بريطانيا ستحظر التجارة مع المستوطنات وتعلن احتلال الضفة وقطاع غزة غير قانوني

بريطانيا ستحظر التجارة مع المستوطنات وتعلن احتلال الضفة وقطاع غزة غير قانوني

زمن برس، فلسطين:  أفادت تقارير إسرائيلية بأن الحكومة البريطانية تعتزم الإعلان الثلاثاء عن سلسلة عقوبات واسعة تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تشمل حظر التجارة بالمنتجات القادمة من المستوطنات، مع إمكانية فرض عقوبات أيضًا على شركات ضالعة في أعمال البناء خارج الخط الأخضر. وتهدف هذه الخطوة إلى تحذير الشركات التي تفكر في التقدم بعطاءات لمناقصة بناء استيطاني في منطقة E1.

تخشى الأوساط السياسية الإسرائيلية أن يمهد القرار البريطاني الطريق أمام دول أوروبية أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة وفرض عقوبات إضافية على إسرائيل والمستوطنات.

من المتوقع أن يعلن وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، يوم الثلاثاء حظرًا على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وأن يقول لأول مرة إن بريطانيا تقبل حكم محكمة العدل الدولية لعام 2024 الذي ينص على أن احتلال إسرائيل للضفة الغربية غير قانوني، وذلك وفقًا لمصادر مطلعة على الخطط تحدثت إلى صحيفة هآرتس.

ووفقًا للتقارير، يمثل القرار المرتقب تصعيدًا كبيرًا مقارنة بالإجراءات السابقة التي اتخذتها لندن، والتي اقتصرت على فرض عقوبات على عدد محدود من المستوطنين المتطرفين، إلى جانب إجراءات وتصريحات ضد الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

وتخشى الأوساط السياسية الإسرائيلية أن يمهد القرار البريطاني الطريق أمام دول أوروبية أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة وفرض عقوبات إضافية على إسرائيل والمستوطنات.

وأثار التقرير عاصفة في الساحة السياسية الإسرائيلية، حيث دعا وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قبل الإعلان الرسمي عن العقوبات، إلى طرد السفير البريطاني من إسرائيل هذا المساء.

وقال سموتريتش: "يجب طرد السفير البريطاني هذا المساء. لن نكون ممسحة أرجل لحكومة معادية للسامية، في دولة احتلها الإسلام المتطرف وتحاول إنقاذ نفسها من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي عبر مهاجمة اليهود ودولة إسرائيل. انتهى الانتداب البريطاني في أرض إسرائيل"، وفق تعبيره.

بدوره، قال المتطرف بن غفير، ردًا على التقارير: "حان الوقت لكي تعترف دولة إسرائيل علنًا بأن جزر مالفيناس أرض أرجنتينية محتلة، ينتزعها البريطانيون بالقوة من الشعب الأرجنتيني. ولا يكتفي البريطانيون باحتلال هذه الأرض فحسب، بل يقومون أيضًا بالتنقيب عن النفط فيها وينهبون أموال الشعب الأرجنتيني. أدعو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر مالفيناس وفرض عقوبات على بريطانيا العظمى طالما استمر الاحتلال"، بحسب قوله.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن إسرائيل تدرس طرد الممثلين البريطانيين من مركز القيادة الدولي في كريات جات، المسؤول عن الإشراف على وقف إطلاق النار في غزة. وقد تُسبب هذه الخطوة صعوبات لإسرائيل، إذ أن بريطانيا لديها ثالث أكبر وفد في المركز، بعد الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أن نائب القائد الأميركي، بريطاني أيضًا.