زامير يطالب بإنهاء العملية في الخليل ونتنياهو وكاتس يرفضان

زامير يطالب بإنهاء العملية في الخليل ونتنياهو وكاتس يرفضان

زمن برس، فلسطين:  زعمت القناة 14 المؤيدة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، أن خلافاً نشب بين الأخير ورئيس أركان جيشه إيال زامير، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بشأن مواصلة عدوان "زئير يهودا" الذي يشنّه الاحتلال على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، باعتباره عقاباً جماعياً يستهدف أهلها على خلفية عملية إطلاق النار وقعت يوم الجمعة الماضي، وأسفرت عن مقتل جنديَّين إسرائيليَّين وإصابة ثلاثة آخرين.

وطبقاً للقناة، فقد أوصى زامير بإنهاء العملية العسكرية في الخليل، في حين رفض نتنياهو وكاتس توصيته، مشدّدان على "ضرورة مواصلة العمليات العسكرية بوتيرة أشدّ"، حتى القضاء على البنية التحتية لحركة حماس في المدينة، وأضافت أنّ خلافاً مهنياً بين المؤسسة الأمنية والمستوى السياسي بشأن استمرار "زئير يهودا" في الخليل، تمثل في نقل زامير، مساء أمس الأحد، رسالة إلى المستوى السياسي، أوضح فيها أن موقف الجيش يدعو إلى إنهاء العملية، باعتبار أنه "لم يعد يرى ضرورة لمواصلة النشاط الهجومي الواسع داخل الأحياء العربية المكتظة بالسكان في المدينة".

وجاء في موقف القيادة العسكرية، الذي ورد في الرسالة، أن العملية حققت أهدافها المباشرة المتعلقة بالبنية التحتية المحلية التي يصنفها جيش الاحتلال "إرهابية"، في ما قد يؤدي استمرار الانتشار العسكري المكثف داخل المدينة إلى زيادة الاحتكاكات وتعريض حياة الجنود للخطر، وربما التسبب بتصعيد أوسع.

أصدر نتنياهو وكاتس تعليمات للجيش بمواصلة العدوان العسكري وتكثيفه

في المقابل، رفض نتنياهو وكاتس توصية رئيس الأركان، مصدرين تعليمات للجيش بمواصلة العدوان العسكري وتكثيفه، كما أوضح المستوى السياسي للجيش ضرورة استمرار العمليات حتى القضاء الكامل على البنية التحتية لحركة حماس في الخليل. وشدّد نتنياهو وكاتس بحسب القناة، على ضرورة اعتماد النموذج الهجومي الذي طبقه جيش الاحتلال في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، والذي يشمل عمليات تفتيش من منزل إلى آخر، وتنفيذ اعتقالات واسعة، واستهداف مقار المقاومة وقياداتها.

في إطار قرار المستوى السياسي، تقرّر الإبقاء على الطوق العسكري المفروض على مدينة الخليل، والإغلاق الذي فرضته إسرائيل على منطقة الضفة الغربية، بصورة كاملة، حتى ما بعد انتخابات الكنيست التي تُنظّم غداً الثلاثاء. وزعمت القناة أنّ هذا الإجراء يهدف "إلى منع محاولات الفصائل الفلسطينية تنفيذ عمليات إضافية قد تؤثر في الاستقرار الأمني خلال هذه الفترة"، مشيرةً إلى أنه "في هذه المرحلة، تواصل قوات لواء يهودا التابع للجيش الإسرائيلي عملياتها الميدانية في المدينة، وفق التعليمات الصادرة إليها".

وفي وقتٍ سابق من مساء الجمعة، أعلن جيش الاحتلال، بدء عدوان عسكري في الخليل، مشيراً إلى أن العملية "قد تستغرق عدّة أيام"، بينما شرعت قوات الاحتلال، منذ فجر السبت، بتهجير أهالي حيّ دير بَحّة في المدينة. وأتى ذلك بعدما استشهد شابان فلسطينيان برصاص الاحتلال، صباح الجمعة، عقب تنفيذهما عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل جنديَّين إسرائيليَّين وإصابة ثلاثة آخرين.

وجاء في بيان لجيش الاحتلال أنّ قواته "بدأت بتنفيذ عمليات تمشيط دقيقة وشاملة للبنى التحتية في المنطقة، بهدف الكشف عن البنى التحتية الإرهابية والوسائل القتالية وتحييدها، إلى جانب التحقيق مع عشرات المشتبه بهم"، وزعم البيان أن العملية "تتركز في نطاق محدّد يشمل المنطقة التي انطلق منها" منفذا العملية، و"من المتوقع أن تستمر عدة أيام". وأشار البيان في حينه إلى أنه "منذ بدء العملية، سيتمكّن السكان المقيمون في منطقة نشاط القوات من مغادرتها عبر ثلاث نقاط عبور مخصّصة، وذلك بعد الخضوع لإجراءات التفتيش والاستجواب الأمني"، مبيناً أنه "سيُحال كل شخص تُثار حوله شبهات خلال إجراءات التفتيش على التحقيق لدى قوات الأمن".

يُذكر أن الإعلان عن العملية العسكرية في الخليل أتى بعدما أمر نتنياهو، عقب مشاورات أمنية، بفرض "إغلاق كامل" في الضفة الغربية. وقال رئيس الحكومة "أنهيت تقييماً للوضع مع وزير الأمن، ورئيس الأركان، ورئيس الشاباك، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقائد قيادة المنطقة الوسطى. لقد أوعزت إلى الجيش وقوات الأمن بفرض طوق فوري على مدينة الخليل والاستعداد لفرض إغلاق كامل على كل الضفة الغربية"، وأضاف: "سنطارد مسلّحي حماس ومن يرسلهم في كل مكان وفي كل وقت، ولا مكان للاختباء".