سموتريتش يحرّض على تهجير الفلسطينيين من غزة بتبديد الأمل في إعادة الإعمار

سموتريتش يحرّض على تهجير الفلسطينيين من غزة بتبديد الأمل في إعادة الإعمار

زمن برس، فلسطين:  حرّض وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على سلب الفلسطينيين الأمل بإعادة إعمار قطاع غزة المدمر جراء الإبادة التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ ثلاثة أعوام، وذلك من أجل دفعهم إلى الهجرة قسراً. وفي مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أقر سموتريتش بفشل خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزّة، مشيراً إلى رفض مصر السماح لهم بالخروج عبر أراضيها، وعدم موافقة دول أخرى على استقبالهم.

وقال الوزير الذي يتزعم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، إنّ إخراج الفلسطينيين من القطاع جوّاً يتطلب موافقة الدول التي ستستقبلهم. ورأى أن قبول كل دولة أوروبية بين 20 و30 ألف فلسطيني من غزّة من شأنه "إنهاء المشكلة"، وفق رؤيته. وأضاف أنّ دول العالم ما زالت ترفض السماح بتهجير فلسطينيي غزة إليها، وهو ما يمثل "عائقاً" أمام هذا الطرح، واعتبر أنّ "المفتاح الأهم لتهجير سكان قطاع غزّة هو سلبهم الأمل بأن القطاع سيعاد بناؤه من جديد يوماً ما".

وقال سموتريتش إنه في حال ضمت إسرائيل المنطقة الواقعة حتى "الخط الأصفر"، وبقيت غزة "صغيرة ومكتظة ومدمرة"، فإن سكانها "سيفهمون أن لا جدوى من البقاء هناك"، بحسب تعبيره. ويتمركز جيش الاحتلال على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو شريط أمني فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة، وتمنع الفلسطينيين من الاقتراب من المناطق المحيطة به، فيما تسيطر على أكثر من 70% من مساحة القطاع.

وطُرحت منذ بداية حرب الإبادة، مخططات تهجير الفلسطينيين من القطاع، تبناها مسؤولون إسرائيليون، قبل أن يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً، قائلاً في يناير/ كانون الثاني 2025، إن على مصر والأردن استقبالهم، وسط رفض عربي ودولي واسع وتحذيرات من أنها تمثل جريمة تطهير عرقي. وكشف ترامب في 4 فبراير/ شباط من العام ذاته، عن خطة تقضي بسيطرة الولايات المتحدة على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى.

ولم يستبعد حينها نشر قوات أميركية في القطاع، وتحدث عن "ملكية طويلة الأمد" للولايات المتحدة فيه، فيما رحب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في حينه بطرح ترامب، ووصفه بأنه "أول فكرة جديدة منذ سنوات".

سموتريتش يتباهى بالاستيطان في الضفة

في سياق آخر، تباهى سموتريتش بما سماها "الثورة الاستيطانية" في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً إنه "الآن يمكنك أن تتمشى في المستوطنات والمزارع الجديدة في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية) وترى الثورة بعينيك. هذا أمر مذهل". وربط الوزير الثاني في وزارة الأمن بين توسيع الاستيطان والسيطرة الإسرائيلية على الضفة وبين ما وصفه بأمن إسرائيل، قائلاً إن "هذه هي المنطقة الأمنية لدولة إسرائيل، ولكي تبقى جميع مراكز السكان من بئر السبع في الجنوب إلى عفولة في الشمال هادئة وفي أمان، نحتاج أن نكون كباراً وأقوياء في يهودا والسامرة".

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من دعوة سموتريتش إلى شن حرب على الضفة الغربية المحتلة على غرار ما جرى في قطاع غزة، وإلى تفكيك السلطة الفلسطينية، فضلاً عن دعوته إلى ضم أجزاء من غزة حتى "الخط الأصفر". 

(الأناضول)