ثلاثة جمع ساخنة ومخاوف من تصعيد الاقتحامات.. ماذا ينتظر المسجد الأقصى في مايو؟

ثلاثة جمع ساخنة ومخاوف من تصعيد الاقتحامات.. ماذا ينتظر المسجد الأقصى في مايو؟

زمن برس، فلسطين:   تستعد مدينة القدس خلال شهر مايو القادم لثلاثة أيام جمعة قد تكون ساخنة، وسط تحذيرات من محاولات متكررة من قبل منظمات مرتبطة بـ“الهيكل” لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى، بالتزامن مع مناسبات "إسرائيلية" تصادف الشهر المقبل.

وتشير التقديرات إلى أن هذه المنظمات قد تلجأ إلى ما تُسميه “اقتحامات تعويضية” عن فترة الإغلاق التي استمرت لـ40 يوما في المسجد الأقصى، مع محاولة إعادة طرح مسألة إدخال طقوس دينية أو رمزية داخل ساحات المسجد خلال أيام الاقتحام.

 عيد “الفصح الثاني” 

تبدأ سلسلة التوترات مع ما يُعرف بـ“عيد الفصح الثاني”، وهو مناسبة دينية محدودة تُمنح لمن فاتهم الاحتفال بعيد الفصح الرئيسي، ويُخشى أن تتحول هذه المناسبة إلى فرصة لفرض طقوس مثل إدخال “القربان الحيواني” إلى ساحات الأقصى.

وبحسب هذه المخاوف، فإن يوم الخميس الذي يسبق المناسبة قد يشهد محاولات اقتحام تمهيدية، في إطار ما تعتبره منظمات فلسطينية “تحركات تعويضية” بعد فترة إغلاق طويلة شهدها المسجد الأقصى خلال عيد الفصح السابق.

مسيرة الأعلام

في منتصف الشهر، تحل ذكرى ما يُسمى إسرائيليًا بـ“يوم القدس”، والتي تتزامن مع استكمال احتلال المدينة عام 1967. وتُعد هذه المناسبة من أكثر الأيام حساسية، إذ تشهد عادة اقتحامات واسعة للأقصى في ساعات الصباح، تليها “مسيرة الأعلام” في المساء.

وتتزامن المناسبة هذا العام مع يوم جمعة، ما دفع جهات سياسية ودينية إسرائيلية إلى المطالبة بالسماح برفع علم الاحتلال داخل المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتعزيز “مظاهر السيادة” داخل الحرم.

"عيد الأسابيع" التوراتي

أما المحطة الثالثة فتتمثل في “عيد الأسابيع” التوراتي، وهو أحد أعياد الحج التوراتية الثلاث، والذي فقد مع الوقت أهميته لصالح “يوم القدس”، لكنه ما يزال يُستغل كموعد لاقتحامات متكررة.

وتحذر تقديرات من إمكانية تكرار محاولات إدخال رموز أو قرابين داخل باحات المسجد، كما حدث في مناسبات سابقة، مع ترجيح أن يشهد يوم الخميس الذي يسبق العيد تحركات تمهيدية لاقتحامات محتملة.

إلى ذلك، تدعو جهات مقدسية إلى تكثيف التواجد داخل المسجد الأقصى وفي محيطه خلال هذه الفترة، تحسبًا لأي محاولات لفرض وقائع جديدة أو إدخال طقوس توراتية بالقوة، في ظل استمرار التوتر المرتبط بالوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.