على أنقاض مقر "أونروا"... إسرائيل تقيم متحفًا لجيشها ومكتبًا لوزير أمنها بالقدس

زمن برس، فلسطين: صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على إقامة مجمع أمني جديد على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، يشمل مكتبًا لوزير الأمن، ومتحفًا لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد.
وجاء القرار وفق بيان مشترك صدر عن وزارة الأمن الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس، نصّ على إقامة المنشآت الجديدة على أراضي مجمع "أونروا" السابق الذي استولت عليه سلطات الاحتلال مطلع العام الجاري.
وبحسب البيان، ستُخصص مساحة تبلغ 36 دونمًا لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية لإقامة "متحف جديد الجيش الإسرائيلي" ومكتب تجنيد "متطور"، إلى جانب مكتب لوزير أمن الاحتلال.

وقال كاتس إن القرار الذي اتخذته الحكومة "يتعلق بالسيادة والصهيونية والأمن"، مضيفًا: "لا شيء أكثر رمزية من إنشاء مكتب التجنيد على أنقاض مجمع الأونروا"، على حد تعبيره.
وأضاف: "هذه رسالة واضحة لجميع أعدائنا: نواصل بناء القدس وتعزيز سيطرتنا عليها من موقع قوة"، كما هاجم وكالة أونروا، واصفًا إياها بأنها "منظمة داعمة للإرهاب"، بحسب تعبيره.
من جهته، قال وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، حاييم كاتس، إن إقامة متحف الجيش ومكتب التجنيد الجديد "خطوة ضرورية ومهمة"، مضيفًا أن إسرائيل "تحول مساحة كانت تُستخدم من قبل هيئة دولية معادية إلى مساحة للحفاظ على تراث إسرائيل وتحسين ظروف المجندين"، على حد قوله.
وكانت سلطات الاحتلال قد استولت في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي على مجمع "أونروا" في حي الشيخ جراح، بعد اقتحامه وتدمير منشآت داخله، فيما وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عملية الاقتحام حينها بأنها "يوم تاريخي".

وفي المقابل، اعتبرت محافظة القدس أن إقامة منشآت عسكرية إسرائيلية على أنقاض مقر "أونروا" تمثل "تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي"، مؤكدة أن الخطوة تنتهك الحصانات والامتيازات الممنوحة لمؤسسات الأمم المتحدة.
وأضافت المحافظة أن المخطط يعكس "توجهًا استعماريًا متصاعدًا لفرض وقائع تهويدية جديدة في القدس المحتلة"، معتبرة أن إقامة متحف لـ"تراث الجيش الإسرائيلي" قرب "تلة الذخيرة" يمثل محاولة لتعزيز الرواية العسكرية الإسرائيلية وربط المواقع الفلسطينية التاريخية بالسردية الاحتلالية.
وطالبت المحافظة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتحرك العاجل لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تتراجع عن الإجراءات والقوانين التي تستهدف "أونروا" وتعيد الممتلكات التي استولت عليها.
وكانت "أونروا" قد أخلت المقر مطلع العام 2025، بعد قرار الحكومة الإسرائيلية حظر عمل الوكالة في القدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.





