الاحتلال يترقب مظاهرات في غزة وفصائل المقاومة تحذر من "دعوات مشبوهة"

زمن برس، فلسطين: حذّرت فصائل المقاومة الفلسطينية من ما وصفته بـ"الدعوات المشبوهة" التي تستغل الأوضاع المعيشية والإنسانية الصعبة في قطاع غزة لضرب وحدة الصف الداخلي، وذلك في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن ترقّب جيش الاحتلال لاحتمال اندلاع مظاهرات وأحداث ميدانية، يوم الجمعة المقبل، استجابةً لدعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
فصائل المقاومة: "نحذر من الدعوات والتحركات المشبوهة التي تستغل معاناة شعبنا بهدف ضرب وحدة الصف الداخلي والضغط على المقاومة".
وقالت فصائل المقاومة، في تصريح صحفي، إن بعض "الأصوات المأجورة والمعروفة بولائها للعدو الصهيوني" تحاول استغلال معاناة الفلسطينيين الناتجة عن الحرب والحصار والتجويع، بهدف تفتيت التماسك المجتمعي وإرباك الجبهة الداخلية، معتبرةً أن هذه التحركات تصب في خدمة أهداف الاحتلال.
وأكدت أن المطالب المعيشية والإنسانية المشروعة لأبناء الشعب الفلسطيني يجب ألّا تُستغل لصرف الأنظار عن الاحتلال الإسرائيلي؛ المتسبب الحقيقي في المأساة، محذرةً من محاولات الضغط على المقاومة عبر استغلال الظروف الإنسانية بعد فشل الاحتلال، وفق تعبيرها، في تحقيق أهدافه من خلال الحرب.
وأضافت الفصائل أن أخطر ما في هذه الدعوات يكمن في سعيها إلى خلق انقسامات داخلية وتحويل الأنظار عن حرب الإبادة والتجويع والحصار، بما يُظهر الأزمة أمام العالم وكأنها صراع داخلي، وهو ما اعتبرته خدمةً مباشرةً للاحتلال.
وأشادت بمواقف العائلات والعشائر والمخاتير والوجهاء الرافضة لهذه الدعوات، داعيةً إلى تعزيز الوحدة والتكاتف وإفشال ما وصفته بـ"المخططات المشبوهة" التي تستهدف النسيج المجتمعي الفلسطيني.
وفي السياق، قال موقع "والا" الإسرائيلي إن قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال تستعد لاحتمال اندلاع مظاهرات وأحداث ميدانية عنيفة، يوم الجمعة المقبل، على امتداد ما يُعرف إسرائيليًا بـ"الخط الأصفر الجديد" في قطاع غزة، وذلك على خلفية دعوات متداولة خلال الأسابيع الأخيرة لتنظيم احتجاجات ضد حركة حماس في 26 حزيران/ يونيو.
وبحسب الموقع، تُقدَّم هذه الدعوات على أنها "احتجاجات على الأوضاع المعيشية الصعبة في القطاع، وعلى تأخر تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق التي تشمل إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية ووقف القتال، مع تحميل حركة حماس مسؤولية ذلك".
وأشار "والا" إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن حماس "تشعر بقدر أكبر من حرية الحركة في التعامل مع هذه التحركات، في ظل تراجع الاهتمام الأميركي المباشر بالوضع في قطاع غزة مقارنةً بمراحل سابقة".




