"واللا": الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد عملياته في الضفة

"واللا": الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد عملياته في الضفة

زمن برس، فلسطين:  أفاد تقرير لموقع "واللا" بأن جيش الاحتلال يستعد لتصعيد عملياته العسكرية في الضفة الغربية، رغم التقديرات الإسرائيلية التي تفيد بتراجع وتيرة العمليات الفلسطينية ضد الاحتلال إلى أدنى معدلاتها منذ عام 2011. ويأتي ذلك في ظل تقديرات لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بإمكانية تغيّر المشهد خلال الفترة المقبلة، بفعل تصاعد إرهاب المستوطنين.

 يؤكد التقرير أن التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لا يزال قائمًا، لكنه بحذر في ذات الوقت من سيناريو "انقلاب البنادق".

وأعدّ التقرير المراسل العسكري للموقع أمير بوحبوط، وحمل عنوان "بعد مرتفعات علي طاهر: جيش الاحتلال يستعد لـ"معالجة جذرية" للإرهاب في الضفة الغربية"، وتناول فيه تقديرات جيش الاحتلال والمؤسسة الأمنية بشأن احتمالات تصعيد العدوان في الضفة الغربية.

وبحسب زعم التقرير، فإن تراجع مستوى العمليات، وفق الرؤية الإسرائيلية، يعود إلى العمليات المشتركة التي ينفذها جيش الاحتلال والشاباك والشرطة وحرس الحدود، إلا أن المؤسسة الأمنية ترصد سلسلة من التطورات التي قد تقلب المشهد، أبرزها تصاعد الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين، وزيادة عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع، إلى جانب المخاوف من تنفيذ عمليات فردية أو اندلاع مواجهات قد تتطور إلى عمليات مسلحة.

ويستعد جيش الاحتلال لاحتمال تصعيد عملياته العسكرية خلال الأعياد اليهودية، من خلال تنفيذ عمليات استباقية واسعة ضد من يشتبه بضلوعهم في عمليات مسلحة، وكذلك ضد ما يصفه التقرير بـ"بؤر التحريض".

ويشير التقرير إلى أن جيش الاحتلال يتمتع، وفق مصادر أمنية، بحرية عملياتية واسعة في الضفة الغربية، خصوصًا بعد سيطرته على مخيمات اللاجئين في شمال الضفة وتعزيز انتشاره فيها، وإنشاء بنى تحتية ومواقع عسكرية تتيح تنفيذ عمليات سريعة.

وبالتوازي، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية برية وجوية واسعة، إذ استشهد خمسة فلسطينيين خلال الأسبوع الأخير في حوادث مختلفة، وفق بيانات الجيش.

لكن مصدر "القلق" الرئيسي، بحسب "واللا"، يتمثل في تصاعد الاحتكاك الميداني، في ظل إضافة 84 تجمعًا استيطانيًا جديدًا إلى نحو 180 تجمعًا قائمًا، ووجود نحو 140 مزرعة استيطانية وأكثر من 100 بؤرة استيطانية غير قانونية.

ويرى التقرير أن هذه التطورات تفرض على جيش الاحتلال "إعادة صياغة مفهومه الأمني" تجاه المستوطنات والمزارع التي حصلت على موافقة إسرائيلية، بما يضمن عدم تعرضها لما يصفه التقرير بـ"تهديدات من جهات معادية".

وفي المقابل، يؤكد التقرير أن التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لا يزال قائمًا، "رغم وقوع حوادث استثنائية تستدعي المتابعة واليقظة"، فيما تشير التقديرات إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة لدى السلطة الفلسطينية، إلى جانب استمرار عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود الأردنية.

كما يحذر التقرير من سيناريو "انقلاب البنادق"، أي احتمال دخول السلطة الفلسطينية في صراعات على خلافة محمود عباس، بما قد يؤدي إلى توجيه السلاح ضد جنود الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين، وهو ما دفع المستوى السياسي إلى مطالبة جيش الاحتلال برفع مستوى الاستعداد لهذا الاحتمال.

وبحسب التقديرات التي يستعرضها "واللا"، فإن احتمال زيادة العمليات العسكرية لجيش الاحتلال في الضفة الغربية يستند إلى تزامن عدة عوامل، بينها الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات الفلسطينية، وأعياد تشرين الأول/أكتوبر التي تشهد عادةً حركة واسعة للإسرائيليين في الضفة وارتفاعًا في مستوى الاحتكاك، وتصاعد ظاهرة المنفذ الفردي، واحتكاكات ميدانية قد تتحول إلى عمليات عفوية، وارتفاع ما يصفه التقرير بـ"الجريمة القومية" للمستوطنين، إضافة إلى الدور الأميركي المتوقع أن يتزايد، خصوصًا بعد انتهاء المرحلة المكثفة من الحرب في غزة ولبنان.

ويخلص التقرير إلى أن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس قد يدفع باتجاه توسيع العمليات العسكرية لجيش الاحتلال، بما في ذلك السيطرة على مخيمات لاجئين إضافية وتنفيذ عمليات واسعة، مع تركيز خاص على شمال الضفة الغربية، في محاولة للحد من العمليات المسلحة.