6 أعضاء كونغرس يطالبون إدارة ترامب بمنع انهيار اقتصادي في الضفة

زمن برس، فلسطين: حذر ستة أعضاء ديمقراطيين بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي من أن توقف علاقات المراسلة بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية قد يدفع اقتصاد الضفة الغربية نحو انهيار خطير، وذلك في رسالة مؤرخة في 25 آب/أغسطس الجاري، طالبوا فيها إدارة ترامب بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان استمرار هذه العلاقات.
حذر الأعضاء من "حدوث انهيار خطير في الضفة" في حال وقف هذه علاقات المراسلة بين البنوك، بما في ذلك نقص السلع الأساسية
وحملت الرسالة توقيع الأعضاء إليزابيث وارن وجاك ريد وجين شاهين ومارك وارنر وكريس كونز وبراين شاتز، ووُجّهت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت.
وأشار الأعضاء، في رسالتهم، إلى أن علاقات المراسلة المصرفية تتيح للبنوك الفلسطينية الوصول إلى النظام المالي الأوسع، وتسوية المدفوعات المرتبطة بالتجارة والمعاملات مع إسرائيل، وأن هذه العلاقات ضرورية لاستيراد الضفة الغربية احتياجات أساسية تشمل الغذاء والملابس والوقود والمياه والكهرباء.
انهيار خطير في الضفة
وحذر الأعضاء من "حدوث انهيار خطير في الضفة" في حال وقف هذه العلاقات من جانب آخر بنكين إسرائيليين يحافظان عليها، بما في ذلك نقص السلع الأساسية، مشيرين إلى أن الضفة الغربية تحصل من إسرائيل على 100% من الوقود و93% من الكهرباء و35% من المياه.
وأكدوا أن النظام المصرفي الفلسطيني اتخذ خطوات مهمة لمعالجة المخاوف محل الجدل، وأن تدهور وضعه المالي قد يعرقل تنفيذ إصلاحات إضافية ويهدد بانهيار أوسع يعرض الفلسطينيين والإسرائيليين للخطر.
واتهم أعضاء مجلس الشيوخ وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش بتأخير تجديد الإعفاءات القانونية واستخدامها وسيلة للضغط على الفلسطينيين ودعم التوسع الاستيطاني.
وأوضحوا أن مدة الإعفاء تقلصت تدريجيًا من عام كامل إلى فترات لا تتجاوز أسبوعين، ما تسبب في حالة كبيرة من عدم اليقين لدى البنوك الإسرائيلية.
وأشاروا إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن كانت أكثر انخراطًا في معالجة هذه المخاطر، فيما كانت إدارة ترامب أبطأ في انتقاد السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وربطت الرسالة الأزمة المصرفية بسياسات إسرائيلية أخرى قالت إنها فاقمت الضغوط الاقتصادية على الضفة الغربية، في مقدمتها حجز إيرادات المقاصة الفلسطينية وتراكم مليارات الشيكلات داخل خزائن البنوك الفلسطينية.
ونقل أعضاء مجلس الشيوخ عن تقارير صحافية أن سموتريتش يحتجز منذ أكثر من عام ما يزيد على 6 مليارات دولار من إيرادات المقاصة التي تشكل الجزء الأكبر من موازنة السلطة الفلسطينية. كما أشاروا إلى أن إلغاء تصاريح عمل أكثر من 100 ألف فلسطيني أدى إلى ارتفاع البطالة في الضفة الغربية إلى 35%.
وأضاف الأعضاء في رسالتهم أن تصاعد اعتداءات المستوطنين، وإنشاء أكثر من 100 بؤرة استيطانية ومستوطنة جديدة، والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، أضعفت قدرة الشركات على مواصلة نشاطها.
مطالب عاجلة لإدارة ترامب
وطلب أعضاء مجلس الشيوخ من وزارتي الخارجية والخزانة تقديم رد تفصيلي في موعد أقصاه 9 أيلول/سبتمبر 2026 بشأن الخطوات التي ستتخذها الإدارة الأميركية لمنع مزيد من التدهور الاقتصادي وعدم الاستقرار في الضفة الغربية.
طالب الأعضاء إدارة ترامب بالتواصل مع الحكومة الإسرائيلية للتأكد من اتخاذ جميع الإجراءات المتاحة للحفاظ على علاقات المراسلة المصرفية
وطالب الأعضاء إدارة ترامب بالتواصل مع الحكومة الإسرائيلية للتأكد من اتخاذ جميع الإجراءات المتاحة للحفاظ على علاقات المراسلة المصرفية، ووضع خطة للحد من الاضطرابات المحتملة إذا توقفت هذه الخدمات في أيلول/سبتمبر أو تشرين الأول/أكتوبر.
كما دعوا إلى ضمان تجديد الإعفاءات القانونية للبنوك الإسرائيلية بصورة منتظمة ولمدة لا تقل عن عام في كل مرة، بدلاً من التمديدات القصيرة التي تزيد حالة عدم اليقين.
وطالبوا الإدارة بتقديم تقييم لحجم إيرادات المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل، والضغط للإفراج عنها، إلى جانب معالجة تراكم فائض الشيكل داخل البنوك الفلسطينية وما قد يسببه من أزمة مصرفية ومخاطر مالية.




