كيري يكثف جهوده في محاولة لكسر "الجمود"

القدس: أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الجمعة يوماً ثانياً من المحادثات المكثفة من أجل إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط حيث التقى في عمان الرئيس محمود عباس قبل أن يعود إلى القدس حيث التقى عصراً رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي كان التقاه مساء الخميس لساعات طويلة.
وعقد كيري اجتماعاً مع الرئيس عباس الجمعة في عمان استغرق نحو ساعتين ونصف ساعة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الاثنين "اجريا محادثات بناءة جداً حول أهمية دفع عملية السلام قدما".
وغادر كيري بعدها عمان على متن مروحية متوجهاً إلى القدس حيث التقى مجدداً نتنياهو قبل أن يلتقي أيضا الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز.
وكان كيري التقى نتنياهو مساء الخميس طيلة أربع ساعات على عشاء عمل في القدس، ثم انتقل إلى عمان على متن سيارة عبرت الضفة الغربية حيث تناول الغداء مع الرئيس عباس، مع احتمال إجراء مزيد من الرحلات المكوكية بين الجانبين خلال اليومين المقبلين.
وقال كيري لعباس خلال اللقاء الذي عقد في منزل السفير الفلسطيني في عمان "لقد عقدنا اجتماعا طويلا جيدا" في إشارة إلى اجتماعه مع نتنياهو الخميس وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية.
وأضاف "سنعود".
والتزم المسؤولون الصمت حول اجتماع كيري مع نتنياهو مساء الخميس والذي عقد خلال عشاء عمل في أحد الفنادق الفاخرة في القدس.
وقال مسؤول أميركي، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن كيري "كرر التزامه القوي والمستمر بالعمل مع جميع الأطراف لتحقيق حل الدولتين، اللتين يفترض أن تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن"، واصفا الاجتماع بأنه كان "بناء".
ويعطي كيري الأولوية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقد زار السيناتور المخضرم والمرشح الرئاسي السابق الذي تولى منصبه في شباط/فبراير الماضي المنطقة خمس مرات منذ ذلك الحين.
وقلل مسؤولون أميركيون من أهمية الآمال بتحقيق اختراق إلا أن كيري عبر عن أمله بإحراز تقدم قبل أيلول/سبتمبر محذرا من إمكانية حشد عباس الرأي العام الدولي ضد إسرائيل في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وهدف كيري المباشر الآن ليس إيجاد تسوية للنزاع بقدر ما هو استئناف المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والمتوقفة منذ نحو ثلاث سنوات.