كيف تستخدم إسرائيل أطفال سوريا لتحسين صورتها؟

خاص زمن برس
تل أبيب: في إطار مساعي إسرائيل لاستغلال الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الجرحى السوريون، وفي إطار جهودها لتحسين صورتها في العالم تركز وسائل الإعلام الإسرائيلية على إعداد ونشر تقارير صحفية وتلفزيونية بشتى اللغات عن علاج المستشفيات الإسرائيلية لجرحى سوريين خصوصا من الأطفال، علما أن إسرائيل تمنع المرضى في قطاع غزة من مغادرة القطاع بسبب الحصار وتحاول إجبار بعضهم على العمل كجواسيس لصالح المخابرات الإسرائيلية مقابل السماح لهم بمغادرة غزة للحصول على العلاج.
وتزعم إسرائيل في التقارير التي تنشرها أنه" خلال الشهرين الماضيين بات وصول الجرحى السوريين لتلقي العلاج للمشافي الإسرائيلية في الشمال أمر شبه روتني".
وتدعي إسرائيل أنه منذ يوم الخميس الماضي وحتى الآمن وصل إلى مستشفى زيف في صفد والجليل والغربي أربعة أطفال، وقال مصدر طبي إسرائيلي أن طفلاً جريحاً يبلغ من العمر 9 أعوام وصل إلى مستشفى صفد برفقة والده أما بقية الجرحى فقد أحضرهم جيش الاحتلال، وهذه هي المرة الأولى التي سمح فيها لشخص سوري غير الجرحى بدخول سوريا.
الطفل الجريح البالغ من العمر 9 أعوام فقد إحدى عينيه والأطباء يحاولون إنقاذ العين الأخرى وأصيب هذا الطفل بشظايا في كل إنحاء جسده.
وقال والد الطفل الجريح إن بيته قصف بقذيقة قبل نحو أسبوعيين، فأصيب كل من كان بالمنزل بمن فيهم الأب الذي جرح بيده ولكن الطفل كانت إصابته الأخطر وتم علاجه بشكل أولي في مشفى ميداني في سوريا، ولكن ذلك العلاج لم يكن كافياً فقرر الوالد حمل ولده واللجوء إلى إسرائيل حفاظا على حياته.
وكانت منظمة حقوقية إسرائيلية قد كشفت قبل عدة شهور أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي لجأ إلى حث المرضى ورجال الأعمال الفلسطينيين الراغبين في السفر إلى خارج قطاع غزة على التعاون معه نظير منحهم تصريح المغادرة.
ونشرت صحيفة "غارديان" البريطانية عن منظمة أطباء لحقوق الإنسان التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، إن جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية (الشاباك) استدعى 172 شخصاً، معظمهم من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 وأربعين سنة، الشهر الماضي لاستجوابهم، حيث منحت عدداً ممن حضرواً تصاريح مغادرة.