ترامب يعزز دعم وتسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي

ترامب يعزز دعم وتسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي

زمن برس، فلسطين:  تشير خطوات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة إلى تبني نهج داعم لتسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه شركة "أنثروبيك" انتقادات بسبب دعوتها إلى إمكان إبطاء تطوير هذه التقنيات بالتزامن مع استعدادها لدخول البورصة الأميركية.

وقال ترامب إن إدارته تدرس إمكان امتلاك حصص في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية، معتبرًا أن ذلك قد يشكل "شراكة مع الجمهور الأميركي". وبحسب تقارير، شارك الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان في مناقشات مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض بشأن هذا المقترح.

ويرى مراقبون أن امتلاك الحكومة الأميركية حصصًا في شركات الذكاء الاصطناعي قد يمنحها نفوذًا للتأثير في سياسات القطاع، إلا أن المؤشرات الحالية ترجّح تركيز الإدارة على تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية العالمية أكثر من فرض قيود تنظيمية جديدة.

كما أصدر ترامب أمرين تنفيذيين خلال الأسبوع الماضي؛ الأول يطلب مراجعة نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها، لكن دون إلزام قانوني صارم، بعدما تراجعت الإدارة عن مقترحات سابقة كانت تنص على مراجعات إلزامية قبل 90 يومًا من الإطلاق. أما الأمر الثاني، فيدعو وزارة الدفاع إلى تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في مجالات الأمن السيبراني والدفاع.

وأكد ترامب في نص الأمر التنفيذي أن الولايات المتحدة تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي لأنها "ترفض خنق الابتكار عبر لوائح تنظيمية مفرطة"، في إشارة إلى استمرار سياسة تشجيع التوسع السريع في القطاع.

في المقابل، أثارت شركة "أنثروبيك" جدلًا بعدما دعت إلى بحث خيار "التوقف المؤقت" عن تطوير القدرات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، محذّرة من مخاطر مستقبلية محتملة مع اقتراب نماذجها من مستويات أكثر تطورًا.

وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من تقديم الشركة طلبًا سريًا للإدراج في سوق الأسهم الأميركية، في خطوة تعزز مكانتها بين أكبر شركات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وأثار التزامن بين الدعوة إلى التهدئة والاستعداد للطرح العام تساؤلات حول ما إذا كان أي تباطؤ محتمل في تطوير الذكاء الاصطناعي قد يصب في مصلحة الشركات المتقدمة بالفعل في السباق، وعلى رأسها "أنثروبيك"، التي تسوّق نفسها بوصفها أكثر حذرًا وتركيزًا على السلامة مقارنة بمنافسيها.

ورغم تأكيد الشركة أهمية التعامل المسؤول مع التكنولوجيا، يرى منتقدون أن استمرارها في تطوير نماذج أكثر قوة يطرح تساؤلات بشأن مدى انسجام تحذيراتها من المخاطر مع استراتيجيتها التجارية والتنافسية.