إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

زمن برس، فلسطين:  تتواصل الاستعدادات الإسرائيلية لاستئناف الهجمات العسكرية على إيران، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدم العودة إلى الحرب، عقب الهزيمة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط تباين في التقديرات بشأن القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي، وما إذا كانت التداعيات السياسية للهزيمة ستدفعه إلى تجنب التصعيد أو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الخميس، أن جيش الاحتلال يستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران، فيما نقلت عن مسؤول إسرائيلي مطلع على الملف قوله إنه "لا توجد طريقة للتنبؤ بسلوك ترامب"، فيما قدّر مسؤول إسرائيلي آخر أن الضغوط على الرئيس الأميركي لعدم شن هجمات جديدة ازدادت منذ ظهور نتائج الانتخابات، محذراً من أن "محاولة التنبؤ بمزاجه أمر محفوف بالمخاطر". ووصف مسؤول إسرائيلي ثالث حالة الترقب السائدة بشأن موقف واشنطن، قائلاً إن "المعادلة لدى الجمهوريين الآن بسيطة: لقد خسروا بسبب الحرب، والحرب كانت بسبب بيبي (بنيامين نتنياهو). والسؤال هو: كيف سيؤثر ذلك على ترامب؟ من الصعب معرفة ذلك. إنه غاضب ومحبط، ويغيّر موقفه كل ساعتين، ولا أحد يفهم ما الذي سيفعله في النهاية".

وتطرق مسؤول إسرائيلي آخر، في حديثه للصحيفة، إلى الجهود التي يبذلها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لمنع اندلاع جولة جديدة من الحرب مع إيران، بعدما كان ترامب قد تحدث سابقاً عن احتمال استئناف العمليات العسكرية عقب الانتخابات النصفية. وبحسب المسؤول، يمكن قراءة المنشور الذي نشره فانس على منصة "إكس"، وحمّل فيه الحرب على إيران مسؤولية هزيمة الجمهوريين، في سياق هذه الجهود. لكنه استدرك قائلاً إن "ترامب يستطيع تجاهلهما وشن هجوم أيضاً، لإظهار أنه قوي وأن نتائج الانتخابات النصفية لا تعنيه". وأضاف أن أمام ترامب نافذة زمنية تمتد حتى انعقاد الكونغرس الجديد في الثالث من يناير/كانون الثاني المقبل، بل وحتى بعد ذلك، مشيراً إلى أن "الإيرانيين لا يتوقفون عن استفزازه، وترامب لا يحب أن يستفزه أحد"، ليخلص إلى أنه "لا يمكن التنبؤ بما سيفعله".

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن إيران لا يمكنها اتخاذ أي خطوات تتعلق ببرنامجها النووي من دون موافقة الولايات المتحدة، مضيفاً، رداً على سؤال بشأن مقترحات قدمها وسطاء إلى طهران حول مستقبل برنامجها النووي، أن "الإيرانيين لا يفعلون شيئاً دون موافقتنا". وأشار ترامب إلى ضرورة اتخاذ قرار بشأن المضي قدماً في خطوات إضافية تجاه إيران أو "المصادقة على الاتفاق"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وأكد أن إدارته تستعد لتنفيذ العديد من الإجراءات خلال الأسبوعين المقبلين، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض: "ستشهدون الكثير من الأمور خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، فنحن نستعد لتنفيذ الكثير من الأمور".

وجاء تصريح ترامب في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، إذ نقلت وكالة رويترز، الخميس، عن مسؤول إيراني قوله إن طهران أرسلت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، مقترحاً بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن مناقشة الرد الأميركي على المقترح لن تبدأ قبل تلبية واشنطن سبعة مطالب إيرانية. وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة تراجع حالياً المقترح الذي قدمته طهران، من دون الكشف عن تفاصيله أو طبيعة المطالب الإيرانية. ويأتي ذلك في ظل استمرار الجهود القطرية للتوسط بين إيران والولايات المتحدة، سعياً إلى خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.