القناة العبرية الثانية: عباس سيعلن عن عودته إلى المفاوضات مع نتنياهو بدون شروط

تل أبيب: كشفت القناة العبرية الثانية، مساء أمس الاثنين، النقاب عن أن الرئيس محمود عباس سيُعلن خلال اليومين القادمين عن موافقته العودة إلى طاولة المفاوضات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وقال محلل الشؤون العربية في القناة الثانية، إيهود يعاري، الذي أورد النبأ، نقلاً عن مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة ورفيعة المستوى، إن عباس، أبلغ الأمريكيين، وتحديدًا وزير الخارجية جون كيري، بقراره القاضي بالعودة إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، ولكنه أكد، بحسب المصادر عينها، أن العودة للمفاوضات ستكون لفترة محدودة وهدفها فحص النوايا الحقيقية لنتنياهو وحكومته في ما يتعلق بالعملية السلمية بين الطرفين، كما نقلت القدس العربي.
وزادت القناة العبرية، قائلةً إن الرئيس عباس قام بإبلاغ مقربيه في المقاطعة برام الله بقراره، وهم بدورهم شجعوه على الإقدام على تجديد المفاوضات. ولفتت القناة، نقلاً عن مصادر مقربة جدًا من ديوان رئيس الوزراء، إلى أن عودة الرئيس إلى المفاوضات هو الأمر الذي تُطالب به إسرائيل منذ فترة بدون شروط مسبقة، وهو يخدم في نهاية المطاف نتنياهو، الذي دعا الرئيس عباس مؤخرًا إلى العودة لطاولة المفاوضات.
مع ذلك، نقل مراسل الشؤون السياسية في القناة، أودي سيغال، عن مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب قولها إن الإسرائيليين يخشون من أن يقوم الرئيس عباس بخطوة تكتيكية من هذا القبيل، لكي يستغلها بعد ذلك للذهاب إلى الأمم المتحدة واتهام إسرائيل بأنها قامت بعرقلة المفاوضات، على الرغم من أنه وافق على العودة إليها، وزادت المصادر عينها قائلةً إن صناع القرار في تل أبيب يخشون أيضا من أن يكون قرار الرئيس قراراً تكتيكيا فقط، وأنه سيقوم بإجراء جولة واحدة من المفاوضات، ومن ثم الانسحاب منها، كما فعل في المفاوضات التي بدأت في العاصمة الأردنية عمان، حيث شارك في جلسة مفاوضات واحدة، وبعد ذلك أعلن عن انسحابه منها.
وشددت المصادر نفسها على أن الأمور ستتضح بشكل نهائي يوم الخميس المقبل عندما يصل إلى كل من تل أبيب ورام الله وزير الخارجية الأمريكي كيري، الذي قام حتى الآن بعدد من الزيارات المكوكية إلى إسرائيل والسلطة بهدف إحياء ما يُطلق عليها بالعملية السلمية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، على حد قول المصادر السياسية الرفيعة في تل أبيب، كما نقلت صحيفة القدس العربي.