خطط عسكرية أميركية ضد إيران.. وترامب يدرس استئناف القتال

خطط عسكرية أميركية ضد إيران.. وترامب يدرس استئناف القتال

زمن برس، فلسطين:  من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إحاطة حول خطط جديدة محتملة لعمل عسكري ضد إيران، يقدمها قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين أن هذه الإحاطة تشير إلى أن ترامب يدرس بجدية خيار استئناف عمليات قتالية واسعة، إما لكسر الجمود في المفاوضات أو لتوجيه "ضربة قاضية" قبل إنهاء الحرب.

وأفادت ثلاثة مصادر الموقع نفسه بأن "سنتكوم" أعدّت خطة لشن موجة ضربات "قصيرة وقوية" ضد إيران، يُرجح أن تستهدف بنى تحتية، في محاولة لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بمرونة أكبر في الملف النووي. كما تشمل الخطط، التي يُتوقع عرضها على ترامب، سيناريو للسيطرة على جزء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وقد يتضمن ذلك نشر قوات برية، وفق أحد المصادر. ومن بين الخيارات الأخرى التي طُرحت سابقاً، وقد تُناقش خلال الإحاطة، تنفيذ عملية خاصة بواسطة قوات النخبة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وكان كوبر قد قدّم إحاطة مشابهة لترامب في 26 فبراير/شباط الماضي، قبل يومين فقط من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران الذي أطلق شرارة الحرب في المنطقة، وهو ما اعتبره أحد المقربين من ترامب عاملاً ساهم في اتخاذ قرار الذهاب إلى الحرب. ومن المقرر أيضاً أن يشارك في إحاطة اليوم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، وفقاً لـ"أكسيوس".

وفي موازاة ذلك، كشفت وكالة بلومبيرغ أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" طلبت إرسال صاروخ "دارك إيغل" الفرط صوتي إلى المنطقة تحسباً لاستخدامه ضد إيران، في محاولة لتعزيز القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية داخل العمق الإيراني. وإذا تمت الموافقة على الطلب، فسيشكّل ذلك أول نشر فعلي لهذا الصاروخ، الذي تأخر تطويره بشكل كبير، ولم يُعلن بعد دخوله الخدمة التشغيلية الكاملة، رغم أن روسيا والصين سبقتا الولايات المتحدة في نشر أنظمة مماثلة.

ونقلت "بلومبيرغ" عن مصدر وصفته بـ"المطلع" أن هذه الخطوة بُررت بمعلومات عن نقل إيران منصات إطلاقها إلى مواقع خارج مدى صاروخ "الضربة الدقيقة"، الذي يصل مداه إلى نحو 300 ميل (نحو 480 كيلومتراً). وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم الإعلان الرسمي عن الطلب، أنه لم يُتخذ قرار بعد بهذا الشأن، فيما امتنعت القيادة المركزية عن التعليق.

وتأتي هذه التطورات رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ 9 إبريل/نيسان، وتفضيل الرئيس الأميركي الحصار على استئناف الضربات، كما بدا في حديثه أمس الأربعاء، إذ أكد لموقع "أكسيوس" أنه يرى أن الحصار البحري على إيران "أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف". وأوضح مصدران مقربان منه أنه يعتبر الحصار أداة الضغط الرئيسية حالياً، لكنه قد يلجأ إلى عمل عسكري إذا لم تستجب إيران. في المقابل، يدرس المخططون العسكريون الأميركيون احتمال أن ترد إيران عسكرياً على القوات الأميركية في المنطقة رداً على الحصار.