توقعات بجولة قادمة من المحادثات الاثنين

زمن برس، فلسطين: تتواصل التباينات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المفاوضات والملفات العالقة، رغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق، في وقت تنفي فيه طهران مزاعم تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب، وتؤكد تمسكها بمواقفها الأساسية، وسط تحركات دبلوماسية لاستئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.
وقال ترامب، الجمعة، إنه لا يعتقد بوجود خلافات جوهرية كثيرة مع إيران في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران مطلع الأسبوع. وكان قد صرّح في وقت سابق بأن إيران "توصلت إلى اتفاق بشأن كل القضايا"، وأنها ستتعاون مع الولايات المتحدة في إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد، قبل أن يؤكد أن "ليس هناك نقاط عالقة" تحول دون التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات بشكل قاطع، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن بلاده ترفض الادعاءات المتعلقة بنقل اليورانيوم المخصب، مشددًا على أنه "لن يُنقل إلى أي مكان تحت أي ظرف"، واصفًا إياه بأنه "مقدس كأرض إيران". وأوضح أن هذا الملف لم يُطرح أصلًا على طاولة المفاوضات، ولم يكن ضمن الخيارات المطروحة.
وأشار بقائي إلى أن المفاوضات الحالية تركز على إنهاء الحرب، بعد أن كانت الجولات السابقة تتمحور حول الملف النووي، لافتًا إلى أن نطاق النقاشات أصبح أوسع وأكثر تنوعًا. كما شدد على أهمية خطة من عشر نقاط تهدف إلى رفع العقوبات، خاصة ما يتعلق بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بإيران من جراء الحرب.
وفي سياق متصل، حذّر بقائي من أي خطوات أميركية لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات تُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وأن طهران سترد عليها "بشكل مناسب"، مضيفًا أن مسألة فتح مضيق هرمز أو إغلاقه تُحسم ميدانيًا وليس عبر التصريحات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن مقترحات أميركية تتضمن تقديم حوافز مالية لإيران مقابل التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو ما نفاه ترامب لاحقًا، مؤكدًا أن طهران "لن تحصل على أموال" ضمن أي اتفاق.
على صعيد آخر، كشفت تقارير إسرائيلية عن اعتقال جنديين في سلاح الجو للاشتباه بتجسسهما لصالح إيران، في قضية وُصفت بأنها "أمنية خطيرة"، مع ترجيحات بارتباطها بشبكة أوسع تضم عناصر من وحدات حساسة، وسط توقعات بتقديم لوائح اتهام قريبًا.
وتأتي هذه التطورات بينما تستعد واشنطن وطهران لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات، بعد تعثر الجولة الأولى في إسلام أباد، وسط هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب المستمرة بين الجانبين. ونقلت شبكة سي أن أن الأميركية عن مصادر إيرانية أنه من المتوقع عقد جولة جديدة من المحادثات في إسلام أباد الاثنين المقبل.





