واشنطن تدفع نحو إعادة الإعمار في غزة قبل نزع سلاح "حماس" رغم معارضة إسرائيل

زمن برس، فلسطين: تدفع الولايات المتحدة الأميركية نحو إعادة بناء قطاع غزة، في منطقة "الخط الأصفر"، وسط معارضة إسرائيلية لأي عملية بناء قبل نزع سلاح حركة حماس. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم، التي أوردت التفاصيل اليوم الأربعاء، بوجود محاولات للدفع نحو إعادة الإعمار في غزة رغم أنّ حركة حماس ما زالت تحتفظ بسلاحها وتطرح حلولاً "مرحلية" لتسليمه بطرق لا تستطيع إسرائيل الإشراف عليها.
وبحسب الصحيفة، فإن السلطة الفلسطينية تعمل من وراء الكواليس، وباتت تُعتبر لاعباً مهماً في نظر الأميركيين و"حماس"، في نوع من "الوسيط" المقبول في مسألة نزع السلاح وإعادة الإعمار، رغم عدم ثقة إسرائيل بها. ويتيح البند الـ17 في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الشروع بإعادة إعمار في المناطق التي لا وجود لـ"حماس" فيها، أي في المنطقة الصفراء التي من المفترض أن يدخل إليها سكان وقوة شرطة دولية، لكن قراراً في المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، يطالب بالسيطرة على المنطقة حتى تحقيق شروط نزع السلاح.
وأفاد التقرير العبري بأنّ الهيئة الإدارية الأميركية، التي أُنشئت على حدود قطاع غزة، بدأت في إعداد البنية التحتية لمرحلة "اليوم التالي"، وتعرض طرقاً جديدة لإعادة إعمار القطاع من دون نزع سلاح "حماس"، تشرف عليها قوات دولية من المغرب، وكوسوفو، وجورجيا وسلوفينيا. وجاء في التفاصيل، أنه إلى جانب ذلك، وضع الأميركيون على طاولة صُنّاع القرار الإسرائيليين، في الآونة الأخيرة، اقتراحاً لبدء إعادة إعمار غزة في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وإدخال جنود من قوة دولية، إلى مقرّ الهيئة التي ستدفع الأعمال في غزة.
وفي المقابل، سيساعد الأميركيون في إخراج 100 ألف من سكان غزة من مناطق سيطرة "حماس"، بهدف فصل السكان عن حكم الحركة، ولأسباب أخرى. ولم يوضح التقرير إلى أين سيكون إخراجهم، فيما ذُكر في موقع آخر في التقرير أنهم سيُخرَجون من القطاع. كذلك لم يوضح التقرير إن كان الحديث عن إجراء مؤقت أو لا.
وتخشى إسرائيل أن الاستجابة لمطلب السلطة في هذه النقطة قد تؤدي سريعاً إلى انزلاق ملف نزع السلاح، وإعادة الإعمار، وإدارة غزة إلى حدث "وهمي"، بحيث تدير "حماس"، عبر السلطة، كل شيء من وراء الكواليس. ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر مطّلعة على القضية، لم تسمّها، أنّ الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، منح "حماس" فترة إضافية من بضعة أشهر لنزع السلاح، وبعد ذلك "سيسحب يده" من الجهود المبذولة لتحقيق ذلك، لكن الأميركيين يتقدّمون بسرعة في التحضيرات للمرحلة التالية من الاتفاق.





