تدهور أوضاع ثلاثة أسرى في "عوفر" وسط الإهمال الطبي وانتشار الجرب

تدهور أوضاع ثلاثة أسرى في "عوفر" وسط الإهمال الطبي وانتشار الجرب

زمن برس، فلسطين:  أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لثلاثة أسرى في سجن "عوفر"، بينهم أسير في الستين من عمره يعاني من أمراض مزمنة وآثار اعتداء تعرض له أثناء اعتقاله، فيما يعاني أسير آخر من مرض الجرب في ظل انعدام النظافة وشح الملابس ومواد التنظيف.

 

وقالت الهيئة، في بيان، إن الأسير ماهر رزق عبد النعسان (60 عامًا)، من قرية المغير، اعتقلته قوات الاحتلال في 6 تموز/ يوليو 2026، عند الساعة الواحدة ظهرًا، من داخل مركبته على حاجز عسكري طيار في منطقة عين سينيا، وانقطع الاتصال به لساعات قبل أن يتبين لاحقًا أنه معتقل.

وبحسب شهادات أسرى مفرج عنهم التقوا بالنعسان، فقد تعرض خلال اعتقاله للضرب المبرح، وأُبقي لساعات تحت أشعة الشمس، كما أطفئت سجائر على جسده. وأضافت الهيئة أن قوات الاحتلال صادرت مركبته لمدة أسبوع، إلى جانب أوراق شخصية وهويات ووثائق ملكية أراض كانت بحوزته.

وأوضحت أن النعسان يعاني من أمراض مزمنة تفاقمت في ظل ظروف الاعتقال والإهمال الطبي، بينها انزلاق غضروفي في الفقرة الرابعة، وكان من المقرر أن يخضع لعملية جراحية قبل اعتقاله، إضافة إلى التهاب في مفصل إحدى ساقيه ومشكلات في القولون وآلام في البطن.

كما يعاني، وفق الهيئة، من آلام حادة ومستمرة في الكتف والظهر والصدر ناجمة عن الاعتداء الذي تعرض له خلال اعتقاله، فيما لا تزال آثار الضرب ظاهرة على جسده.

والنعسان عميد سابق في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأب لثلاثة أبناء وأربع بنات، ويقضي الشهر الثاني من اعتقال إداري مدته أربعة أشهر.

وفي إفادة أخرى، قالت الهيئة إن الأسير رفيق رائد رفيق قبج (23 عامًا)، من مدينة البيرة، يعاني من ارتفاع في نبضات القلب منذ ما قبل اعتقاله، ويحتاج إلى دواء لتنظيمها، إلى جانب إصابته بمرض الجرب "سكابيوس"، الذي قالت إنه انتشر في كامل القسم بسبب انعدام شروط النظافة.

واعتُقل قبج في 12 شباط/ فبراير 2026، وصدرت بحقه للمرة الثانية أوامر اعتقال إداري مدة كل منها أربعة أشهر. وهو طالب جامعي يدرس الصيدلة.

ونقلت الهيئة عن الأسير علي عبد عيد برغوثي، من بلدة بيت ريما، قوله إن الأسرى لا يستطيعون تغيير ملابسهم بانتظام، ويضطرون إلى غسلها خلال فترة "الفورة" من دون مواد تنظيف كافية، في ظل محدودية الكميات المقدمة للأسرى في الغرفة الواحدة وشح الملابس الداخلية، الأمر الذي يسهم في انتشار الجرب بينهم.

وأضاف برغوثي، المعتقل منذ 15 كانون الأول/ ديسمبر 2025، أن عمليات القمع داخل القسم تتكرر في فترات محددة، وتشمل اقتحام الغرف وتفتيشها والعبث بمقتنيات الأسرى ومصادرة بعضها. وبحسب إفادته، تمنع إدارة السجن الأسرى من أداء الصلاة جماعة، كما تعاقب الأسير الذي يتولى الإمامة.

وطالبت هيئة شؤون الأسرى بتدخل عاجل لتوفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى، خصوصًا المرضى وكبار السن، ووقف الاعتداءات والإهمال الطبي، وتحسين الظروف الإنسانية داخل سجون الاحتلال بما يضمن حقوق الأسرى وفق القواعد والمعايير الدولية والإنسانية.