عدوان قصرة في يومه العاشر: تحذير من فرض أمر واقع في رأس العين

زمن برس، فلسطين: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على بلدة قصرة جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة لليوم العاشر على التوالي، بالتزامن مع تصعيد الضغط على العائلات الثلاث المحاصرة منذ ثمانية أيام في منطقة جبل رأس العين غربي البلدة، مع استمرار إغلاق المنطقة وفرض قيود مشددة على الوصول إليها، فيما تتزايد المخاوف من تحويل الحصار إلى أمر واقع يهدد الأهالي في المنطقة ويفرض عليهم مزيداً من العزلة.
وفي شرح للأوضاع في المنطقة، يقول رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي لـ"العربي الجديد"، إن "الحصار على منطقة رأس العين أصبح حصارين، إذ إنه بدأ بحصار المستوطنين لثلاث عائلات في منازلها قبل أكثر من أسبوعين، قبل أن يتولى جيش الاحتلال محاصرة المنازل والمنطقة بأكملها منذ ثمانية أيام بالتوازي مع العدوان على بلدة قصرة لليوم العاشر". ويشير وادي إلى أن قوات الاحتلال تواصل الضغط على منطقة رأس العين وأصحاب المنازل المحاصرة هناك من عائلتي أبو ريدة وحسان، حيث أخلت، قبل يومين، كل الأثاث والملابس والمحتويات الموجودة داخل منزل يوسف عبد الكريم حسان، وهو المنزل الأوسط بين المنازل الثلاثة في المنطقة، وتحتله قوات الاحتلال منذ بدء العدوان.
ويلفت وادي إلى أن قوات الاحتلال طردت قبل أيام، 15 عاملاً من مصنع مجاور في رأس العين، بعد أن أبلغتهم بأن المنع سيستمر أسبوعاً، إلا أن العمال لم يعودوا إلى أعمالهم حتى الآن. ويؤكد وادي أن البلدية تحاول إيصال المساعدات إلى العائلات المحاصرة من خلال التنسيق، سواء عبر الصليب الأحمر أو منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أو الارتباط المدني الفلسطيني، مشيراً إلى أن استمرار العمل على هذا المسار في ظل الحصار المفروض على المنطقة.
وادي: هدف الحصار الضغط على الأهالي لتفريغ جبل رأس العين من سكانه وفرض واقع جديد فيه
ويوضح رئيس البلدية أن "القلق لم يعد مقتصراً على مصير العائلات الثلاث، بل بات يشمل مصير جبل رأس العين والبلدة بأكملها، في ظل استمرار إغلاق الطرق والحواجز العسكرية، ما قد يؤسس لأمر واقع"، لافتاً إلى أن العائلات أصبحت معزولة اجتماعياً عن محيطها. ويلفت وادي إلى أن العدوان والحصار الحالي سبقته مضايقات للمستوطنين منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وليس منذ بدء الحصار الأخير فقط، مؤكداً أن هذا الضغط المتواصل يهدف إلى ترحيل العائلات، لكنه شدد على صمود الأهالي في وجه كل تلك المحاولات.
ويحذر وادي من أن استمرار الحصار الحالي قد يؤدي إلى فرض أمر واقع يجعل أبسط الاحتياجات اليومية للعائلات مرتبطة بالتنسيق، معتبراً أنه يمثل حرباً على المنطقة بأكملها، وهدفه الضغط على الأهالي لتفريغ جبل رأس العين من سكانه وفرض واقع جديد فيه.
في سياق آخر، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين أقاموا، اليوم السبت، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة ترمسعيا شمال رام الله وسط الضفة الغربية، في خطوة جديدة ضمن التوسع الاستيطاني في المنطقة. وأشار مليحات إلى أن إقامة البؤرة تهدد أراضي المواطنين وتزيد من مخاطر الاستيلاء على مساحات جديدة منها، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.
على صعيد آخر، أفاد مليحات بأن مستوطنين اقتحموا، اليوم، تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة شرقي رام الله، وقاموا بأعمال عربدة واستفزاز للمواطنين، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، في ظل استمرار تحركات المستوطنين والاعتداءات التي تستهدف التجمعات البدوية في المنطقة. إلى ذلك، أكد مليحات أن مستوطناً قام برعي مواشيه بين منازل المواطنين في قرية أبو فلاح شرق رام الله، موضحاً أن هذا السلوك يثير قلق الأهالي ويشكل تعدياً على محيط منازلهم، في ظل استمرار تحركات المستوطنين في المنطقة.
وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية، أوضح مليحات أن مستوطنين منعوا مواطنين فلسطينيين من الوصول إلى المراعي في منطقة الحديدية، ما يعرقل رعي المواشي ويهدد مصادر رزق الأهالي، مبيناً أن هذه الممارسات تأتي في ظل استمرار التضييق على التجمعات البدوية والمزارعين والرعاة في الأغوار الشمالية، والحد من وصولهم إلى أراضيهم ومراعيهم.
وفي السياق ذاته، منع مستوطنون، ليل أمس الجمعة، مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة "الظهور" شمال بلدة ديراستيا شمال غربي سلفيت. وفي سياق منفصل، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم وليل أمس، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت اعتقال عدد من الفلسطينيين.




