اجتماع الحوار الوطني قد يبحث تأجيل الانتخابات الفلسطينية

 اجتماع الحوار الوطني قد يبحث تأجيل الانتخابات الفلسطينية

زمن برس، فلسطين:  قالت مصادر متطابقة لـ"العربي الجديد" إن الحوار الوطني الفلسطيني الذي دعا إليه الرئيس محمود عباس قبل أيام في العاصمة المصرية القاهرة، وأكدته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيانها مساء أمس الجمعة، سيعقد تحت رعاية مصرية، وسيكون بمثابة مؤتمر "العلمين 2"، في إشارة إلى اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة العلمين المصرية عام 2023، فيما أشارت قيادات في حركة فتح إلى أن الاجتماع قد يبحث تأجيل الانتخابات.

وتابعت المصادر لـ"العربي الجديد" أن "الحوار الوطني الفلسطيني ستدعى فيه حركتا (حماس) و(الجهاد الإسلامي) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والفصائل الفلسطينية المنضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية. وأكد أحد المصادر بالقول: "لن يشارك القيادي الفتحاوي محمد دحلان، مؤسس التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة (فتح)، في هذا الحوار، إضافة إلى القيادي الفتحاوي ناصر القدوة، رئيس الملتقى الوطني الفلسطيني الديمقراطي".

وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد اجتماعها، في بيان صدر عنها أمس الجمعة وغاب عنه الرئيس عباس وترأسه نائبه حسين الشيخ، "تأييدها دعوة سيادة الرئيس إلى الشروع فوراً في حوار وطني فلسطيني شامل، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحمي المشروع الوطني الفلسطيني، ويوحّد الجهود لمواجهة التحديات التي يتعرض لها شعبنا".

وشددت اللجنة على تمسكها بإجراء الانتخابات التشريعية، وفقاً للقانون، في كامل ولاية دولة فلسطين، القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن مشاركة الفلسطينيين في جميع هذه المناطق، وإجراء الاقتراع فيها بصورة متزامنة، شرطان أساسيان لوحدة العملية الانتخابية.

وتقول قيادات فتحاوية رفيعة في حديث لـ"العربي الجديد" إن الهدف من الدعوة إلى اجتماع الحوار الوطني في هذا الوقت المتأخر، أي بعد تحديد موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، "هو أن يجد الرئيس عباس ذريعة لتأجيل الانتخابات التشريعية بتوافق مع الفصائل الفلسطينية، لا أن يأتي قرار التأجيل منه شخصياً كما فعل عام 2021، حيث قام بتأجيلها إلى أجل غير مسمى، ما اعتبر في حينه إلغاءً من جهة، ولا أن يتم تأجيلها بضغط من حركة "فتح" التي تعاني من تشظٍّ وانقسامات داخلية تنعكس بوجود عدة قوائم للانتخابات التشريعية تترأسها قيادات فتحاوية غاضبة من سياسة الرئيس عباس".

وتابعت المصادر أن "الرئيس عباس ملتزم أمام فرنسا والسعودية بشكل خاص، وأمام العالم، بعقد الانتخابات التشريعية، لذلك لن يلجأ لتأجيلها بقرار منه". في المقابل، أكد مصدر من اللجنة التنفيذية لـ"العربي الجديد" أن الحوار الوطني ليس بديلاً عن الانتخابات، بل جزء من الإعداد للانتخابات". وتابع المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه أن "هدف الحوار ليس تأجيل الانتخابات، بل التوصل إلى صيغة وطنية تحدد استراتيجية لمواجهة التحديات، وأهمها فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية".

الحوار الوطني ليس بديلاً عن الانتخابات، بل جزء من الإعداد للانتخابات

وأضاف المصدر أن "التحالف السياسي الذي تقوم به حركتا (حماس) و(الجهاد الإسلامي) مع التيار الإصلاحي الذي يرأسه دحلان سيؤدي إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، من خلال استفراد الإمارات والولايات المتحدة بقطاع غزة، عبر التلويح لحركة (حماس) بأنه سيكون لها دور سياسي مستقبلاً".

ونشر "العربي الجديد"، في 16 سبتمبر/ أيلول الحالي، قبيل لقاء الرئيسين عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس في القاهرة، "أن القيادة المصرية ترى أن ذهاب الفلسطينيين إلى انتخابات تشريعية من دون حوار وطني جامع بين الفصائل، وفي ظل انقسام حركة (فتح) وعدم توحيد صفوفها، سيؤدي إلى مزيد من إضعاف القضية الفلسطينية وترسيخ الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية".

وعقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة العلمين في 30 يوليو/ تموز 2023، لبحث سبل إنهاء الانقسام والاتفاق على رؤية وطنية وسياسية مشتركة، لكنه لم يسفر عن أي نتائج، لا سيما بعد اندلاع معركة "طوفان الأقصى" وتصريحات الرئيس محمود عباس أكثر من مرة عن حركة "حماس"، لا سيما في كلمته أمام إعلان نيويورك الذي عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر/ أيلول 2025، حيث صرح: "لنْ يكونَ لحماس دورٌ في الحكم، وعليها وغيرِها منَ الفصائلِ تسليمُ السلاح ِللسلطةِ الفلسطينية".