجز العسكرية على مداخل الخليل وأن جهاز "الشاباك" أخضع منذ تنفيذ الهجوم العشرات من شبان المدينة للتحقيق بغية اعتقال "قناص الخليل".
ويبذل جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" وجيش الاحتلال جهود متواصلة على مدار الساعة منذ وقوع الهجوم بغية إلقاء القبض على "قناص الخليل" حيث تم فرض الإغلاق على المدينة وتم تعزيز الحواجز بأعداد إضافية من الجنود، وتشغيل الحواجز وتعزيزها ويتم تنفيذها بواسطة أربع كتائب وصلت إلى المدينة بعد الهجوم.
وتجري عملية مطاردة "قناص الخليل" على عدة مستويات بحسب ما كشف الصحفي الإسرائيلي بن دفيد المقرب من جيش الاحتلال و"الشاباك"، ففي المستوى الأول، يحاول جيش الاحتلال تحديد المكان الذي أطلق منه القناص النار بدقة وذلك عبر محاولة تحديد زاوية إطلاق النار بشكل دقيق ومعرفة نوعية البندقية التي استخدمها. علماً أن إطلاق النار بحسب اعتقاد جيش الاحتلال تم من بين منازل متراصة، ويفترض المحققون أن "قناص الخليل" يملك القدرة على استخدام البنادق بشكل فعال.
المستوى الثاني، ويقوده جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" فمنذ تنفيذ الهجوم يسعى "الشاباك" إلى تحديد من هو القناص أو هوية شركاء محتملين له عبر استخدام الوسائل الاستخبارية التي يملكها مثل التنصت على الهواتف ومراجعة سجلات أبراج الهواتف الخلوية التي بإمكانها تحديد هوية الأشخاص الذين تواجدوا في المكان قبل الهجوم بعدة أسابيع خلال عملية جمع المعلومات التي سبقت تنفيذ الهجوم. وهذه الوسائل الاستخبارية سبق وأن حققت نتائج مذهلة في حوادث سابقة عندما تم اعتقال خلايا تابعة لحماس في الخليل. ويجري جهاز "الشاباك" أيضا مراجعة لمئات الكاميرات التي نشرها في مدنية الخليل منذ عامين.




