تحليلات: إسرائيل تتورط في لبنان وترامب يضغط لإنهاء الحرب

زمن برس، فلسطين: يدل مقتل ثلاثة عسكريين في الجيش اللبناني وبينهم ضابط برتبة عميد بنيران الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، أن إسرائيل تتورط في لبنان، وذلك إلى جانب مقتل أربعة جنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية بنيران حزب الله، الأسبوع الماضي، بحسب محللين عسكريين إسرائيليين اليوم، الأحد.
وأشار المحلل العسكري في موقع "زمان يسرائيل" الإلكتروني، أمير بار شالوم، إلى أن "إسرائيل تتورط في لبنان، وليس مقابل حزب الله فقط. ويوجد ثمن للوجود الإسرائيلي في لبنان يتمثل بتدهور بطيء، وأحد أوجهه هو تآكل القوة الإسرائيلية".
واعتبر بار شالوم أن مقتل العسكريين اللبنانيين محرج للحكومة اللبنانية بعد الإعلان، الأسبوع الماضي، عن اتفاق وقف إطلاق نار بينها وبين إسرائيل، بعد مفاوضات مباشرة بين الجانبين في واشنطن.
ورغم أن إسرائيل تستهدف مواقع في لبنان بدقة فائقة، إلا أنها تدعي أنها لم ترصد المركبة التي استهدفتها أنها للجيش اللبناني وأن جنودا لبنانيين بداخلها، بزعم أنه "لم يتم تنسيق مرورها في المنطقة مع الجيش الإسرائيلي. فالمحور الذي سارت فيه المركبة هو محور فيه أي حركة منسقة مسبقا بواسطة آلية التنسيق الأميركية".
ويعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن القتال في أعقاب الاتفاق في واشنطن يجب أن يكون محصورا في جنوبي لبنان فقط، لكنه أضاف إلى ذلك ثلاثة شروط، وهي: حرية عمل للجيش الإسرائيلي مشابهة للوضع في أعقاب وقف إطلاق النار في لبنان في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2024؛ بقاء قوات الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان حتى نهر الليطاني؛ انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني.
ونقل "زمان يسرائيل" عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن "الحكومة اللبنانية وافقت على جميع هذه الشروط. وهذا يعني أن الكرة موجودة مرة أخرى لدى المستوى السياسي الإسرائيلي".
من جانبه، وصف المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، الأسبوع الماضي بأنه "الأسبوع الأصعب في لبنان منذ آذار/مارس الماضي"، بسبب مقتل أربعة جنود إسرائيليين باشتباكات مع حزب الله وإصابة عشرات آخرين، "وهذا أيضا الثمن الذي تدفعه إسرائيل مقابل استمرار القتال في لبنان، في حرب لم يتم توضيح أهدافها واستخدام القوة الإسرائيلية فيها تتم تحت قيود فرضتها الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن رغبة ترامب بإنهاء الحرب واضحة جدا، وهو يعبر عن ذلك في أي مناسبة، "والإيرانيين يؤصدون إمكانية لمواصلة الضغط من أجل تحسين الظروف في الخليج أيضا، ولذلك يبادرون لاحتكاك دائم ومتصاعد في منطقة مضيق هرمز، والأسبوع الماضي هاجموا المطار الدولي في الكويت".
ولفت هرئيل إلى أنه "في خلفية ذلك تبرز رغبة ترامب بأن يبتعد مسافة عن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. وأحد التطورات الهامة في الأسبوع الماضي كانت ’محادثة الشتائم’ التي تحدث فيها مع نتنياهو بلغة فظة وفرض عليه إلغاء هجوم جوي مخطط للجيش الإسرائيلي في بيروت".
وأضاف أن "ترامب يلمح إلى أنه من أجل تحقيق رغبته في إنهاء الحرب وتقليص الأضرار التي لحقت به نتيجة لفشل إسقاط النظام في طهران، لن يتردد في الدوس في طريقه على نتنياهو"، لكن "رغم نعي علاقات ترامب – نتنياهو عشرات المرات في الماضي فإن نتنياهو نجح بالانتعاش دائما".





