هآرتس: واشنطن طلبت من إسرائيل تخفيف هجماتها على غزة

زمن برس، فلسطين: قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية يوم الجمعة، إن ممثلين عن الولايات المتحدة طلبوا من إسرائيل خفض وتيرة هجماتها في قطاع غزة، بهدف إتاحة المجال أمام إحراز تقدم في المفاوضات مع حركة حماس.
أشارت جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن الطلب الأميركي نُقل قبيل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران
وأضافت هآرتس، نقلًا عن مصدر مطلع على التفاصيل، أن "إسرائيل وافقت مبدئيًا على هذا الطلب"، لكنها لم تلتزم بتنفيذه لاحقًا.
في السياق، أشارت جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن الطلب الأميركي نُقل قبيل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتضمّن اشتراطًا بوقف الهجمات الإسرائيلية خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، باستثناء الحالات "التي تُعتبر ضرورية لمنع خطر فوري على الحياة"، وفقًا لما نقلته "هآرتس".
وأضاف المصدر أن جولة المفاوضات الأخيرة التي عُقدت في القاهرة دخلت خلال الأسبوعين الماضيين مرحلة مكثفة، وشهدت لأول مرة "موافقة حركة حماس على بحث شروط تتعلق بنزع سلاحها"، بحسب الصحيفة.
في الشأن ذاته، كشفت مصادر خاصة لـ"الترا فلسطين" تفاصيل الردود المكتوبة التي قدّمتها حركة حماس باسمها ونيابة عن الفصائل الفلسطينية إلى الممثل السامي لما يُعرف بـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، خلال لقاء مباشر عُقد مطلع الشهر الجاري، إضافة إلى رسائل متبادلة جرى تبادلها عبر الوسطاء، وذلك ردًا على الورقة التي كان قد قدّمها منتصف الشهر الماضي.
وتقترح ورقة ملادينوف ربط المسار الإنساني والإغاثي بالتقدّم في اتفاق وقف إطلاق النار ضمن جدول زمني يمتدّ 281 يومًا، يتخلله نزع سلاح غزة، في حين تخلو من أي ضمانات تخدم الجانب الفلسطيني، ولا تُلزم الاحتلال بما ورد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة.
وأبرز ما جاء في الرّدود المكتوبة أن الفصائل أكدت، بصيغة واضحة، التزامها بقرار وقف إطلاق النار ووقف الحرب، مع التشديد على عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل استكمال الاحتلال التزاماته في المرحلة الأولى، إذ نصّ الردّ في اللقاء الأول مع ملادينوف على: "إننا نؤكد التزامنا بقرار وقف النار ووقف الحرب، مع الإصرار على عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية؛ دون أن ننهي الالتزام الإسرائيلي بالمرحلة الأولى".
وفي ما يتصل بملف السلاح، أوضحت الفصائل أنها أبلغت ملادينوف بشكل صريح أن هذا الملف ليس جوهر الأزمة، بل إن جذورها تكمن في استمرار الاحتلال وما خلّفه من دمار وحصار متواصل، أفضى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف مناحي الحياة، إذ جاء في ردّها: "إن السلاح ليس جوهر الأزمة، بل إن جوهرها يتمثل في الاحتلال وما خلّفه من دمار وحصار مستمرّ ولّد معاناة إنسانية لدى السكان في الجانب الغذائي، والطبي، وكل ما يشمل تفاصيل الحياة".





