المؤسسة الأمنية تستنكر تهجم الكاتب أبو زايدة على الرئيس

رام الله: استنكرت المؤسسة الأمنية ما جاء في مقال للكاتب  سفيان أبو زايدة "من إساءة للشعب الفلسطيني وقيادته"، مشيرة إلى أن تصريحات أبو زايدة "تعمل على تفتيت اللحمة داخل شعبنا، كما تعمل على تفتيت النسيج الاجتماعي من خلال التشكيك بقيادة شعبنا الفلسطيني ممثلة بالرئيس أبو مازن".

واستغربت المؤسسة الأمنية في تصريح لها اليوم السبت، نقلته وكالة الأنباء الرسمية، ممن يدعي أنه مناضل وقائد في فتح بأن يخدم أجندات معادية للشعب الفلسطيني، حيث أن "هناك هجمة شرسة تشن من جانب أعدائنا ضد الرئيس محمود عباس للنيل من صموده" أمام الضغوط الكبيرة للعودة للمفاوضات بدون وقف الاستيطان.

 

وفيما يلي تصريح المؤسسة الأمنية كما نقلته وكالة الأنباء الرسمية:

 

قال تعالى 'فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا. إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا. وَنَرَاهُ قَرِيبًا'

إن المؤسسة الأمنية تستنكر ما ورد من أقوال على لسان سفيان أبو زايدة من إساءة للشعب الفلسطيني وقياداته، وإن تصريحات أبو زايدة تعمل على تفتيت اللحمة داخل شعبنا، وتعمل على تفتيت النسيج الاجتماعي من خلال التشكيك بقيادة شعبنا الفلسطيني ممثلة بالرئيس أبو مازن، وإننا في المؤسسة الأمنية نستغرب ممن يدعي انه مناضل وقائد في فتح، بأن يخدم أجندات معادية للشعب الفلسطيني، حيث أن هناك هجمة شرسة تشن من جانب أعدائنا ضد سيادة الرئيس أبو مازن للنيل من صموده أمام الضغوط الكبيرة للعودة للمفاوضات بدون وقف الاستيطان.

 

إن شعبنا العظيم الذي يصطف خلف قيادته الحكيمة الثابتة على الموقف الوطني تعلم الغث من السمين، وتعلم من يعمل من اجل الوطن، ومن يعمل من أجل أجندات شخصية ولحساب شخصيات هاربة من الوطن.

 

لقد إدعى أبو زايدة أن 'الشعب الفلسطيني وصل إلى مرحلة من الاحباط وفقدان الثقة بقيادته'، لا ندري كيف استنتج أبو زايدة ذلك علما أن شعبنا الذي خرج بمئات الالاف ينصر قيادته ويقف معها في مواقفها الوطنية الثابتة، عندما تحدى الرئيس كل قوى الضغط وذهب للأمم المتحدة لنيل اعتراف العالم بدولة فلسطين، وأن كل استطلاعات الرأي تشير إلى شعبية الرئيس ومدى التفاف الشعب حول قيادته الحكيمة.

 

إن شعبنا الفلسطيني البطل لم يكن يوما يائسا أو واهنا أو ضعيفا، ولم ولن يصل شعبنا في يوم من الأيام لمرحلة الإحباط واليأس، فشعبنا صامد مرابط يدافع عن الأقصى، ويدافع عن أرضه في وجه الاستيطان، وعلى من يعيش في فنادق الخمس نجوم خارج الوطن، ويتنقل سائحا من بلد إلى آخر، يعيش حالة من الاغتراب أن لا يعكس صورة اليأس والإحباط التي يعيشها على شعبنا البطل.

 

إن المؤسسة الأمنية تستهجن أقوال من كان يوما في المسؤولية عن هذا الشعب أن يتطاول على قيادة شعبنا، خدمة لأجندة اشخاص آخرين، وهنا يستهحن أبو زايدة أن الرئيس هو القائد العام للقوات، أولم يقرأ النظام الاساسي في المادة 39 التي تنص على أن 'رئيس السلطة الوطنية هو القائد الأعلى للقوات الفلسطينية'، وإننا في المؤسسة الأمنية لا يضرنا من عادانا، وإننا ملتزمون بالنظام كضباط ننصاع وننضبط لتعليمات القائد الأعلى الرئيس أبو مازن، بل وإننا نفتخر بالرئيس رجل الكلمة والموقف الذي لا يخاف بالحق لومة لائم.

 

إن شعبنا الفلسطيني يعيش حالة من الأمن والأمان وذلك بفضل وعي هذا الشعب العظيم الذي يدعي أبو زايدة أنه محبط، وبفضل تعليمات الرئيس للأجهزة الأمنية بمحاربة مظاهر الفوضى والفلتان الأمني.

 

كنا نتمنى في المؤسسة الأمنية على من يدعون أنهم من قيادات هذا الشعب أمثال أبو زايدة، أن يقفوا مع شعبهم البطل المقاوم للاستيطان والجدار، وأن يقولوا رأيهم داخل المؤسسات والأطر، لأن كيل الشتائم في وسائل الاعلام هي من صفات صغار القوم وليس من صفات القادة.

 

إننا في المؤسسة الأمنية نستنكر هجوم سفيان أبو زايدة ضد سيادة الرئيس القائد الأعلى للقوات الفلسطينية، وإن المؤسسة الأمنية ستظل مخلصة ووفية لقيادة شعبنا العظيمة، وإننا نناشد الجميع بأن يحافظوا على وحدة شعبنا ولحمته الوطنية، وفي هذا الصدد نذكر أبو زايدة بمواقف سابقة له، إساء لشعبنا ولأهلنا في مدينة رام الله، عندما كتب مقالا بعنوان 'كوادر فتح الغزاويين يعاملون كأنهم مستوطنين في رام الله'، هذه المدينة الباسلة التي احتضنت إخواننا من قطاع غزة، كما احتضنت وتحتضن أبو زايدة يقول عنها هكذا، فعليه أن يذكرنا إذا كان أحد أساء له في هذه المدينة العظيمة أو أساء لإخواننا من غزة، فمدينة رام الله مثل غزة هي جزء من الوطن، وابن غزة في رام الله هو في وطنه يستطيع أن يعيش في أي مدنية يشاء في الوطن. كما قال أبو زايدة في مقال آخر إن 'الوضع الذي تشهده الضفة خلال الفترة الحالية، يعد من أكثر الأوقات سوءاً، مقارنة مع الانتفاضة الأولى والثانية'، فالوضع الأمني في الضفة الغربية يشهد له الجميع بالاستقرار والأمن والأمان.

 

وكلمة أخيرة نقولها للسيد أبو زايدة فلينظر كيف تناقل الاعلام المعادي أقواله، لتستغلها ضد قيادة شعبنا الحكيمة القابضة على الجمر الرافضة بالتفريط بحق شعبنا.

 

قال تعالى 'وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ' صدق الله العظيم.

حرره: 
ا.ش